الأولى

دركي في حالة سكر يتسبب في حادثة سير

ملازم أول بالطريق السيار لبرشيد حاول طمس القضية وأسرة الضحية سجلت وقائع “التفاوض” بالهاتف

فشل ضابط في الدرك الملكي، برتبة ملازم أول، على رأس مركز الدرك بالطريق السيار الرابط بين البيضاء وبرشيد، في طمس ملف حادثة سير تسبب فيها دركي تابع للمركز ذاته، يوم السبت الماضي، بعد أن اخترق بسيارته الوجهة الممنوعة على الطريق السيار وصدم سيارة أخرى كانت قادمة في وجهتها القانونية. وعلمت “الصباح” أن ضغوطات كثيرة مارسها الضابط المذكور من أجل تغيير ملامح الواقعة، في وقت دخلت فيه مدونة السير حيز التطبيق، مشيرة إلى أن الدركي كان يقود السيارة رفقة خليلته في الاتجاه المعاكس، كما أنه كان حينها في حالة سكر، ليصطدم بسيارة أخرى أصيب سائقها بجروح، كما أصيبت ابنته برضوض، بالإضافة إلى حالة هلع انتابت باقي أفراد الأسرة. في السياق ذاته، كشفت المصادر نفسها أن تمسك العائلة الضحية بحقها في تطبيق القانون، أفشل محاولة المسؤول الدركي، ضابط برتبة ملازم، في طمس القضية، مثيرة الانتباه إلى أن الضحية تمسك بضرورة فتح تحقيق في النازلة من أجل الاستماع إلى الدركي، الذي كان يقود في حالة سكر وتسبب في حادثة سير، واستمر في سلوكه بأن انهال على الضحايا بالسب والشتم.
وأفادت المصادر ذاتها أن الدركي حاول الفرار من الورطة التي وجد نفسه فيها، بسبب عدم احترامه مدونة السير الجديدة، إذ ترجل من سيارته رفقة خليلته ولاذا بالفرار، فلحق بهما بعض أفراد الأسرة وتمكنا من إيقافهما، وهو الأمر الذي أثار غضب الدركي، بعد “إلقاء القبض عليه” من قبل أفراد الأسرة، فانهال عليهم بالسب والشتم بكلمات نابية، مذكرا إياهم بأنه دركي وعليهم التعامل معه على هذا الأساس، ثم أخرج هاتفه المحمول وربط بعض الاتصالات في محاولة لترهيبهم.
وكشفت المصادر نفسها أن تدخل الضابط الملازم جاء في توقيت حساس من أجل التستر على القضية، بينما تمسك سائق السيارة بتطبيق القانون، إذ سعى المسؤول الدركي بوسائل الترغيب والتهديد إلى إقناع السائق بالتنازل عن القضية مقابل الحصول على تعويض بسيط، غير أن المحاولات باءت بالفشل. وأضافت المصادر ذاتها أن محاولات طمس القضية استمرت لبعض الوقت لأسباب بقيت مجهولة، قبل أن يعلم سائق السيارة أن الدركي كان يفترض أن يلتحق بمنطقة شيشاوة.
ومورست على العائلة ضغوط رهيبة من طرف الضابط الدركي، برتبة ملازم أول، رغم أن الأخير يفترض أن تعيينه من طرف الكولونيل ماجور الحمداوي، رئيس المفتشية العامة للدرك الملكي، يأتي في سياق إعطاء صورة أخرى عن ممارسة الدركيين، وتحسين صورة الجهاز، وهي المجهودات التي يشرف عليها بشكل مباشر الجنرال دوكور دارمي حسني بنسليمان، وهو الضابط نفسه الذي اشتكى منه، في وقت سابق، عدد من مستعملي الطريق السيار الرابط بين برشيد والبيضاء، بسبب الانتقائية التي يتعامل بها واستفزازه المستمر لمستعملي الطريق.
إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق