بانوراما

كثرة الانتدابات ضيعت هوية الرجاء

اندماج الرجاء بعيون الحيمر
الحلقة الأخيرة
نروي في هذه السلسلة من الحلقات كواليس اندماج لم تحضره الأجيال الحالية، بين الرجاء الرياضي والأولمبيك البيضاوي، وكيف بات مثالا يحتذى به في العالم، اتبعته فرق ونواد أخرى، بعدما نجح الفريق الأخضر في صنع فريق لا يقهر آنذاك، حصد الأخضر واليابس لسنوات، رفقة مدربين كثر، ليضع اسمه بين كبار القوم في إفريقيا.
يسرد لنا رضوان الحيمر الذي عاش تلك الحقبة، في سلسلة حوارات كيف أن الرجاء تكون من خيرة اللاعبين في المغرب ابتداء من 1995، وكيف أصبح “منتخبا” قائما بذاته، يتمنى كل لاعبي المغرب حمل قميصه، علما أن نجوما ظلوا حبيسي دكة البدلاء، رغم أنهم كانوا رسميين في المنتخب الوطني الأول.
العقيد درغام
< ما سبب ضياع هذه الهوية؟
< الانتدابات الكثيرة، لدرجة أن الفريق أصبح خليطا بين لاعبين من كل مناطق المغرب، ومن الصعب فرض هوية واحدة عليهم جميعا. ثم البحث دائما عن النتيجة فقط، وهو ما غيب الفرجة.

< يجرنا ذلك للقول إن مدرسة الفريق تضررت …
< الرجاء كان معروفا باللعب الجميل منذ فترة الاندماج. التكوين والتركيز على المدرسة شيء مهم ولا يجب إغفاله بالرجاء. بدأنا نتابع عودة لهذا النهج مع المكتب المسير الحالي، وبقيادة فتحي جمال الذي أعاد عمليات التنقيب عن المواهب ومنح الفرصة لبعض لاعبي المدرسة. من جهة ثانية، يجب تثمين فكرة منح اللاعبين القدامى فرصة لتدريب الفئات الصغرى، وهذا مهم في إطار الحفاظ على هوية الفريق. أعادت الإدارة التقنية اللاعبين القدامى للرجاء ومنحتهم أدوارا في المدرسة بعقود محترمة.

< كيف ذلك؟
< رواتب هؤلاء اللاعبين جيدة وتمنحهم راحة نفسية لكي يقدموا ما لديهم لهؤلاء الشباب. منح هؤلاء المدربين رواتب محترمة، يساعدهم على بذل مجهودات مضاعفة، وتفادي المشاكل. هذا ما فطن له فتحي جمال وقام بمنحهم كل ما يحتاجونه، لإعادة الهيبة لمدرسة الفريق، عكس ما كان في السابق. المدرب له مصاريف شخصية ومسؤوليات عائلية كأي شخص آخر، وعليه أن يرتاح في عمله. التغييرات التي حدثت بالإدارة التقنية للرجاء أثرت إيجابيا على النادي، وبات كل اللاعبين القدامى يتمنون العمل بالرجاء. إذا تمكنا من منح الفرصة للاعب واحد كل سنة مع الفريق الأول، فسيكون المشروع ناجحا.

< هناك لاعبون اليوم من المدرسة والهواة بالفريق الأول…
< نعم وهذا شيء جيد. إذا منحنا للاعبي الهواة والمدرسة الفرصة، فإنهم سيظهرون بمستوى جيد، شريطة منحهم تكوينا جيدا. إنه ربح كبير للفريق ماديا ورياضيا.

< ألم تتوصل بعروض للعمل بالرجاء؟
< توصلت بعروض في السابق لكنني كنت ملتزما مع شباب السوالم، إذ حاولنا تحقيق الصعود إلى القسم الثاني في مرات متعددة. نجحنا في بعض المواسم من بلوغ مباريات السد، لكننا لم نكمل المهمة، لكن بعد محاولات عديدة تمكنا من ذلك الموسم ما قبل الماضي. توصلت في وقت سابق بعرض من مكتب بودريقة، إذ تلقيت اتصالا من المرحوم رشيد البوصيري الذي أكد لي رغبة الفريق الأخضر في منحي فرصة رفقة الفئات الصغرى، بعدما تابع المسؤولون مساري رفقة السوالم، وأعجبوا بما قدمته مع الفريق.

< هل كان هذا العرض في بداية مسيرة بودريقة مع الرجاء؟
< نعم بعد توليه الرئاسة مباشرة إذ كان يعيد النظر في كل الجوانب بالنادي. قبلت بالعرض على غرار لاعبين قدامى كثر بالرجاء، الذين ولجوا مركز التكوين، لكن وقعت هناك خلافات لم تسمح لي بالاستمرار.

< كيف ذلك؟
< منحت الإدارة التقنية ليوسف روسي ولم نتفاهم على بعض الأمور وقررت الرحيل. أردت الحفاظ على علاقتي الجيدة معه وكان من الصعب العمل معا. بعد ذلك رحلت إلى شباب المحمدية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق