fbpx
ملف الصباح

الشاذلي: الإجهاض والعلاقات الرضائية حرام

أعادت قضية هاجر الريسوني، المعتقلة حاليا على ذمة قضية الفساد والإجهاض، موضوع الحريات الفردية وإلغاء تجريم العلاقات الجنسية خارج إطار الزوجية والإجهاض إلى الواجهة، إذ تطالب جمعيات المجتمع المدنية عبر لوائح إمضاءات يتم تداولها، بإلغاء فصول من القانون الجنائي التي تعتبر هذه الأفعال مجرمة تستوجب المتابعة والعقوبة الحبسية. وتقود هذه الحملة الجمعيات، التي تتبنى قيم الحداثة وسمو القوانين الدولية على التشريعات الداخلية.
بالمقابل يعتبر التيار الإسلامي هذه المطالب مغرضة تهدف إلى ضرب التعاليم الإسلامية وإشاعة ثقافة الانحلال داخل المجتمع وخدمة أجندات خارجية تستهدف الدين الإسلامي.
وأوضح عبد الكريم الشاذلي، أحد شيوخ السلفية بالمغرب، أن موقف الإسلام من الإجهاض والعلاقات الجنسية الرضائية واضح لا غبار عليه ولا يقبل التأويل أو الاجتهاد. وأكد، في هذا الصدد، أن الإجهاض محرم بإجماع العلماء، إذ باستثناء الحالات التي يشكل فيها الجنين خطرا على حياة الأم وقبل أن ينفخ فيه الروح، فإن الإجهاض بشكل عام يعتبر فعلا محرما بمقتضى الشريعة الإسلامية، لأنه بمثابة قتل نفس بغير حق، امتثالا لقول الله تعالى “ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق”. أما الإجهاض الاختياري بغرض درء تهمة الزنا أو لدواعي الحد من النسل لأسباب اقتصادية فيعد فعلا محرما من الناحية الشرعية بإجماع العلماء.
وفي السياق ذاته أكد الشاذلي على أن الإسلام حرم الزنا، حفاظا على عدم اختلاط الأنساب ولأسباب أخرى لا يعلمها إلا الله، فلا يمكن القبول بمخالفة تعاليم الشريعة بدعوى الحقوق الفردية أو القوانين الدولية، مضيفا أن المسلمين يعتبرون أن تعاليم الشريعة لا يمكن أن تسمو فوقها أي قوانين أخرى مهما كان مصدرها، امتثالا لقول الله تعالى ” وما كان لمومن ولا مومنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم، ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا”.
واعتبر الشاذلي الدعوات، من أجل إلغاء العقوبات على عمليات الإجهاض والعلاقات الجنسية خارج إطار الزواج، بدعوى الحقوق الفردية، محاولات تتكرر كلما طرأ طارئ وأن الهدف الحقيقي منها، ضرب تعاليم الدين وشرعنة الانحلال الخلقي داخل المجتمع.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى