fbpx
خاص

العودة للسجون … المال والمخدرات

دراسة كشفت أن مرتكبي السرقة والمخدرات والاعتداء والجنس والقتل أكبر زبناء السجون

من خلال قراءة لنتائج دراسة العود بالمغرب التي قام بها الأستاذ محمد بوزلافة، عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، يمكن القول إنها وضعت اليد على مكان الجرح سواء بوضع الظاهرة تحت المجهر لاعتمادها دراسة ميدانية وبالمعطيات والأرقام أو من خلال المقترحات التي خرج بها للحد منها وتفاديها في المستقبل، وهي الدراسة التي يمكن القول عنها إنها تركت الكرة في ملعب الحكومة والمشرع المغربي لمراجعة السياسة العقابية والجنائية وكذا الشروع في تنفيذ المقترحات الخاصة بالنهوض بالوضعية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمواطنين المغاربة.
إنجاز: محمد بها

مخدرات وجنس وقتل
تتصدر السرقة والاتجار في المخدرات والاعتداءات وجرائم الجنس، الجرائم النوعية المرتكبة من قبل المسجلين ضمن حالات العود.
وبلغت جرائم السرقة الرتبة الأولى من حيث التصنيف بنسبة 31 في المائة، تليها جرائم الاتجار في المخدرات بنسبة 23.4 في المائة، وجاءت في الرتبة الثالثة جرائم الاعتداء الجسدي بنسبة 19 في المائة، بينما احتلت الرتبة الرابعة جريمة قتل شخص خارج الأسرة بنسبة 7.8 في المائة، تليها الجرائم المتعلقة بالجنس بنسبة 6.8 في المائة.ومن الجرائم الأخرى المرتكبة في حالة العود، تأتي جريمة قتل الزوج أو أحد أفراد الأسرة بنسبة 4.4 في المائة، إضافة إلى جرائم الممتلكات التي بلغت نسبة 2.9 في المائة، وجريمة انتهاك قوانين الهجرة التي بلغت نسبة 1.4 في المائة. وفي ما يتعلق بجرائم الإرهاب فقد كشفت الدراسة أن حالة العود المرتكبة في مجالها، لم تتجاوز نسبة 0.8 في المائة، وهو الشأن نفسه بالنسبة إلى الجرائم المرتكبة ضد الدين أو الأخلاق بنسبة 0.6 في المائة.

العزاب أكثر العائدين
أكثر الفئات التي تتصدر أرقام العائدين إلى الجريمة، تتمثل في العازبين، إذ بلغت نسبتهم 57.7 في المائة، يليهم المتزوجون الذين بلغت نسبتهم 22.8 في المائة، أما المطلقون فاحتلوا الرتبة الثالثة بنسبة مائوية تبلغ 10.3 في المائة، في حين أن الأشخاص الذين يوجدون في حالة خطوبة أثناء ارتكابهم حالة العود فبلغوا 3.8 في المائة. أما ما يتعلق بالأرامل المرتكبين حالات العود فقد بلغت نسبتهم 2 في المائة، والأمهات العازبات بلغن نسبة 1.7 في المائة. كما كشفت الدراسة أن العديد منهم تعرض لحالات نفسية خلال اعتقاله، منها الاكتئاب ومحاولة الانتحار.

القروي وشبه الحضري مشتل
من خلال معاينة نتيجة الدراسة الميدانية التي أجريت على الأشخاص العائدين للجريمة وتحديد أماكن إقامتهم، تبين أن النسبة المرتفعة تستوطن العالم شبه الحضري، بنسبة بلغت 39.8 في المائة، يليها الأشخاص القاطنون بالعالم القروي بنسبة 31.8 في المائة، أما الفئات القاطنة بالمجال الحضري فبلغت نسبتها 13.5 في المائة.

موظفو القطاع الخاص رقم 1
كشفت الدراسة التي أنجزت، أن الأشخاص الذين كانوا يعملون في وظيفة بأجر حين اعتقالهم، يتقدمون في ترتيب المسجلين في حالة العود، بنسبة 46.4 في المائة، بينما الذين لم يعملون فلم يتجاوزوا نسبة 37.7 في المائة. وتظل الفئات التي تعمل في القطاع الخاص، الأولى في ما يتعلق بحالة العود، إذ تصدرت الترتيب بدون منازع بنسبة مائوية بلغت 48.7 في المائة، متبوعين بالأشخاص الذين يعملون في مهن أخرى بنسبة 19 في المائة، وتظل الفئة التي تعمل في قطاع الصناعة الثالثة بنسبة بلغت 12.7 في المائة. أما الفئات التي تمتلك مشروعها الخاص لكنها عادت إلى ارتكاب الجريمة فقد بلغت نسبتها 7.7 في المائة، تليها فئة الممارسين في قطاع الفلاحة بنسبة 6.5 في المائة، والعاملين بقطاع التجارة ب6.2 في المائة. ومن الفئات الأخرى المسجلة ضمن حالات العود إلى ارتكاب الجرائم، العاملون في قطاع الصحة، بنسبة 1.8 في المائة، متبوعة بالمنتمين إلى قطاع التعليم بنسبة 1.1 في المائة.

%8.3تعرضوا للاغتصاب
أفادت الدراسة التي أجريت على المستجوبين في مختلف سجون المملكة، أن 5 في المائة منهم تعرضوا للاغتصاب بين مرة ومرتين.
ولم تقف حالات التعرض للاعتداءات الجنسية عند الواقعة الأولى، بل هناك من 3.2 في المائة من السجناء من كشفوا أنهم تعرضوا لاستباحة جسدهم عدة مرات.
وفي ما يتعلق بالمرحلة العمرية التي تعرض فيها السجين للاغتصاب، كشفت الدراسة الميدانية أن 90.1 في المائة رفضوا الجواب، في حين 5.6 في المائة أفادوا أن الاعتداء الجنسي عليهم وقع في مرحلة الطفولة، بينما كشف 4.4 في المائة من المستجوبين أنهم تعرضوا للاغتصاب في مرحلة المراهقة.
ومن المراحل العمرية التي تعرض فيها المستجوبون لحالات الاغتصاب، نجد فترة الشباب، إذ هناك 3.3 في المائة من السجناء من كشف أنه وقع ضحية اعتداءات جنسية.
ولوضع اليد على مكامن الجرح، واصلت الدراسة سبر أغوار قضية تعرض حالات العود إلى الجرائم للاغتصاب، بطرح سؤال على المستجوبين يتعلق بالمسؤول عن هذا الاعتداء الجنسي الذي حصل لهم، فكانت الأجوبة أن 4.4 في المائة أقروا أن المسؤول الأول عن اغتصابهم هو أحد أفراد عائلتهم، بينما كشف 3.9 في المائة منهم أن الشخص الذي عرضهم للاعتداء الجنسي شخص لا يعرفونه.
وأقر 3.5 في المائة من السجناء المستجوبين أن الذي عرضهم للاغتصاب شخص يعرفونه، في حين كشف 2.4 في المائة من السجناء أن شريك الحياة الزوجية هو من عرضهم للاعتداء الجنسي، وهي المعطيات والأرقام التي تحمل مؤشرات خطيرة ودلالات تكشف عن أهم مسببات حالة العود إلى ارتكاب الجرائم التي تقود إلى السجن، باعتبار أن 90.1 في المائة رفضوا الإفصاح عن الشخص المسؤول عن اغتصابهم.

%39لم يتجاوزوا الابتدائي
لا يتجاوز المستوى التعليمي لأكثر الأشخاص المرتكبين لحالات العود،الابتدائي، إذ بلغت نسبتهم 39.8 في المائة، متبوعين بالفئة التي درست التعليم الإعدادي بنسبة 31.8، أما الرتبة الثالثة التي تصدرت حالات العود إلى الجريمة فهي الفئة التي لم يسبق لأصحابها أن ولجوا باب المدرسة أو جلسوا في مقاعدها، إذ بلغت نسبتهم 13.5 في المائة. أما في ما يتعلق بالأشخاص الذين استطاعوا الوصول إلى المستوى التعليمي الثانوي، وسط العائدين لارتكاب الجريمة، فإنهم بلغوا نسبة 7.6 في المائة، في حين أن الذين زاولوا التكوين المهني أو توجوا بدبلوم في أحد تخصصاته، فقد بلغوا نسبة 3 في المائة، وتظل نسبة الأشخاص الذين توفقوا في الوصول إلى المستوى الجامعي لا تتجاوز نسبة 2.5 في المائة.

المال والإدمان في الصدارة
من بين أسباب ارتكاب الجرائم خاصة في ما يتعلق بحالة العود، توجد المشاكل المالية التي تتصدر المسببات بنسبة 42.2 في المائة، وتظل أقوى الأسباب المؤدية لحالة العود مرتبطة بالإدمان على المخدرات بنسبة 30.1 في المائة، والإدمان على الكحول بنسبة 22 في المائة. ومن بين الأسباب الأخرى التي كشفتها الدراسة الميدانية، الرغبة في حماية الأطفال إذ بلغت نسبة الجرائم المرتبطة بها 11.9 في المائة، والتغرير من قبل الأصدقاء التي بلغت نسبة 9.2 في المائة، والدفاع عن النفس بنسبة 7.1 في المائة. ويظل العنف المنزلي أحد الأسباب التي لا يمكن نسيانها بنسبة 6.8 في المائة، إضافة إلى الجهل بالقانون بنسبة 6.4 في المائة. وكشفت الدراسة الميدانية عن أسباب أخرى، أهمها إعالة العائلة بنسبة 5.3 في المائة، والإحساس بالمتعة بمجرد ارتكاب الجريمة، التي بلغت نسبتها 4.4 في المائة.

نتائج ومؤشرات
42.4 من المستجوبين ارتكبوا الجريمة مرتين.
19.7 في المائة من المستجوبين ارتكبوا الجريمة ثلاث مرات.
25.2 في المائة من المستجوبين ارتكبوا الجريمة أكثر من ثلاث مرات.
39 في المائة ارتكبوا الجريمة لأسباب أسرية.
26 في المائة من المستجوبين ارتكبوا الجريمة لأسباب تعود إلى الفشل في الدراسة.
22.5 في المائة من المستجوبين ارتكبوا الجريمة لأسباب تعود لضعف الإرشاد والعلاج من الإدمان على المخدرات والكحول.
66.5 في المائة من المستجوبين أعادوا ارتكاب الجريمة للوصم الاجتماعي.
48 في المائة من المستجوبين أعادوا ارتكاب الجريمة بحكم طبيعة التعامل المستحضر للسوابق.
24.5 في المائة من المستجوبين أعادوا ارتكاب الجريمة بسبب تخلي العائلة عنهم.
23.7 في المائة من المستجوبين أعادوا ارتكاب الجريمة بسبب مشكل الإدمان.
20.3 في المائة من المستجوبين أعادوا ارتكاب الجريمة لعدم توفر فرص الشغل.
94.7 في المائة من المستجوبين أعادوا ارتكاب الجريمة بسبب عدم وجود مساعدة من هيئات حكومية بعد إطلاق السراح.
61.3 في المائة يقرون بأن الحصول على عمل كفيل بالحد من الجريمة والمنع من العود إليها.
41.7 في المائة من المستجوبين في حاجة للخدمات الاجتماعية للمنع من العود للجريمة.
34.2 في المائة من المستجوبين يحتاجون خدمات الرعاية الصحية والعقلية والعلاج من الإدمان لمنع العود للجريمة.
30.8 في المائة من المستجوبين يحتاجون الدعم النفسي والاجتماعي للمنع من العود للجريمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق