fbpx
ملف الصباح

دعارة الذكور … بيزنس الفحولة

ذكور وإناث يشترون الفحولة ويشبعون شبقيتهم بقُضُب جنسية اصطناعية

جرت العادة، منذ غابر الأزمان، أن يتحدث المجتمع عن الأنثى التي تبيح جسدها لمن يدفع لها من الذكور، محوّلة جسدها إلى بضاعة تتاجر بها من أجل ضمان الدخل لكسب قوتها المعيشي. غير أن حال مدينة أكادير، أصبح يقول العكس، بعد أن انتشرت فيها ظواهر غريبة، بعد أن برزت، منذ السبعينات، ظاهرة الذكور المحترفين في بيع فحولتهم للذكور أو للإناث، مقابل الحصول على مبالغ مالية، نتيجة انتشار البطالة، أو رجال مثليين، يدفعون بسخاء لمن يشبع غريزتهم الشبقية من الذكور والإناث. ولم يعد الفرق بين الأنثى والذكر موجودا في مجال العهر والدعارة. فكلاهما يبيع المتعة الجنسية ويجني منها أموالا، ويخضع لقانون العرض والطلب. وإذا كانت دعارة الأنثى ألفها المجتمع “السوسي” كباقي المجتمعات، فإن دعارة الذكور التي يرفضها، بدأت تتوطّن بعد أن استفحلت مظاهرها المتعددة.

ذكور يشترون فحولة الرجال
تعج مجموعة من الأحياء الراقية بأكادير وبعض المدن المجاورة كإنزكان وآيت ملول والدشيرة وتيزنيت وتغازوت وتامراغت وأورير وإيمودار بالعديد من الفيلات والمنازل يقطنها المغاربة والسياح الأجانب من محترفي الدعارة الذكورية، الذين يستقطبون الرجال الفحول إليها لمضاجعتهم وتلبية نزواتهم الجنسية، وتسليمهم المقابل المادي. ورصدت»الصباح»، من خلال لقاءاتها ببعض ممتهنات الجنس، وجود نوعين من هؤلاء المحترفين في دعارة الذكور، إذ توجد الفئة الأولى من الذكور الذين يجلبون نظراءهم من الذكور إلى مساكنهم الخاصة بممارسة الدعارة لمضاجعتهم، عند اقتناصهم من الملاهي أو الكباريهات والعلب الليلية أو من المقاهي والحمامات، أو في بعض المناسبات واللقاءات. ويعمد هؤلاء إلى انتقاء الفحول من الرجال، وربطهم علاقات تعارف، تتوج بالاستضافة وتقديم العرض الجنسي، فإشباع النزوات في ليلة حمراء ماجنة، ثم دفع الأجرة للفحول الذين أدوا وظيفة إشباع الرغبات الجنسية للشواذ الباحثين عن الفحولة لإشباع الغريزة. كما أن هناك فتيات ونسوة من علية القوم معروفات بالمدينة يقتنصن ما تشتهيه النفس من الذكور بسياراتهن للاستمتاع بفحولتهم في ليال ماجنة، مقابل إمدادهم بالمال ومساعدتهم ماديا عند الحاجة.

إناث يجامعن الذكور
تقول إحداهن في حديث مع «الصباح» إن صالونات الجنس الأنثوي تتناقل أخبار وجود أشخاص، بل شخصيات وأعيان ذوي مال وجاه، ممن يملكون فيلات أو دورا سكنية خاصة بحي «صونابا» و»إيليغ» و»النجاح»، أو في الضيعات باشتوكة وهوارة وشمال أكادير، اخترن طرقا عصرية وحديثة لدعارة الذكور. وكشفت بأن هؤلاء معروفون وسط العاهرات، اللواتي يتناقلن أرقام هواتفهم لإسقاطهم في الكمين والظفر بليلة حمراء، شاذة، للحصول على مقابل مادي ضخم قد يصل إلى 5000 درهم إذا ما لبت الفتيات طلبات الذكور. وأكدت وجود هؤلاء الأشخاص من محترفي دعارة الذكور، الذين يركبون سيارات فارهة ويصطادون النساء خلال مساراتهم بشوارع المدينة أو وجودهم بمواقع الدعارة. وتفاجأ هؤلاء النسوة بعدما تتم استضافتهن من قبل أحدهم إلى قضاء ليلة جنسية معهم داخل مساكنهم، بأن الرجل الذي ترافقه لا يرغب في ممارسة الجنس عليها، ولكن وبعد احتساء ما طاب ولذ من الخمر وأكل ما تشتهيه الأنفس من الأطعمة، والدخول في التسخينات والمقبلات الجنسية، يجلب محترف الدعارة من دولابه مرهمات وقُضُبٍ جنسية اصطناعية من مختلف الأحجام والألوان، ويطلب منها ممارسة الجنس عليه بتلك الأدوات الجنسية وإدخال تلك الأدوات دون رحمة أو شفقة، لتلبية حاجته الشبقية. ويقوم محترف الدعارة بتسليم مبلغ مالي لمرافقته ودعوتها لحفل جنسي آخر. وأضافت أن هؤلاء يلجؤون إلى اختيار القضيب الجنسي الاصطناعي بدل الطبيعي، وانتقاء النساء بدل الذكور، خوفا على سمعتهم وكشف شذوذهم أمام الأصدقاء والعائلة.

بيتش بوي للمسنات
ينتشر بشاطئ أكادير شباب عاطل يسمون بلغة «المتخصصين»، «بيتش بوي»، تجدهم يجوبون الشاطئ ذهابا وإيابا، إما يشتغلون بالشواطئ الخاصة بالمؤسسات الفندقية المنتشرة على طول الشريط الساحلي، أو يعرضون عضلاتهم ومفاتنهم، وجلهم يعرضون خدماتهم الجنسية ل»الميمات» أو الذكور من السياح الأجانب، وكذا بعض المغربيات، وذلك تحت جبة خدمات المظلات وأسرة الاسترخاء وجلب الأطعمة من المطاعم. وتجد هؤلاء يكشفون عضلاتهم المفتولة نتيجة ممارستهم لرياضة حمل الأثقال، ويلبسون «سريولات» ضيقة تظهر فحولتهم للجائعات جنسيا. وغالبا ما يجلبون ضحاياهم من السياح الذكور والإناث الأجانب والمغربيات المتقدمات في السن أو النساء الثريات اللواتي يعشقن الشباب. وتنتهي تلك العلاقة العابرة إلى عرض ممارسة الجنس مقابل حصولهم على المال. وأكد عدد من نوادل المقاهي والمطاعم الشاطئية استضافة هؤلاء رفقة صيدهم، لتناول الطعام أو الشراب، بل هناك من انتقلت علاقتهم من دعارة الذكور إلى الزواج من الأجنبيات، ثم الانتقال إلى العيش خارج الوطن.

ملهى لدعارة المثليين
لم يعد الداعرون من مثليي أكادير يعرضون خدماتهم بشارع الحسن الثاني وساحة الأمل ولاكورنيش. بل أصبحوا ينافسون العاهرات بالملاهي والعلب الليلية، إذ تجدهم بلباسهم المخنث وحركاتهم المثيرة ينتقلون وسطها بغنج ويرقصون بطمأنينة بهزّ البطن والأرداف كما تفعل النسوة. وأصبح هؤلاء يستغلون وسائط التواصل الاجتماعي لإنشاء صفحاتهم الخاصة، أو مجموعات، يعرضون عبرها خدماتهم الجنسية ويحددون أماكن وجودهم وشروط شريكهم، والفئة العمرية المطلوبة والتوفر على المسكن. ولم يفرض الداعرون المثليون أنفسهم على شبكات التواصل الاجتماعي فحسب، بل إنهم حولوا ملهى ليليا بالشريط السياحي بأكادير، إلى فضاء خاص بهم، يتقاطرون عليه كما يفعل باقي المثليين، فتجدهم ينتشرون بجنباته والممرات المؤدية إليه، كل يقف بجانب شريكه، تارة يتهامسون ويتداعبون، وتارة يقبلون بعضهم.

محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق