fbpx
وطنية

العثماني يرفض تعيين اسم مشبوه

التعيينات في المناصب العليا تزعزع الأغلبية الحكومية من جديد ولشكر يحتج

فجرت التعيينات في المناصب العليا التي صادق عليها المجلس الحكومي، في اجتماع الخميس الماضي، بعد عودة الوزراء من العطلة الصيفية، خلافات حادة داخل الأغلبية الحكومية، دفعت بزعيم من الأغلبية، إلى الاحتجاج الشديد على رئيس الحكومة.
وحملت التعيينات شخصا إلى تقلد مسؤولية مهمة، رغم أنه محط شبهات، ظلت تلاحقه في موقع مسؤولية سبق أن شغله، وهو ما تشهد عليه تقارير المجلس الأعلى للحسابات.
وكشف مصدر مطلع لـ «الصباح» أن إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، احتج على سعد الدين العثماني، بهدف وضع حد لمثل هذه التعيينات التي تضرب في العمق شعار اختيار الكفاءات، بدل الاستمرار في الرضوخ لتعيينات «الولاءات» التي قتلت وتقتل الإدارة المغربية التي باتت في حاجة ماسة إلى أطر وطاقات كفؤة تنتشلها من الكسل وعدم الأهلية المهنية والإدارية. ويسعى لشكر من خلال هجومه المبكر على رئيس الحكومة، إلى وضع حد لاستمرار نزيف اقتسام «كعكة المناصب العليا» التي يسندها بعض الوزراء إلى أسماء نكرة، وغير مسلحة بالكفاءة، باستثناء «كفاءة» المحسوبية والزبونية الحزبية.
وعلمت «الصباح»، أن لشكر باعتباره واحدا من قادة التحالف الحكومي، احتج بشدة على رئيس الحكومة، بخصوص طريقة «كوكوت مينوت» التي تتم بها صناعة المناصب العليا، وتوزيعها على المقربين، دون اعتماد معيار الكفاءة، والرجل المناسب في المكان المناسب.
وفي قراءة أولية بخصوص المناصب العليا التي يصادق عليها المجلس الحكومي، يأتي حزب التجمع الوطني لأحرار في مقدمة الأحزاب التي لا يستفيد المنخرطون فيها من هذا النوع من المناصب، إلا قليلا، رغم أن الحزب يتوفر على «جيش» من البرلمانيين والأطر، تماما كما هو الشأن بالنسبة إلى الاتحاديين الذين قليلا ما يظهر اسم منهم في لائحة التعيينات التي يصادق عليها المجلس الحكومي كل خميس، رغم أن الحزب يعج بالأطر الكبيرة المجربة.
ويفرض بعض الوزراء الذين كانوا يشتغلون بدورهم في دواوين وزراء سابقين، قبل أن يدور الزمن، ويستوزروا، بعض المقربين منهم في مناصب أكبر منهم، وذلك بهدف خدمة أجندة مصالحهم، غير أن نباهة رئيس الحكومة، دفعته، لأول مرة، لرفض مقترح وزير ينتمي إلى حزبه، حاول فرض اسم مشبوه مقرب منه جدا، لا تتوفر فيه الشروط، ما جعل الوزير يغضب غضبة كبرى على العثماني، وذلك بإثارة بعض القلاقل داخل التحالف الحكومي، بنشر شائعات وسط الوزراء، ونقل معلومات خاطئة إلى الحلفاء من أجل إضعاف رئيس الحكومة في موضوع التعيينات في المناصب العليا.
ويهيمن العدالة والتنمية منذ حكومة بنكيران، على جل المناصب العليا التي يصادق عليها داخل المجلس الحكومي، الأمر الذي جعل بعض المرتفقين يتخوفون على مستقبل الإدارة المغربية التي بسط «الإخوان المغاربة» هيمنتهم عليها، وتغولوا فيها، باستثناء بعض القطاعات التي تبقى «محرمة» عليهم، أبرزها قطاع الداخلية والقضاء.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى