بانوراما

“شعيبة” … الريال في الماراكانا

“شعيبة”…سفير الخليج 4
لم يكن انضمام بوشعيب المباركي للرجاء الرياضي، في موسم 99، محط صدفة، لأنه كان يعشق هذا الفريق حتى النخاع، وكان يرافق شقيقه الأكبر إلى مبارياته ب»دونور» وظل يتمنى أن يلعب له ولو مرة في مباراة ودية، إلى أن تحقق الحلم في سن مبكرة، وبات حقيقة. وبعد مسار ناجح في الرجاء انتقل لمباركي إلى الاحتراف وهو يعد سفيرا لكرة القدم الوطنية بالخليج، إذ لعب لتسعة أندية أبرزها السد القطري، والأهلي السعودي، إضافة إلى الوكرة والعربي…
نور الدين الكرف
بعد الحصول على النسخة الأولى من عصبة الأبطال الإفريقية، تأهل الرجاء الرياضي، إلى مونديال الأندية “موندياليتو” في أول نسخة له كذلك، الذي أقيم بالبرازيل في يناير 2000، بمشاركة أعتد فرق العالم، من بينها ريال مدريد.
وتعد هذه المحطة المنطلق الحقيقي ل”شعيبة” الذي تألق بشكل لافت أمام الملكي، بحضور راوول وكارلوس وهيرو وغوتي وأسماء كبيرة.
ويقول المباركي عن هذا الموندياليتو إنه كان بمثابة الحلم، الذي مازال لم يستيقظ منه، وقال” أن تشارك في تظاهرة عالمية تضم العديد من النجوم، وتواجه الريال بجميع نجومه، بمعبد كرة القدم العالمية “ماراكانا” وتحرجه طيلة دقائق المباراة، فذلك أمر يدخل في باب الخيال”.
ولم يصدق المباركي، أنه سيواجه روبيرتو كارلوس، وهو الذي كان يحرص قبل أسابيع على متابعة مبارياته عبر شاشة التلفزيون” حينما طلب مني فتحي جمال، الذي عوض أوسكار في رحلة البرازيل، أن أحرص هذا الظهير البرازيلي، لم أصدق الأمر، واعتقدت أنه يمزح. ورغم تشجيعاته ومحاولة رفع معنوياتي قبل المواجهة، إلا أنني لم أستوعب الأمر في البداية، إلا بعد أن وطأت قدماي أرضية “ماراكانا” وبدأت أتابع تسخيناته وتسديداته الصاروخية لكاسياس، حينها فقط أدركت أنها الحقيقة”.
يضيف المباركي، أنه ظل مشدوها طيلة فترة التسخينات، يتابع الأسماء التي لطالما تغنى بها، قبل أن تفاجئه صافرة البداية ليجد نفسه في قلب المعمعة” “صحيح أننا كنا مساندين من قبل الجماهير البرازيلية التي تابعت مبارياتنا أمام كوريتيانس والنصر السعودي، إلا أن دهشة البداية كانت حاضرة وضرورية”.
حاول الرجاء خلال تلك المباراة، احتواء السيطرة المتوقعة للريال في البداية، وهذا ما نجح فيه اللاعبون بفضل توجيهات المدرب” حاولنا اللعب بطريقتنا التي تعودنا عليها، من خلال تمريراتنا القصيرة، التي أزعجت كثيرا نجوم الريال، الذين لم يكونوا يتوقعون هذه المقاومة”.
بعد تسجيل هدف السبق عن طريق يوسف أشامي، المدرب المساعد الحالي للوداد، تغيرت كل المعطيات، ودخل لاعبو الريال في دوامة من الشك، وظهرت عليهم نرفزة غير منتظرة، وهو ما استغله زملاء “شعيبة” لإظهار إمكانياتهم التي تفاعلت معها جماهير “ماراكانا” بطريقة غير مسبوقة” تضاعف عددنا داخل رقعة الميدان، ووجد نجوم الريال صعوبة في تجاوزنا، وفقدوا أعصابهم، وانعكس على أدائهم داخل رقعة الميدان، وظهر ذلك جليا من خلال تصرفات كارلوس وغوتي، اللذين طردهما الحكم ولم يكملا المواجهة”.
وتعرض المباركي للطرد خلال تلك المواجهة، بعد أن دخل في شنآن مع غوتي ” كانت لحظة فارقة في حياتي حينما كنت أداعب الكرة، بعد إعلان الحكم ضربة خطأ لفائدتنا، تدخل إثرها اللاعب المدلل للريال غوتي في حقي بخشونة، فكان ردي طبيعيا وانفعلت في وجهه، لكني تأسفت كثيرا على تلك الحركة التي حرمت زملائي من دعمي في ما تبقى من دقائق المباراة، وكان بالإمكان أن تكون النتيجة أفضل، لكن الخير في ما اختاره الله”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق