fbpx
الأولى

التحقيق في تملص ضريبي بـ 12 مليارا

شكاية للوكيل العام بالبيضاء تتهم شركة بالتلاعب والتزوير

فضحت شكاية مجهولة توصل بها الوكيل العام للملك باستئنافية البيضاء، طرقا احتيالية تلجأ إليها شركات من أجل التملص من أداء الضريبة على القيمة المضافة تقدر قيمتها بالملايير، عبر تزوير فواتير تجارية والتلاعب في طبيعة السلع المقتناة.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن الوكيل العام للملك سيحيل الشكاية على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بعد تضمينها اتهامات وصفت بالخطيرة لمسير شركة بضواحي المحمدية وشركات أخرى، من بينها تكوين عصابة إجرامية واختلاس أموال عمومية والتزوير في محررات تجارية واستعمالها.
وأكدت المصادر أن التحقيقات ستشمل أيضا جهات متورطة، بعد أن أكدت الشكاية المجهولة أن عملية التملص من أداء الضريبة على القيمة المضافة تتم بتواطؤ معها، وتقديم تسهيلات للمتهمين الرئيسيين للقيام بهذه العملية، مقابل عمولات. كما سيشمل التحقيق شركات تعد المزود الرئيسي للشركة المتهمة بالتلاعب الضريبي بمادة الحديد الجديد، بعد أن أشارت الشكاية إلى أنها تفوت لها كميات مهمة من الحديد، دون فواتير، في خرق للقانون.
وجاء في الشكاية المجهولة أن شركة بضواحي المحمدية استطاعت، منذ تأسيسها، وعلى مدى خمس سنوات، الاستيلاء على المال العام، إذ تعمدت التملص، بطريقة احتيالية، من أداء الواجبات الضريبية، تقدر قيمتها بـ12 مليارا، بتواطؤ مع جهات أخرى.
وطلب محررو الشكاية، من الوكيل العام للملك باستئنافية البيضاء، بالعودة إلى البيانات التركيبية للشركة المشتكى بها، ومختلف وثائقها المحاسباتية، إذ سيتضح له بجلاء تورط الشركة في اختلاس الأموال العامة والتزوير في محررات تجارية للتملص من أداء الضريبة، مطالبين بفتح تحقيق للكشف عن جميع هويات الأشخاص والشركات المتورطة في العملية.
وكشفت الشكاية الطرق الاحتيالية التي تلجأ لها الشركة المعنية للتهرب من أداء الضريبة والسطو على الملايير من المال العام، بالقول إن القانون يلزم الشركات، بأداء الضريبة على القيمة المضافة في حال اقتنائها كميات من بقايا الحديد الجديد وإعادة استغلاله، وإن الشركة المعنية، ومن أجل التحايل على القانون، قامت بتواطؤ مع شركات متخصصة باقتناء كميات كبيرة من بقايا الحديد الجديد، دون فاتورات، وبعدها يتم تحرير فواتير جديدة مزورة، يتم تضمينها بأن بقايا الحديد الجديد، عبارة عن متلاشيات، للاستفادة من الإعفاء الضريبي عن القيمة المضافة.
وأكدت الشكاية أن الشركة المعنية ظلت تشتغل بهذه الطريقة الاحتيالية لمدة خمس سنوات، في صمت تام من قبل الجهات المكلفة بمراقبة هذا القطاع، وأن الشركة استطاعت خلال هذه الفترة تحقيق أرباح مالية كبيرة قدرت بـ12 مليارا، نتيجة هذا التلاعب والتزوير في الفواتير، مشيرة إلى أن التحايل لا يتم إلا بتواطؤ مع شركات أخرى وجهات تغض الطرف عن هذه الخروقات مقابل عمولات.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى