fbpx
بانوراما

الحيمر: أصبح الرجاء منتخبا قويا

اندماج الرجاء بعيون الحيمر (2)

نروي في هذه السلسلة من الحلقات كواليس اندماج لم تحضره الأجيال الحالية، بين الرجاء الرياضي والأولمبيك البيضاوي، وكيف بات مثالا يحتذى به في العالم، اتبعته فرق ونواد أخرى، بعدما نجح الفريق الأخضر في صنع فريق لا يقهر آنذاك، حصد الأخضر واليابس لسنوات، رفقة مدربين كثر، ليضع اسمه بين كبار القوم في إفريقيا.
يسرد لنا رضوان الحيمر الذي عاش تلك الحقبة، في سلسلة حوارات كيف أن الرجاء تكون من خيرة اللاعبين في المغرب ابتداء من 1995، وكيف أصبح “منتخبا” قائما بذاته، يتمنى كل لاعبي المغرب حمل قميصه، علما أن نجوما ظلوا حبيسي دكة البدلاء، رغم أنهم كانوا رسميين في المنتخب الوطني الأول.

هل ظللت على تواصل مع اللاعبين الذين لم يتم اختيارهم؟
نعم تواصلنا مع بعضهم وأغلبهم وجد مكانا في فرق وطنية أخرى، بما أنهم كانوا يملكون إمكانيات جيدة.

كيف كان حال الرجاء بعد الاندماج؟
في تلك الحقبة كان الرجاء يتوفر على لاعبين رائعين، مثل عبد الإله فهمي ومصطفى مستودع وريمي الزيتوني وصلاح الدين بصير، ومثلوا جيلا رائعا بالفريق. كان يحتاج الفريق للاعبين إضافيين من أجل تحقيق الألقاب، وانضم إلينا لاعبون من الأولمبيك البيضاوي، سبق وفازوا بألقاب محلية كثيرة، وبالتالي منحونا الإضافة التي بحثنا عنها في الفريق الأخضر. الرجاء كانت معروفة في تلك الحقبة بالفرجة، وكنا نحتاج دفعة لتحقيق الألقاب، وهذا ما حدث بعد التحاق لاعبي الأولمبيك البيضاوي.

تحقق ذلك إذا..
نعم تحقق ذلك في مسيرة وصفت بالرائعة. الرجاء انتدب في ذلك الصيف 15 لاعبا جديدا، كما يفعل بعض رؤساء الأندية الذين يعززون صفوف فرقهم لتحقيق الألقاب. كان الأمر مؤثرا ومهما للفريق الأخضر. كانت هناك انتدابات مهمة وليس اندماجا.

كيف أصبحت تشكيلة الرجاء بعد ذلك؟
تشكيلة متنوعة ومليئة باللاعبين الجيدين. كان هناك لاعبون مميزون أتوا من الأولمبيك البيضاوي، وآخرون من الرجاء.

ولد الاندماج تنافسية كبيرة بين اللاعبين…
أكثر مما تتوقع. لم أشاهد تنافسا بين اللاعبين في حياتي أكثر مما شاهدته في الرجاء في تلك الحقبة. كان الجميع يبحث عن مكانه، لأن المجموعة كانت رائعة وتضم لاعبين مميزين. أي مدرب سيحتار في اختيار التشكيلة المناسبة في كل مباراة. كان بعض اللاعبين يقبلون بالجلوس في دكة البدلاء، مع علمهم أنهم يملكون إمكانيات كبيرة، يمكن أن تمنحهم مكانة رسمية في أي فريق وطني آخر. الفريق الثاني للرجاء كان في بعض الأحيان أفضل من الفريق الأول. حتى اختيار اللاعبين الذين سيجلسون في مقاعد البدلاء كان صعبة جدا. كل المدربين الذين أشرفوا على الرجاء في تلك الحقبة وجدوا مشاكل في هذه النقطة.

كانت تشكيلة مثالية…
جميع اللاعبين آنذاك كانوا مثاليين. كان بإمكان اللاعب أن يشارك في مباراة في عصبة الأبطال، ولا يشارك في البطولة. كان الفريق كله قويا، وأي مجموعة دخلت الملعب فإنها تظهر إمكانيات هائلة.
كان الأمر صعبا بالنسبة للمدربين، لدرجة أن بعضهم يتهرب من اختيار المجموعة التي ستلعب المباريات، ويكتفون بنشرها في الإدارة ليتفادى الحديث مع اللاعبين.
العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى