fbpx
وطنية

التحقيق في بنايات بمجرى وادي سميمو

منها بناية سكنية من 22 شقة ومسجد وحمام ومحطة بنزين ومركب سوسيو ثقافي

علمت “الصباح” من مصادر مطلعة أن لجنة مختلطة حلت، أول أمس (الخميس)، بجماعة اسميمو بإقليم الصويرة ووقفت على خروقات وتجاوزات خطيرة تتمثل في تشييد العديد من البنايات فوق مجرى وادي سميمو.
وذكرت المصادر أن اللجنة، التي تضم ممثلين عن وكالة الحوض المائي لجهة مراكش آسفي ووزارة التجهيز وإدارة المياه والغابات والدرك الملكي وقسم الشؤون الداخلية التابع للولاية، حلت بالجماعة إثر حالة الاستنفار التي عاشها الإقليم بعد تداعيات فاجعة تارودانت وفيضانات وادي إمليل، من أجل اتخاذ إجراءات استباقية تحول دون تكرار الفاجعة بمناطق أخرى.
وأضافت المصادر أن اللجنة بمجرد تفقدها مجرى وادي سميمو الذي يخترق الجماعة القروية، التي تبعد عن الصويرة بحوالي 35 كليومترا جنوبا، فوجئت بالعديد من البنايات التي “نبتت” فوق المجرى منها بناية سكنية تضم 22 شقة، ومسجد وحمام ومحطة بنزين ومركب سوسيو ثقافي مشيد بمساهمة من الجماعة ووزارة الشباب والرياضة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وزادت المصادر أن الجولة الميدانية للجنة مكنتها من الوقوف كذلك على بنايات أخرى عند مخرج المركز منها مستودع لإنتاج مواد البناء، تابع لأحد البرلمانيين، مشيد هو الآخر على امتداد مجرى الوادي، إضافة إلى بنايات أخرى معظمهما شيد خلال الولاية التشريعية الأخيرة.
وكشفت المصادر أن اللجنة أعدت تقريرا شاملا عن عدد ونوعية البنايات المهددة بالغمر بمياه الوادي، وباشرت بفتح تحقيق لتحديد مسؤوليات الجهات التي رخصت وساهمت في تشييد هذه البنايات فوق الوادي المهدد في أي لحظة بالفيضان، وهو الأمر الذي أكدته مصالح الأرصاد الجوية التي نبهت إلى إمكانية هطول أمطار طوفانية بالمنطقة بعد عشرة أيام، وهو الأمر الذي يهدد معظم بنايات مركز سميمو الذي يضم أزيد من تسعة آلاف نسمة.
وسبق لوادي سميمو أن جرف العديد من البنايات إثر فيضانه مطلع التسعينات، إلا أن سنوات الجفاف التي تلت ذلك، أوهمت الكثيرين أن المياه لن تعود لمجرى الوادي الذي ظل جافا، وهو ما جعل البنايات تتناسل فوقه، إما بشكل عشوائي، أو مرخص له، وهو ما ينذر بكوارث قد تنفجر في أي لحظة.

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى