fbpx
ملف الصباح

الإجهاض … صدام الحداثيين والإسلاميين

مزايدات أخرجت قوانين مجحفة ودعوات مكبلة بين الدين والحريات الفردية

طفت على السطح من جديد، مأساة النساء مع الإجهاض السري، سواء من حيث آثاره على صحة الحامل المجهضة، أو على الأطباء الذين يزاولونه، وكذا بالنسبة إلى الآثار القانونية المترتبة على الأطراف التي يتم إيقافها بتهمة هذه الجنحة.
وبينما يظل المشرع حبيس نظرية التجريم والتحريم، عكس ما تطلبه الجمعيات المدافعة عن الحقوق والحريات، فإن تاريخ التشريع في هذه المادة بالضبط، ارتبط دائما بالتوجه الفقهي الديني، أو ما يسمى بالضوابط الشرعية، رغم أن القانون نفسه فتح أقواسا في قوانين أخرى، اختلط فيها الأمر، إذ في الوقت الذي يجرم فيه القانون الجنائي العلاقات الرضائية، ويعتبرها جنحة يعاقب عليها قانونا، ولا يعترف إلا بالعلاقة الناجمة عن عقد قران مخاطب عليه من قبل قاضي التوثيق، فإن قانون الأسرة يعترف بالحمل الناتج في فترة الخطبة، ويلحقه بالخاطب. كما أن القانون الجنائي نفسه أو المشروع المدرج اليوم، عندما يتحدث عن حق الإجهاض، ويحصر إباحته في حالات معدودة ضمنها صحة الأم، فإنه لم يحدد المقصود بالأم وهل يشمل المعنى الأم العازبة، التي أصبحت تحظى برعاية وحقوق لأطفالها وغير ذلك مما يعاش على الواقع.
وتسعى النقاشات التي دارت حول موضوع الإجهاض، إلى الانتهاء بتوصيات تدعو إلى تبني مقاربة شمولية تجمع ما بين حماية صحة المرأة، وبين حق الجنين في الحياة، ووضع خطط وإستراتيجيات تربوية وثقافية واجتماعية، للوصول إلى أرضية متفق عليها بشأن التعامل مع موضوع رغبة النساء في التخلي عن الجنين.
في الملف التالي نرصد الصدام بين الحداثيين والإسلاميين حول الموضوع…

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى