الأولى

استغلال تمديد فترة توثيق عقود الزواج لتزويج القاصرات والتعدد

فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة قالت إن وزارة العدل لم تبن تقييمها للفترة السابقة إلا على جانب واحد

انتقدت فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق  المرأة تدخل وزير العدل محمد الناصري في ما يتعلق بموضوع توثيق عقود الزواج، الذي أقر بشأنه مجلس المستشارين تعديلا يقضي برفع المدة المسموح بها لتوثيق عقود الزواج، من خمس سنوات إلى عشر سنوات، إذ اعتبرت الفيدرالية أن قرار التمديد الذي لا تعارضه،  لم يعر أي اهتمام للمطالب المرفوعة، ولم ينبن على تقييم فترة التمديد السابقة إلا في جانب واحد، وهو أن المواطنين لم يتمكنوا من التوثيق، ولم يعط أهمية للجوانب الأخرى، مما يعني استمرار السلبيات نفسها. وقالت الفيدرالية إن هناك استغلالا مغرضا لفترة التمديد الأولى، إذ استغلت لتزويج القاصرات  داخل وخارج المغرب زواجا عرفيا أو زواج الفاتحة، وهو النوع الذي مازال يشجعه الفقهاء ضدا على بنود مدونة الأسرة. كما استغل هذا التمديد الذي لم ترافقه أي إجراءات أخرى اقترحتها الفيدرالية على وزارة العدل، في التحايل على المدونة في قضية التعدد، وهو ما أدى إلى ارتفاع حالات التعدد وتزويج القاصرات نتيجة التحايل على القانون، وهي السلبيات التي لم تؤخذ بعين الاعتبار ولم تخرج من صلبها إجراءات جديدة ترافق فترة التمديد الجديدة من أجل توثيق عقود الزواج.
وطالبت الفيدرالية وزارة العدل بتدارك الأمر وذلك بالعمل بالمادة 16 لتوثيق عقود الزواج للحالات التي كان فيها الأزواج راشدين عندما تمت الخطوبة، وإعطاء مدة سنة لتوثيق عقود الزواج التي كان فيها أحد الأزواج قاصرا أو هما معا عندما تمت الخطوبة، كما طالبتها بسن إجراءات عقابية بعد سنة من الآن عندما يتعلق الأمر بزواج القاصر أو بالتعدد، إضافة إلى إجراءات أخرى تتعلق  بتخفيف الأعباء المالية عن ذوي الحاجة واتخاذ إجراءات للوصول إلى الأماكن النائية والمعزولة، واتخاذ إجراءات من طرف وزارتي العدل والداخلية والوزارة المكلفة بالهجرة لضمان تفعيل التعديل القانوني، وكذلك الإعلام الرسمي ليقوم بواجبه في نشر الخبر حول السنة الإضافية مصاغا في شكل تنبيه.
وأوضحت فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة أن خمس سنوات المضافة تتيح مدة أكثر من كافية لتوثيق عقود الزواج، إلا أنها وبالنظر إلى السلبيات التي تجرها معها، تعني في حقيقة الأمر المزيد من تمييع مدونة الأسرة وخلق فجوات فيها أكثر مما هي عليه حاليا، خاصة في غياب الجدية والحزم في تطبيق القانون في انسجام مع فلسفته المبنية على العدل والمساواة ورفع الضرر بحماية حقوق الطفل وصيانة كرامة المرأة وحقوقها الأساسية.
ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض