fbpx
وطنية

كتاب الضبط يطالبون بحقهم في المحاماة

بعد الجدل الذي أثير من قبل القضاة حول المادة 20 من مسودة مشروع قانون المحاماة التي حددت 55 سنة أقصى حد لولوج القضاة مهنة المحاماة، دخل على خط النقاش كتاب الضبط، الذين اعتبروا أن مسودة مهنة المحاماة تقصيهم هم الآخرون من ممارسة المهنة، ولا تمنحهم حق ولوجها كباقي المهن الأخرى.
ورفعت أصوات من داخل هيآت كتابة الضبط تطالب بضرورة التنسيق لأجل البحث عن حل في شأن ذلك الإقصاء، على اعتبار أن من حق كاتب الضبط، الذي هو عضو محوري في منظومة العدالة من ممارسة مهنة المحاماة دون شرط اجتياز المباراة أو السن، بالنظر إلى التجربة التي راكموها خلال مسارهم المهني، وأن مهنة المحاماة هي مجال للقضاة وكتابة الضبط بامتياز ولا مجال للمزايدة أو الاقصاء.
في حين ذهبت أصوات من كتابة الضبط إلى رفض الفكرة، على اعتبار أن المهنة مستقلة بذاتها، وأنه من أراد أن يكون محاميا أو قاضيا عليه أن يجتاز المباراة، دون أي مزايدات، لأن كتابة الضبط مهنة أساسية ضمن منظومة العدالة، وتساءلت تلك الأصوات، لماذا هناك نظرية سلبية لكتابة الضبط من قبل ممارسيها، والبحث عن بديل لها؟
وأكد محمد أبرباش، رئيس ودادية موظفي العدل أن الخطاب الملكي الأخير يتحدث عن الحرفية والكفاءات و»نعتقد جازمين بأن هيأة كتابة الضبط بما تزخر به من كفاءات قانونية ومهنية من حقها أن تساهم في إصلاح منظومة العدالة من خلال الولوج إلى هيأة الدفاع». مشيرا في الوقت نفسه إلى ان الأمر يحتكم إلى اعتبارين أساسيين أولهما أن جميع المباريات للولوج إلى العدالة المباريات نفسها والشروط نفسها ليس هناك فرق، والثاني هو مهني حرفي وكتاب الضبط هم أهل اختصاص وتجربة وحرفية لأنهم اشتغلوا في المحاكم بمختلف درجاتها وتخصصاتها لسنوات عديدة، ولهم نظرة ميدانية للمساطر في المحاكم والإشكالات التي تعرفها الأحكام، وأن وجود كتاب الضبط ضمن مهنة المحاماة تشكل إضافة نوعية، وأضاف أبرباش أنه من مرتكزات إصلاح منظومة العدالة هو التفاعل والتواصل بين مختلف مكونات جسم العدالة، إلا أن الملاحظ في مسودة مشروع مهنة المحاماة أنه لم يراع هذه المرتكزات وذهب نحو الانغلاق.
المطالبة بالحق في ممارسة مهنة المحاماة من قبل القضاة وكتاب الضبط وأساتذة التعليم العالي، الذين يعتبرون أن المشروع وضع في مواجهتهم شروطا مجحفة وحرمهم من ممارسة المهنة، إذ من شأنها أن تشكل نقاشا ساخنا خلال الشروع في مناقشة المسودة، بين المحامين الذين يحاولون حسبهم حماية وتحصين المهنة، وبين باقي المهن القضائية وأساتذة التعليم، التي ترى أن لها حقا في ممارسة المهنة، دون شروط أو قيود.
المادة 20 من مسودة مشروع قانون المحاماة، الذي أثار الجدل، تفيد أنه يعفى من الحصول على شهادة الكفاءة لمزاولة مهنة المحاماة، قدماء القضاة الخاضعون للنظام الأساسي للقضاة الحاصلون على شهادة دكتوراه الدولة في القانون أو الشريعة أو شهادة الدكتوراه في القانون أو الشريعة، أو ما يعادلها طبقا للمقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل، الذين لم يتجاوز سنهم عند تقديم الطلب 55 سنة بعد قبول استقالتهم، والشيء نفسه بالنسبة لأساتذة التعليم العالي في مادة القانون، الذين زاولوا بعد ترسيمهم مهنة التدريس لمدة ثماني سنوات بإحدى كليات الحقوق بالمغرب، والذين لا يتجاوز سنهم عند تقديم الطلب 55 سنة بعد قبول استقالتهم.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق