fbpx
وطنية

تسريع تقنين استعمال المبيدات

مشروع قانون يفرض على المزارعين التقيد بالاستخدام المحدد لكل زراعة وعدم اقتناء أي مادة ممنوعة دوليا

دق المجلس الأعلى للحسابات، ناقوس الخطر، جراء تعثر عمل المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، في مراقبة السلسلة الغذائية، لغياب آلية للتقييم العلمي للمخاطر الصحية، ولقلة الموارد البشرية، ولسيادة البيروقراطية في بعض المصالح التابعة له والخاضعة لوصاية وزارة الفلاحة، القطاع الوصي على مكتب ترجى منه الوقاية من التسممات القاتلة.
ولتفادي الإصابة بتسمم غذائي وأمراض مزمنة قاتلة، جراء الاستعمال المفرط للمبيدات الكيماوية، تحضر الحكومة، قانونا جديدا لتقنين استعمال هذه المواد يفرض معايير دقيقة ستمكن من محاربة البيع في السوق السوداء، واعتماد مبدأ الشهادة الفردية التي تثبت مؤهلات العاملين، وفق ما أكدته مصادر « الصباح».
وأفادت المصادر أن عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، وضع مشروع قانون تقنين استعمال المبيدات، يفرض على المزارعين التقيد بحجم الاستعمال المحدد لكل زراعة، وعدم اقتناء أي مادة ممنوعة دوليا لاستعمالها في الزراعات الخاصة بالخضر والفواكه، والنباتات، وربط المسؤولية بالمحاسبة في معاقبة كل من تقاعس عن المراقبة، أو غش فيها من أطر وأطباء بيطريين.
وسيتم أيضا توجيه إنذارات لكل من يخالف القانون باستعمال مبيدات مجرمة دوليا ووطنيا، أو تجاوز القياس المسموح به في الضيعات الفلاحية الخاصة بالخضر والفواكه، وفي حال استمرار المزارع في خرق القانون، يحال ملفه على القضاء لاتخاذ المتعين في مجال الزراعات الفلاحية كما حصل مع مزارعي « النعناع»، ومربي الماشية الذين استعملوا علفا ممنوعا قانونيا قبل عيد الأضحى.
وبالنسبة لمنتجات الدواجن، سيتم إيجاد أماكن نظيفة صحية خاصة « بالرياشات» وملاءمة وحدتها مع مقتضيات قانونية صارمة لتفادي نقل الفيروسات والأمراض، ولبيع منتجات صحية للمواطنين. كما سيتم تجهيز مجازر خاصة باللحوم الحمراء تخضع لمراقبة صحية صارمة، تساعد على محاربة « الذبيحة السرية».
وقال المجلس الأعلى للحسابات، في تقريره السنوي إن المراقبة الصحية لمصالح المكتب على المواد الغذائية تشوبها نواقص، من ضعف المراقبة الميدانية للمطعمة الجماعية، وغياب مراقبة بقايا المبيدات في الفواكه والخضروات الموجهة للسوق المحلية، على عكس المنتجات المعدة للتصدير.
ووقف قضاة المجلس، على غياب مراقبة المواد الغذائية التي تحتوي على عناصر معدلة جينيا، لعدم وجود إطار قانوني يؤطر استخدام المواد المعدلة جينيا، ما سيضر بصحة المستهلك، وتسجيل غياب المراقبة على نشاط إعادة توضيب مبيدات الآفات الزراعية، ما أثار القلق بالنظر إلى المخاطر الكبيرة التي ينطوي عليها التعامل المباشر مع المبيدات والممارسات الاحتيالية التي قد تحدث عن طريق تعديل تركيبة المبيد بإضافة منتجات أخرى، أو إعادة توضيب منتجات منتهية الصالحية.
ووجب احترام المقدار المصادق عليه والمشار إليه في ملصق المنتج وكذا احترام مدة ما قبل الجني، وهي المدة التي يجب أن تفصل بين العلاج الكيميائي، وجني مزروعات الفواكه والخضروات، وأي خلل يؤدي إلى رفع نسب عالية من بقايا المبيدات في الفواكه والخضروات، ما يؤدي إلى أمراض خطيرة.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق