fbpx
مجتمع

زاوية كناوة بالصويرة تغلق أبوابها

علمت “الصباح” أن المشرفين على زاوية “سيدنا بلال” بالصويرة، والتي تعد أقدم زوايا كناوة، دقوا ناقوس الخطر بشأن الوضعية المعمارية التي آلت إليها وجعلتها مهددة بالسقوط في أي لحظة، واضطروا إلى إغلاق أبوابها إلى أجل غير مسمى.
وقال الحاج مصطفى الساكر مقدم زاوية سيدنا بلال الموجودة بين الأسوار العتيقة للصويرة، إنه طالب الجهات المسؤولة، منها العمالة والمجلس البلدي، في مراسلات رسمية بإيفاد لجنة تقنية مختصة لمعاينة الحالة المعمارية لمقر زاوية “سيدنا بلال” الآيلة للسقوط ، للوقوف على الحالة المزرية التي وصلت إليها البناية من أجل التدخل لإنقاذها.
وأضاف الساكر، في حديث مع “الصباح”، أنه اضطر إلى إخلاء الزاوية من المريدين الذين يرابطون فيها، أو الذين يزورونها بشكل موسمي لإحياء الطقوس الكناوية أو ليالي المديح والسماع، بعد أن انتبه إلى التصدعات التي طالت جنبات الزاوية بحكم قدم أركانها، ومجاورتها للبحر والرطوبة مما زاد في تردي بنيتها التحتية.
وتابع مقدم زاوية كناوة أن آخر نشاط احتضنته الزاوية، كان طقس “شعبانة” في الأسبوع الأخير من شعبان الماضي، كما أن مهرجان كناوة موسيقى العالم اعتاد منذ سنوات إحياء ليالي كناوية ضمن برنامج المهرجان، كما ظلت تحتضن طيلة أزيد من قرن ونصف أنشطة روحية ودينية وفنية، وخضعت لترميمات في مراحل متفرقة لم تنجح في الحفاظ عليها متينة. و تعتبر زاوية سيدنا بلال، المنشأة منذ 1850، القطب الروحي الوحيد بالمغرب الذي احتضن الطائفة الكناوية، وتضم مسجدا كان إلى وقت قريب تقام فيه الصلاة ويقرأ فيه الحزب كل مساء وكتاب قرآني كان يتلقى فيه الأطفال التعليم الأولي. كما تحتوي على أضرحة بعض الشخصيات البارزة التي تفانت في خدمة الطائفة.
وكانت الزاوية أول الأمر مجرد مكان لتجمع العبيد لممارسة بعض الطقوس الخاصة بهم، والتي تحتل فيها موسيقى كناوة القسط الأوفر، إلى جانب” الجدبة ” ،الرقص الإفريقي، وهي الزاوية الوحيدة لهذه الطائفة بالمغرب ، رغم وجود كناوة بمراكش ومكناس وأكادير وعدد من المدن المغربية، وقد باتت موقعا تنظم فيه حياة السود القادمين من العمق الإفريقي على فترات زمنية متفرقة ، مشكلة بذلك الإطار الشرعي الرئيسي المنظم لكناوة.

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق