وطنية

خطر التطرف يحيط بالشباب

ليكونوميست تحدثت عن ضعف انخراطه في العمل الحزبي أو السياسي وعن تفضيله النضال عبر فيسبوك

خصصت يومية “ليكونوميست” ملحقا خاصا للشباب، تحت عنوان “إعادة استقطاب الشباب”، عرجت فيه على العديد من المعيقات التي تقف حجر عثرة أمام هذه الفئة الهامة، التي تمثل جيل المستقبل، مؤكدة وجود إرادة سياسية لمواجهة هذه المعيقات، من خلال فتح العديد من الأوراش مثل تكييف التكوين مع سوق الشغل وتشجيع المقاولة الذاتية، ظلت بدون تأثير يذكر، خاصة في ظل ارتفاع معدلات البطالة في صفوف الشباب، خاصة بين 15 و29 سنة.
وتحدث الملحق عن فشل الأحزاب في استقطاب فئة الشباب وتأطيرها، رغم أنها استعادت الأمل في العمل السياسي منذ انطلاق حركة 20 فبراير وإدماج شبابها في التعديلات الدستورية ونسبة المشاركة المرتفعة للشباب في التصويت في الانتخابات، قبل أن يخفت الوهج من جديد بعد 8 سنوات ويحل محله اليأس من كل شيء، حسب ما أكدته العديد من استطلاعات الرأي، ومن بينها الاستطلاع الذي أجرته “ليكونوميست” بشراكة مع مكتب الدراسات “سونيرجيا” حول الفائدة من التصويت، والتي أكدت أن أقل من 50 في المائة من الشباب لا يهتمون ولا يجدون أي فائدة في ذلك، رغم أن الملك محمد السادس حث في العديد من خطاباته الشباب على الانخراط في العمل السياسي.
وأشار مقال “ليكونوميست” إلى “نضال” الشباب السياسي عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة موقع “فيسبوك”، والذي لا يترجم في الواقع، سواء عبر التصويت في الانتخابات أو عبر الانخراط في الأحزاب السياسية، التي فشلت في استقطاب شباب كفؤ، بسبب سيطرة النظام “الباترياركي” داخلها وعدم إتاحة الفرصة للشباب، من أجل الحصول على مناصب المسؤولية.
وحذرت “ليكونوميست”، في ملحقها، من خطر التطرف والإرهاب الذي يحيط بالشباب، خاصة بعد موجة “الوهابية” التي تغلغلت في العقول من خلال الكتب الدينية القادمة من المملكة العربية السعودية، والتي تعرف إقبالا كبيرا، أو من خلال الفضائيات الدينية مثل “إقرأ” و”المنار” وحتى “الجزيرة”، التي تنتصر للخطابات المحافظة حد التطرف أحيانا، مشيرة، حسب دراسة سابقة لمكتب “سونيرجيا”، إلى ارتفاع معدل الشباب الراغبين في أن تكون زوجة المستقبل متحجبة، بل منهم من رفض فكرة اشتغال المرأة من الأساس، معتبرا أن دورها الأساسي الاعتناء بزوجها وأطفالها داخل البيت.

نورا الفواري

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض