fbpx
وطنية

ازدواجية المواقف تورط حزب بنكيران مع تحالفه الحكومي

كرس حزب العدالة والتنمية الاتهامات التي تواجه بازدواجية الخطاب، خلال أشغال الندوة التي نظمتها الجمعية البرلمانية الأورمتوسطية، بشراكة مع مجلس المستشارين. فقد أعلن رضا بنخلدون، القيادي في حزب العدالة والتنمية، وصاحب الدعوة التي وجهت إلى الناشط الإسرائيلي عوفير برونشتاين لحضور أشغال المؤتمر الأخير للحزب، انسحابه من الندوة بدعوى حضور البرلماني الإسرائيلي، وهبي المجالي، رغم أن الأمر يتعلق بنشاط رسمي للتعريف بالمشروع المغربي حول الطاقات البديلة. وفي السياق ذاته، قالت مصادر مطلعة، إن انسحاب رضا بنخلدون، الذي وجهت إليه قيادات داخل حزب العدالة والتنمية، اتهامات بالمسؤولية عن مشاركة الناشط الإسرائيلي ومستشار الرئيس الراحل، إسحاق رابين، في أشغال مؤتمر الحزب، يكشف أن الزوبعة التي أثيرت حول حضور الشخصية الإسرائيلية ما زالت ترخي بظلالها على مواقف الحزب، سيما أن النجاح الذي سجله أول مؤتمر للعدالة والتنمية، من موقعه الجديد في الحكومة، نسفه تورط قيادة الحزب في توجيه دعوة رسمية إلى ناشط إسرائيلي، وما رافقها من اتهامات بالتطبيع.
وسعت قيادة العدالة والتنمية إلى الترويج لقرار الانسحاب من ندوة يشارك فيها برلماني إسرائيلي، رغم أن مجلس النواب نفسه، الذي يملك فيه الحزب أكثر من 20 في المائة من المقاعد، احتضن قبل أشهر اجتماعا حضره برلماني إسرائيلي، دون أن يلاقي ذلك احتجاجا داخل مجلس النواب، فيما يشكل انقلابا على المواقف السابقة لحزب بنكيران، الذي أقام ضجة كبيرة، في عهد حكومة التناوب، حين استضاف المغرب اجتماع لمنظمة الأممية الاشتراكية شارك فيه حزب إسرائيلي بضفته عضوا في هذا التجمع الحزبي.
وكشفت مصادر حزبية من المعارضة، أن قضية انسحاب القيادي في العدالة والتنمية من نشاط رسمي بدعوى حضور برلماني إسرائيلي، يثير الشفقة، بالنظر إلى أن الحزب نفسه من يقود الحكومة ويستضيف الأنشطة الرسمية، وأن وزارة الداخلية التي يشرف عليها وزير في حكومة بنكيران، هي من تؤمن وصول الوفد وتؤشر لدخولهم إلى المغرب، مضيفا أن قضية القطع من التطبيع يمارسها حزب العدالة والتنمية من موقعه في الحكومة وليس فقط من موقع الحزب، مشيرا إلى أن هذه التضارب هو الذي يسقط بعض قيادات الحزب في ازدواجية المواقف، وهي الأسباب نفسها التي اضطرت وزير الدولة، في الحكومة، عبد الله باها، بصفته رئيسا للجنة التحضيرية للمؤتمر، إلى الاعتذار عن حضور ناشط إسرائيلي أشغال مؤتمره، رغم أن الأمر يتعلق بقرارات سيادية كان ممكنا أن يدافع عنها الحزب دون حاجة إلى الاعتذار.
وتجدر الإشارة إلى أن حضور الناشط الإسرائيلي جر الكثير من المتاعب عن حزب العدالة والتنمية، إذ انتقده أكثر المقربين منه، كما هو الشأن بالنسبة إلى الذراع الدعوي للحزب، حركة التوحيد والإصلاح، التي انتقدت حضوره، واصفة الحدث باختراق كان ينبغي أن تنتبه إليه هيآت الحزب، في انتقاد صريح للجنة العلاقات الخارجية التي تحملت مسؤولية توجيه الدعوات إلى ضيوف المؤتمر من الخارج.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى