fbpx
وطنية

عاملات التوت أمام أعلى سلطة قضائية بإسبانيا

وجهن شكايات بخصوص التحرش الجنسي إلى محكمة العدل العليا وجمعيات نسائية تهدد بالتصعيد

لم ترفع المغربيات العاملات في حقول التوت الإسبانية ضحايا التحرش الجنسي، راية الاستسلام، وأصررن على التوجه إلى أعلى سلطة قضائية في إسبانيا من أجل إنصافهن، والتهديد بتنظيم سلسلة من الاحتجاجات، ضدا على محاولات إغلاق الملف، دون الاستماع إليهن.
وفي آخر تطورات الملف، رفضت محكمة إسبانية طلبا للضحايا يتعلق بانتهاك حقوقهن، في الوقت الذي تؤكد جمعيات نسائية إسبانية أن الأمر يتعلق بالاتجار في البشر، بعد احتجاز الشركة المشغلة عددا منهن في 2018، وتهديدهن بطردهن، في حال الإصرار على توجيه شكايات إلى القضاء.
ومن المنتظر أن تبت هيأة محكمة العدل العليا، أعلى سلطة قضائية في إسبانيا، في 20 شكاية تتعلق بظروف عمل عاملات التوت، حفظ القضاء بعضها، علما أن ملفات الاعتداءات الجنسية لم يتم البت فيها بعد، رغم ضغط الجمعيات الإسبانية.
وأعلنت الجمعيات نفسها دعمها لملف عاملات التوت، خاصة ملاحظاتهن بخصوص عدم استماع هيأة المحكمة لهن، أو تعيين مترجم لهن، وأبدين تحفظهن على تعيين بعض القضاة للبت في الملف.
ووجهت عاملات مغربيات شكايات إلى القضاء الإسباني يحكين فيها تفاصيل مثيرة لاستغلال نقابة إسبانية لهن، إذ طلب منهن العمل في ضيعات تابعة لمسؤول نقابي، مقابل وعود بالحصول على أجر مغر، قبل أن يجدن أنفسهن في أعمال “السخرة”، وقضت بعضهن أياما، دون تناول الطعام، في حين اقتصرت الوجبات الغذائية لأخريات على “الموز والبيض والبطاطس”، وحين طالبن براتبهن تم تهديدهن، ومنهن من أجبرن على العمل خادمات في البيوت، أو في أعمال شاقة نتجت عنها إصابات في أياديهن.
واعترفت سبع مغربيات بوقوعهن ضحية استغلال جنسي، وإجبارهن على ممارسة الجنس مع المشرفين عليهن. ورفعت الجمعيات نفسها سقف احتجاجها، ودعت إلى ضرورة حماية المغربيات من الابتزاز والنصب عليهن، خاصة أن القضاء الإسباني لم يمنح لهن الفرصة لإثبات شكاياتهن، ما اعتبرته الجمعيات نفسها “حرمانا من آليات الحماية التي توفرها الدول الديمقراطية، وتعكس ضعف نظام المراقبة الذي يحتاج إلى تشريعات جديدة لضمان الحريات الأساسية”.
ووقعت الجمعيات نفسها على بيان قالت فيه إن “القاضي الذي أغلق ملف التحرش الجنسي بالمغربيات “استجاب لطلب دفاع مالكي الضيعات الذي برر شكايتهن برغبتهن في تمديد إقامتهن بإسبانيا”، وهو ما تنفيه العاملات اللائي طالبن بالاستماع إلى أحد الوسطاء، مشيرة إلى تخوفها من تكرار سيناريو الاستغلال، هذه السنة، بسبب الحالة الاجتماعية للعاملات اللائي يعانين “الفقر واللا مساواة وغياب الحماية”، خاصة أن عددا من الضحايا سبق أن ترددن في تقديم شكايتهن.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى