fbpx
وطنية

السعودية تحتجز حجاجا مغاربة “حراكة”

فتحت وزارة السياحة السعودية تحقيقا في موضوع «النصب والاحتيال» الذي تعرض له نحو 67 حاجة وحاجة، صنفتهم السلطات السعودية ضمن الحجيج «الحراكة»، وعملت على احتجازهم في مطار جدة.
وقال نجل أحد الحجاج المغاربة «الحراكة»، في اتصال مع «الصباح»، إن «سلطات مطار جدة، مازالت تحتجز 67 حاجا وحاجة، ممن تعرضوا إلى عملية نصب من قبل صاحب وكالة أسفار يوجد مقرها بالبيضاء، عندما أوهم ضحايا أن التأشيرة التي نالوها، هي تأشيرات حج، بينما هي تأشيرات «زيارة» ذات طابع تجاري.
ونجح صاحب الوكالة في خطته، وحصل على الملايين من «الحجاج الحراكة»، وهو يعلم أنه يغامر لأنه لن ينجو من مراقبة السلطات السعودية، لكن جشعه وبحثه عن «الفوز» بالملايين، وهي مناسبة لا تتكرر إلا مع إطلالة كل موسم حج، جعلاه يورط أكثر من 60 مغربيا ومغربية، إذ قامت السلطات السعودية بإيقافهم، عندما أقفلوا راجعين إلى بلدهم، لأنهم لم يكونوا يحملون تأشيرات حج.
وإذا كان بعض الحجاج الذين تم «اعتقالهم»، قد عملوا على تسوية وضعيتهم عن طريق دفع غرامات مالية والبصم، وفق ما سنته وزارة الحج السعودية، لمنع تدفق الحجيج دون تأشيرة حج، فإن آخرين مازالوا رهن الاحتجاز، إلى أن يدفعوا الغرامة ويبصموا، ويوقعوا على التزام بعدم تكرار الفعل نفسه، وفي حالة إذا لم يتمكنوا من دفع الغرامة المالية، فإن السجن ينتظرهم.
ووفق مصادر مقربة من عائلة أحد الحجيج الموقوفين، فإن السفارة المغربية بالرياض لم تحرك ساكنا، ما زرع الرعب في صفوف بعض الموقوفين الذين ضمنهم من اتصل بأقاربهم من أجل توفير المبلغ المالي المحدد غرامة من أجل دفعه للسلطات السعودية، شرط الإفراج عنهم.
وعلمت «الصباح»، أن البحث يجري عن صاحب الوكالة الذي ربح الملايين على حساب مواطنين أبرياء، لم يكونوا يعلمون أنهم يصنفون في خانة «الحجاج الحراكة» من قبل السلطات السعودية.
ورغم محاولات التستر التي سعى بعض أصحاب وكالات الأسفار إلى نهجها تجاه زميلهم، فإن آخرين عملوا على تفجير هذه الفضيحة حتى وصلت إلى المقر المركزي لوزارة السياحة التي يبقى عليها من خلال المديرية المكلفة بوكالات الأسفار، أن تعجل باتخاذ إجراءات صارمة في حق صاحب الوكالة الذي اختفى عن الأنظار. وانكشفت الفضيحة، بعد إيقاف مواطنين مغاربة عقب تأديتهم مناسك الحج لأنهم دخلوا إلى الديار السعودية بتأشيرة «زيارة» و»فعالية»، للمشاركة في مناسبة فنية وغيرها، وليس بغرض الحج، في الوقت الذي أوهمهم صاحب الوكالة التي رتب سفرهم، أنهم سيتسلمون تصريحا بالحج عند وصولهم إلى الأراضي المقدسة، بيد أنه ضحك عليهم، مخلفا وعده، إذ اكتفى بتسليمهم شارات باسم الوكالة ورافقوا الحجاج، لكنهم عند العودة وجدوا أنفسهم في وضعية غير قانونية، معرضين لإجراءات «البصم»، وأداء غرامات مالية كبيرة بسبب الحج بدون تأشيرة.

ع . ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق