fbpx
وطنية

أزمة المقررات تسير نحو الانفراج

بعد الجدل الذي أثارته بعض الملاحق، التي ستجبر أطفال السنة الأولى والثانية ابتدائي على التزود بكتابين عوض كتاب واحد، كشف محمد برني، رئيس الجمعية المغربية للكتبيين، تفاصيل هذا الموضوع، إذ قال “بعد اجتماع جمعية الكتبيين مع سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية، ومدير المناهج بالوزارة، وبالنظر إلى المخزون الكبير الذي كان عند الكتبيين والناشرين، فقد اتفقنا على إصدار ملاحق تكون مرافقة لطبعة 2018”.
وأضاف برني أن الأمر بتعلق بالصفحات التي نقحت، في السنة الأولى والثانية ابتدائي، وفي بعض الكتب فقط، وأما البعض الآخر فقد نقح بالكامل نموذج المفيد في اللغة العربية، موضحا أن الوزير استجاب لطلب الكتبيين، لأنهم كانوا مهددين بخسائر مالية فادحة، وهو ما دفعه إلى إلزام الناشرين بإصدار هذه الملاحق، التي لا يتعدى عدد صفحاتها 24 صفحة في بعض الكتب، وفي ما يخص التمويل فلن تتدخل فيه الوزارة بل سيكلف به الناشرون.
وتحدث برني لـ “الصباح” حول أزمة غياب المقررات في المكتبات قائلا ” بالنسبة إلى كتب السنة الأولى والثانية ابتدائي، موجودة في السوق بنسبة 90 تقريبا، وأما بالنسبة إلى السنة الثالثة والرابعة، التي غيرت بالكامل، فهي موجودة بحصة 10 بالمائة، على اعتبار أن كتاب المفيد في اللغة العربية للسنة الثالثة، دخل إلى السوق على التو، ويشتغل الناشرون لتوفير الكتب، وتلبيه حاجيات الأسر”.
وأضاف برني في السياق ذاته، “بالنسبة إلى كتب السنة السابعة والثامنة والتاسعة إعدادي، التي غيرت من العربية إلى الفرنسية في إطار تدريس المواد العلمية والتقنية بالفرنسية، فيمكن القول إنها موجودة بنسبة 70 بالمائة، من مجموع كتب المقرر الكامل، غير أن الإشكال المطروح، اليوم هو أن هذه الكتب التي نقول إنها دخلت السوق، لا يعني أن كل المكتبات تتوفر عليها، وتوجد بكل مدن المملكة، إذ يلزم بعض من الوقت من أجل أن تحقق الانتشار، لأن هناك صعوبات في التوزيع والانتشار”.
وتابع رئيس جمعية الكتبيين، أن الإشكال المطروح في المدن المركزية، هو أن الكتب التي طرحت في السوق لا تكفي الحاجيات المعبر عنها من قبل الأسر والمكتبات، إذ يمكن القول إن المنتوج يغطي حوالي 60 بالمائة من الحاجيات.
وكشف برني أن الإشكال الحقيقي الذي تعيشه الأسر اليوم، هو الخصاص في الكتب المستوردة من الخارج، التي لا تتحكم فيها وزارة التربية الوطنية، إذ تعرف المكتبات خصاصا مهولا فيها. وبالنسبة إلى الكتب الغائبة عن المكتبات، والتي تستورد من الخارج، فيتعلق الأمر بمقررات الفرنسية والانجليزية والعلوم الطبيعية وكتب الفيزياء والكيمياء، وتجد الأسر صعوبات كبيرة في هذا الموضوع، إذ تتنقل بين المكتبات وتعود خاوية الوفاض.
وأما بالنسبة إلى الخصاص المسجل في القصص، فقال برني إنها كتب موازية، والآباء غير ملزمين باقتنائها عكس المقرر الرسمي، الذي يفترض أن يكون في المكتبات قبل الدخول المدرسي، موضحا “هذه المسألة في الجمعية المغربية للكتبيين نعتبرها عادية، لأن تغيير الكتب يلزمه نوع من الانتظار، لأن الإشكال نفسه طرح في السنوات السابقة، إلا أن الأضواء سلطت هذه السنة على هذه المسألة، لكن من المرتقب أن يكون المقرر في المكتبات قبل 20 من شتنبر، بشكل كامل.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى