fbpx
وطنية

الأمن والهجرة والمخدرات في المنتدى البرلماني المغربي الإسباني

برلمانيون إسبان بالمغرب لتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين

أثمرت الاتصالات التي أجراها الشيخ بيد الله، رئيس مجلس المستشارين، مع نظرائه الإسبان عن تنظيم الدورة الأولى للمنتدى البرلماني الاسباني-المغربي طيلة أمس (الأربعاء) في القاعة المغربية بمجلس النواب التي احتضنت وجوها برلمانية اسبانية بارزة.
وتميزت أشغال المنتدى الذي حضره عدد من الوزراء، نظير نزار بركة والحبيب الشوباني ونجيب بوليف وامحند العنصر وعبداللطيف معزوز وسعد الدين العثماني، بمداخلات، تناولت المواضيع التي تؤرق بال البلدين، أبرزها ملف الوحدة الترابية والهجرة السرية والمخدرات والأزمة الاقتصادية

والاستثمارات، وغيرها من المواضيع التي تشغل بال الطرفين.
ووصف كريم غلاب، رئيس مجلس النواب اللقاء ب»الحدث النوعي الرفيع»، الذي يأتي ليعزز روح التقارب الجوهري المتين بين الجارين، المغرب وإسبانيا، وليعطي إشارة أخرى قوية على أن العلاقات المغربية الإسبانية لا ترتكز، فحسب على تبادل المشاعر أو اقتسام النوايا الطيبة، وإنما يؤسسها الفعل الملموس بين مختلف الفاعلين في بلدين صديقين، وترتكز على خلفية تاريخية ثرية وجوار جغرافي، وعمق حضاري وثقافي متوسطي قوي·
وسجل غلاب مدى أهمية أوجه التعاون الاقتصادي والتجاري والمالي، إذ ظلت إسبانيا الشريك الاقتصادي الثاني للمغرب بما يصل إلى 13 في المائة من المبادلات التجارية مع الخارج، وحققت الصادرت المغربية إلى اسبانيا، وفق رئيس مجلس النواب، 6· 31 مليار درهم سنة 2011، ما يصل إلى 18 في المائة من مجموع الصادرت.
كما أن واردات المغرب من اسبانيا، وصلت إلى 39 مليار درهم، بمعدل 9· 10 في المائة في السنة نفسها، دون احتساب تنقلات أبناء وبنات الجالية المغربية في اسبانيا، وبلغ عدد السياح الاسبان الذين ترددوا على المغرب خلال السنة الماضية، 255· 693 سائحا، وحقق المستثمرون الاسبان الذين ينشطون اقتصاديا في المغرب خلال السنة ذاتها، مليارا و500 مليون درهم، مع الإشارة إلى أن 800 مقاولة اسبانية تشتغل في المغرب، خصوصا في قطاع الصناعة والاسكان والسياحة والعمل البنكي والمصرفي.
وقال الشيخ بيد الله، رئيس مجلس المستشارين، في مستهل تدخله في المحور الرابع المخصص لموضوع «السياسة والأمن» من أشغال المنتدى « أتى الخطاب الملكي السامي الذي ألقاه جلالة الملك في 30 يوليوز الماضي، ليؤكد صواب قرارنا بعقد هذا المنتدى البرلماني الأول، حيث قال جلالته «نود الإشادة بعمق الروابط التاريخية، وبالآفاق الواسعة التي تجمع المغرب بالجارة اسبانيا، المدعومة بالأواصر الوطيدة التي تجمعنا بجلالة الملك خوان كارلوس الأول، وبالوشائح التاريخية بين الأسرتين الملكيتين في البلدين الجارين»·
وقال بيد الله إن ما يضفي راهنية وأهمية قصوى على ضرورة إرساء العلاقات المغربية الإسبانية على أسس جيو-استراتيجية متينة ومتجددة، هو ما باتت تعيشه المنطقة الأورو-متوسطية، أخيرا، خاصة عقب ما يسمى «الربيع العربي»، وكذا التطورات المقلقة في منطقة الساحل والصحراء، نتجت عنها اضطرابات سياسية غير مسبوقة وتحديات أمنية.
وقال بيدالله، الذي استحسن الحاضرون مداخلته «لقد استغل العديد من التنظيمات الإرهابية حالة التفكك الأمني الذي تعيشه بعض بلدان شمال إفريقيا جراء تداعيات الربيع العربي، وتمكنت من بسط نفوذها على منطقة الساحل والصحراء، إذ أضحت مناطق شاسعة من النيجر إلى المحيط الأطلسي، تحت قبضة هذه التنظيمات الإرهابية، خاصة منها ما بات يعرف بـ»تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي» وتنظيم «أنصار الدين» المدعومين في كل من مالي بحركة «التوحيد والجهاد في غرب افريقيا ومن نيجيريا بحركة «بوكوحرام»·
واستطاعت هذه التنظيمات الإرهابية، يقول بيد الله، من توسيع دائرة نشاطها، ليشمل، بالإضافة إلى العمليات الإرهابية، اختطاف الرهائن من السياح، وممثلي المنظمات الدولية والشركات الأجنبية، والتنسيق مع الشبكات العالمية لتجارة الأسلحة وتجارة المخدرات الهجرة السرية والاتجار في البشر.
وقد حضر من الجانب الإسباني 9 أعضاء يمثلون مجلس النواب، و15 يمثلون مجلس الشيوخ الإسباني، يتقدمهم «خيسوس ماريا بوسادا»، رئيس مجلس النواب الإسباني، و»بيو كارسيا إسكوديرو»، رئيس مجلس الشيوخ، ومجموعة من رؤساء اللجان البرلمانية الدائمة، نظير رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ، ورئيسة لجنة الداخلية بالمجلس نفسه، ورئيس لجنة الصناعة والطاقة والسياحة، والناطق الرسمي باسم الفريق البرلماني الاشتراكي باسم لجنة الداخلية بمجلس الشيوخ·

 

عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق