fbpx
حوادث

النيابة العامة تلتمس إدانة ضباط سامين

شاهد: سأقول الحقيقة ولو أعدموني وطريقة تحرير شكايته تثير تساؤلات

التمست النيابة العامة بغرفة جرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، مساء الاثنين الماضي، إدانة مجموعة من الضباط السامين الذين يتابعون في فضيحة تهريب أطنان الشيرا عبر مجموعة من الموانئ.
وأنهت المحكمة مواجهة البارونات والشهود مع الدركيين، فأثار الشاهد (م.م) العديد من علامات الاستفهام، حول تصريحاته المرتبطة باشتغاله سائقا لدى زعيم الشبكة الدولية الملقب ب”بهناس”، وفي الوقت الذي أقر فيه السائق بعمله لدى العقل المدبر سنوات، نفى “بنهاس” اشتغاله لديه، ما أثار العديد من التساؤلات، بينما أكد الشاهد أنه كان حاضرا أثناء لقاء مشغله بضباط سامين للدرك، وكان يسلمهم الأموال الطائلة مقابل التغاضي عن شاحنات لنقل الشيرا من الداخلة نحو مدن أخرى.
وأثارت الشكاية التي قدمها الشاهد من داخل المؤسسة السجنية العديد من التساؤلات حول من كتبها، ففي الوقت الذي يدعي تحريرها لوحده، أثارت بعض المصطلحات القانونية التي أوردها الشاهد في شكايته ارتيابا لدى المتتبعين. وتحوم شبهات حول محام أو ضابط سابق للشرطة القضائية، حرض الشاهد على تقديم شكايته، لأنها حررت بطريقة لا تختلف عن الشكايات التي يحررها المحامون أو المحاضر التي ينجزها ضباط الشرطة القضائية، بينما صرح الشاهد أنه كتبها لوحده، وحينما وجه القاضي سؤالا للشاهد حول طبيعة اتصالاته وعلاقاته، أقر أنه يتصل بأفراد عائلته من داخل السجن وله الحق في ذلك.
وصرح الشاهد أنه قرر قول الحقيقة في شأن تعامله مع قياد جهويين للدرك الملكي ولو أعدموه، مضيفا أنه هرب 423 طنا من الشيرا عبر 18 عملية، وأن مشغله له شركة لتصدير الأسماك يوجد مقرها في مديونة ضواحي البيضاء، ويعمل على استخدامها واجهة لتهريب المخدرات، التي ينقلها من الداخلة نحو أكادير ومدن أخرى، وبأن أفراد الدرك الملكي كانوا يتغاضون عن إيقافه وحجز المخدرات.
وواجهت المحكمة كولونيل انتقل من الجنوب إلى القيادة العليا للرباط، بعدما باعت زوجته ضيعة فلاحية للبارون “الخراز” كما باع البارون “بنهاس” سيارته ذات الدفع الرباعي “توارك” إلى زوجة الضابط السامي، وهو ما جره إلى ردهات التحقيق والإيداع بالسجن، بعد الاشتباه في تورطه ضمن العصابة الدولية للمخدرات.
وأرجأت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال النظر في الملف إلى الأسبوع المقبل، لمناقشته، ويتابع الملف باهتمام كبير، إذ تعتبر المرة الأولى التي يعتقل فيها سبعة ضباط سامين بجهاز الدرك و19 مسؤولا بالمراكز الترابية والبحرية والقضائية، بعدما أثيرت الفضيحة أثناء حجز ستة أطنان ونصف طن من الشيرا بميناء طنجة المتوسط، وبعدها سقط “بنهاس” الذي جر معه المسؤولين بمن فيهم القياد الجهويون، وأمرت قاضية التحقيق بالغرفة الخامسة المكلفة بجرائم الأموال بإيداع 20 مسؤولا رهن الاعتقال الاحتياطي، فيما يتابع ستة في حالة سراح، ضمنهم مدير وكالة أسفار بالعرائش، يشتبه في تنسيقه بين البارون “حمونا عايشة” وأفراد الدرك.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى