fbpx
خاص

“وليدات” الداودي بالبيضاء يكسرون صمتهم

اعتبروا إلغاء المجانية النقطة التي أفاضت الكأس مؤكدين أن أحلامهم تبخرت

 كان اقتراح لحسن الدوادي، وزير التعليم العالي، المتعلق بإلغاء مجانية التعليم، النقطة التي أفاضت الكأس، وجعلت التلاميذ الحاصلين على الباكلوريا بمعدلات عالية، يخرجون إلى الشارع من أجل الاحتجاج والتعبير عن استنكارهم لواقع التعليم بالمغرب.
تلك التصريحات كانت كفيلة بأن تخرج هؤلاء التلاميذ من صمتهم وتدخلهم إلى عالم الاحتجاج، بعد نشر شريط على شبكة الانترنيت يدعو التلاميذ إلى المشاركة في الوقفات والمسيرات الاحتجاجية.  تلاميذ البيضاء كانوا في الموعد، وشدوا الرحال إلى ساحة محمد الخامس الاثنين الماضي، من أجل إيصال أصواتهم إلى من يهمهم الأمر. شدوا الرحال إلى هناك، للتعبير عن آرائهم، رافعين شعارات ساخنة من قبيل “كلشي كيتسنى والوزارة كتفلى” و”الطلبة ها هوما والمدارس فين هما”، و”الولوج إلى المدارس العليا: باك+ باباك” و”مجانية التعليم خط أحمر”… ومهددين بتصعيد احتجاجاتهم لحماية مجانية التعليم لجميع الطلبة وضمان حق تكافؤ الفرص في ولوج المعاهد العليا المتخصصة، وإصلاح المنظومة التعليمية وإعادة الاعتبار إلى الطالب من خلال توفير شروط الدعم والتحفيز، وذلك بتقديم المنح وتوفير الأحياء الجامعية لكل الطلبة.
لم يتوقع بعض الذين شاركوا في الوقفة الاحتجاجية، أن الأخيرة ستعرف النجاح بفضل شريط الفيديو الذي يتضمن عددا من الشهادات، إذ أكد أحد التلاميذ فيه أنه حصل على شهادة الباكلوريا بمعدل عال، إلا أنه فوجئ بعدم قبوله بمعهد كان يطمح إلى ولوجه، الأمر الذي اعتبره تلميذ آخر، في الشريط ذاته، ضربا لمبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ المتحدرين من مختلف الفئات الاجتماعية في الولوج إلى هذه المؤسسات، مطالبا بإعادة النظر في المناهج التعليمية وإعادة بناء المدرسة المغربية.
كانت عيون التلاميذ يملؤها الخوف من أن تفشل خطوتهم، لكن بعد أن “غادرت” عقارب الساعة الرابعة عصرا، غادرها الخوف أيضا مثل الظل الذي يتخلى عن صاحبه في الظلام، واستبشروا خيرا، بعد أن التحق بالمكان العشرات من التلاميذ وأوليائهم، إلى جانب بعض الجمعيات الحقوقية، لمساندتهم والصراخ بصوت واحد، مؤكدين أن “التعليم في المغرب في طريقه إلى الفشل”.
 في هذه الوقفة الاحتجاجية، طالب التلاميذ بتوفير تعليم شعبي وديمقراطي وحداثي ومجاني وموحد وبجودة عالية يساير متطلبات العصر، منددين بتفشي مظاهر الزبونية والمحسوبية والرشوة في تسجيل الطلبة ببعض مؤسسات ومعاهد التعليم العالي، ونافين أن تكون أي جهة دفعتهم إلى الاحتجاج والتعبير عن استنكارهم لواقع التعليم بالمغرب.
كما ردد المحتجون ذواتهم الذين ظلوا زهاء ساعتين، الشعارات المنددة باقتراح الدوادي، معتبرين أن الميسورين الذين يتحدث عنهم الوزير، لا يلتحقون بالكليات، وإنما بالمعاهد الخاصة ويدفعون مبالغ مالية طائلة مقابل ذلك، ومتوقعين أن يستمروا في الاحتجاج في تنظيم المسيرات والوقفات الاحتجاجية، بعد أن  تبخرت أحلامهم بولوج بعض المعاهد والكليات بسبب لامبالاة الوزارة الوصية.

 إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى