fbpx
بانوراما

من الأغنية الوطنية إلى العاطفية

الأغنية المغربية انحصرت لفترة بين أربعة ملحنين

مسار الأغنية وروادها (4)

مرت الأغنية المغربية بمجموعة من المحطات ساهمت في كتابة تاريخها وتوجيه مسارها، كما تباينت الفترات التي عاشتها باختلاف الفنانين الذين ظهروا في كل مرحلة، إذ شكل كل واحد منهم مدرسة قائمة بذاتها وكان لها دور كبير في إغناء خزانتها بألوان متنوعة. في الحلقات التالية، سنسلط الضوء على أبرز محطات مسار الأغنية المغربية من خلال مجموعة من رواد الأغنية، الذين قدموا روائع غنائية مازالت تلقى صدى من قبل الجمهور رغم مرور عقود كثيرة على إبداعها.

شكلت مرحلة الاستقلال فترة مهمة في مسار الأغنية المغربية، إذ في الفترة نفسها التي اشتهر فيها محمد افويتح، ظهر الفنان محمد بن عبد السلام، الذي اشتغل بدوره على النمط الفني نفسه المتمثل في الأغنية الوطنية.
تولى محمد بن عبد السلام تلحين أغنية “أش قديتو يا الحساد” بعد رجوع محمد الخامس من المنفى، التي أداها الحبيب الشراط، والتي كتب من خلالها صفحة جديدة في مسار الأغنية المغربية.
انتقلت الأغنية المغربية بعد فترة من طابعها الوطني لتدخل تجربة الأغنية المغربية المعاصرة ذات الطابع العاطفي بعد ظهور عدد من الملحنين، من بينهم عبد الرحيم السقاط في أغنية “علاش يا غزالي” بصوت المعطي بنقاسم ومحمد بن عبد السلام في أغنية “يا بنت المدينة” للمعطي بنقاسم أيضا.
يقول عبد الواحد التطواني إن 1958 تعتبر محطة جديدة في تاريخ الأغنية المغربية المعاصرة، والتي عرفت ظهور مدارس فنية جديدة ممثلة من خلال عدة أسماء، مثل أحمد الغرباوي وأغنيته “بيضا ومزيانة”، لكن أهم ما تميزت به خلال تلك الفترة أنها ظلت محصورة في أربعة ملحنين وهم محمد افويتح وعبد الرحيم السقاط وأحمد الغرباوي ومحمد بن عبد السلام.
أسس محمد افويتح 1959 الجوق الوطني، كما خاض تجربة فنية جديدة اعتبر سباقا إليها في مسار الأغنية المغربية تتجلى في تلحين القصيدة العربية ضمن الأغنية المغربية وتقديمه “علاش يا عيوني” وكانت عبارة عن ثلاث جمل موسيقية ومقدمة والكلام جميل.
واشتهر الفنان أحمد البيضاوي كذلك في مجال القصيدة العربية باعتماد إيقاعات شرقية وأنغام عربية، وكان أشهرها بعد رجوع محمد الخامس من المنفى، أغنية “يا صاحب الصولة والصولجان”.
ويحكي عبد الواحد التطواني أنه بعد نفي محمد الخامس قررت قوات الاحتلال الفرنسي تأسيس فرقة موسيقية مغربية ووقع الاختيار على أحمد البيضاوي لرئاستها وضمت عدة عازفين من بينهم عبد القادر الراشدي وإسماعيل أحمد وعبد النبي الجيراري وعبد الرحيم السقاط ومحمد بن عبد السلام وعبد الكريم بوهلال والمعطي البيضاوي وصلاح الشرقي.

أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى