fbpx
تقارير

المسالك القروية تثير جدلا بعمالة طنجة

تكلفة فتحها بالإقليم تقدر بـ 11 مليار سنتيم

أعرب رئيس لجنة المالية بمجلس عمالة طنجة أصيلة، عن رفضه التام للقيمة المالية التي خصصها المجلس لمشروع المسالك القروية بالإقليم، التي بلغت  ملياري سنتيم، واصفا إياها بـ “المرتفعة والمبالغ فيها”، لأنها تفوق إمكانياته وترهق ميزانيته المتواضعة، التي يصرف الجزء الأكبر منها في نفقات التسيير والوفاء بالالتزامات المالية من الديون المستحَقة.
وأوضح رئيس اللجنة، محمد الدياز، خلال مداخلته في أشغال الدورة العادية لشتنبر 2019، المنعقدة الاثنين الماضي بمقر ولاية الجهة، أن المجلس الإقليمي تخلى عن الجانب الاجتماعي مثل الصحة والتعليم… وأصبح حبيس مشاريع البنيات التحتية التي تفرض عليه من فوق، مبرزا أن مساهمة المجلس في مشاريع “طنجة الكبرى”، التي وصلت حوالي 8 مليار درهم، لم يتم إكمالها بعد، وعاد بعضها بالسلب على سكان المدينة، كتوسعة الشوارع وإزالة الحواجز الفاصلة بين اتجاهي الذهاب والإياب، ما ساهم في ارتفاع نسبة حوادث السير بشكل مخيف داخل المدار الحضري.
وتقدر تكلفة فتح المسالك القروية بالإقليم بـ 11 مليار سنتيم، تساهم فيها وزارة التجهيز والنقل بقيمة 4,5 ملايير سنتيم، ومجلس جهة طنجة تطوان الحسية بـ 2,2 مليار سنتيم، ومجلس عمالة طنجة أصيلة بـ 2 مليار سنتيم، وجماعة طنجة بـ 1 مليار سنتيم، في حين بلغت قيمة مساهمة وكالة أقاليم الشمال 0,7 مليار سنتيم، وجماعة أكزناية بـ 0,6 مليار سنتيم، وتستفيد من هذا المشروع جماعات أحد الغربية والساحل الشمالي وسبت الزينات ودار الشاوي والمنزلة والعوامة وأقواس ابريش وسيدي ليماني وحجر النحل.
وصادق أعضاء المجلس، على النقط الـ 12 المدرجة في جدول أعمال هذه الدورة، ومن بينها نقطة تتعلق بإحداث شركة للتنمية الإقليمية الخاصة بتدبير وتسيير مرفق النقل المدرسي، التي تحث بنودها على تهييئ نظام أساسي والبحث عن شركاء يساهمون في النهوض بهذا القطاع، وتوفير مرفق خاص بالصيانة الاعتيادية وإصلاح الأعطاب المتكررة للحافلات.
وبخصوص هذه النقطة، تطرق أعضاء المجلس للإكراهات التي تعيق مجال النقل المدرسي بالعالم القروي، الذي يتوفر على حوالي 70 حافلة، وكذا المشاكل اليومية التي تعانيها الجمعيات المسيرة، نتيجة ضعف الميزانية المخصصة وعجزها، في كثير من الفترات، عن توفير ثمن البنزين ومستحقات السائقين، بالإضافة إلى عدم القدرة على مواجهة الأعطاب المتكررة للحافلات، التي تتأثر بالظروف المناخية الصعبة والتضاريس الوعرة التي يتميز بها الإقليم، وهو ما يسبب متاعب للتلاميذ ويساهم في ظاهرة الهدر المدرسي والانقطاع المبكر للتلاميذ عن الدراسة.

المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق