fbpx
الأولى

حسابات تورط مسؤولي شركة وطنية

مدقق المحاسبة رفض التأشير عليها والوزير عمارة يبحث عن مخرج

اختار عبد القادر عمارة، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، لغة المهادنة، والبحث من جديد عن الحكامة المفقودة في بعض الملفات، التي تعالجها الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك، بدل إحالة المتورطين في جملة من الاختلالات والتجاوزات على القضاء.
وأفادت مصادر من داخل الشركة “الصباح”، أن مدقق حسابات الشركة نفسها، رفض التأشير على حساباتها المتعلقة بسنتي 2016 و2017، وأن تقريرا أسود أصدره قضاة إدريس جطو، وعلم به الوزير عمارة، الذي تؤكد كل المؤشرات أنه باق في التشكيلة الحكومية، ولن يغادرها بفضل “بركة” أصحاب الحال، الذين يعطفون عليه كثيرا، شأنه في ذلك شأن عزيز رباح، وزير الطاقة والمعادن، المكلف بإطفاء الحرائق الكبيرة بين الدولة والحزب.
وقالت المصادر نفسها إن صناع القرار داخل الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك لم يتمكنوا، إلى حدود اليوم، من حصر حساباتها المالية الخاصة بسنتي 2016 و2017 من قبل المجلس الإداري، بسبب التجاوزات والاختلالات التي هزتها، إذ تركها مدقق الحسابات معلقة بسبب مخالفات مالية رفض التأشير عليها، رغم محاولات إقناعه بمختلف الطرق من قبل نافذين في الشركة نفسها.
وأمام ارتفاع منسوب الفساد وعدم شيوع الحكامة في القطاع، دعا عبد القادر عمارة، الوزير الوصي على الشركة، أخيرا، إلى اجتماع طارئ، من أجل بحث سبل الخروج من هذا النفق، وإيجاد حلول “حبية” للملفات، التي فاحت منها روائح فساد، وهو الاجتماع الذي حضره بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية، والمدير العام للشركة الوطنية للنقل واللوجستيك، ومدقق الحسابات، الذي رفض السقوط في مستنقع التعليمات.
واستنادا إلى مصادر مقربة من الوزير عمارة، فإن الاجتماع المطول الذي عقده رفقة وزير الاقتصاد والمالية، كان هدفه إعداد عقد برنامج يجمع الشركة بالدولة، وهو الذي ينبغي أن ينبني على خارطة طريق لتطوير حكامة وأنشطة الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك.
واهتزت فروع تابعة للشركة نفسها، أخيرا، على وقع اعتقال مسؤولين بسبب فساد مالي بالشركة الوطنية للنقل واللوجستيك، متهمين بالتلاعب المالي والفساد، إذ تفيد المعلومات، في الكواليس، أن المعتقلين استغلوا خللا في النظام المعلوماتي للشركة لفائدتهم، ولفائدة شركائهم، إذ كانوا يقومون بتسجيل كمبيالات الشركات المتورطة معهم، والتي تتعامل مع شركتهم، في قاعدة البيانات الرقمية لحسابات الشركة، بحجة أنها مؤداة، بينما تواريخها تشير إلى عدم صرفها إلا بعد سنة.
وأمام تكرار العمليات الزائفة، وجدت حسابات الشركة نفسها في عجز مالي لا يخطر على بال أحد، بلغ أزيد من ثلاثة ملايير.
وكان المؤمل أن يسقط هذا الملف الفضيحة رؤوسا جديدة، طالتها أبحاث الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، من بينها مديرون وعدد كبير من المستخدمين، يروج أنهم تسلموا “لحلاوة” من إحدى شركات النقل.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى