fbpx
وطنية

الملك: بلغنا مرحلة لا تقبل الخطأ

قال إن الجهوية الموسعة ما تزال حبرا على ورق ومشاريع متوقفة وأخرى ألغيت
وجه الملك تحذيرات للمقصرين في تجاوز تأخر تنزيل الإصلاح، واعتبر أول أمس (الثلاثاء) في الخطاب الموجه إلى الأمة لمناسبة الذكرى السادسة والستين لثورة الملك والشعب أن المسؤولية مشتركة، بعد أن “بلغنا مرحلة لا تقبل التردد أو الأخطاء، ويجب أن نصل فيها إلى الحلول للمشاكل التي تعيق التنمية ببلادنا”.
ودعا الملك الحكومة إلى إعطاء الأسبقية لتنزيل الجهوية المتقدمة وميثاق اللاتمركز الإداري من أجل رفع تحديات المرحلة الجديدة، معتبرا أن تطبيقهما “الجيد والكامل أنجع الآليات، التي ستمكن من الرفع من الاستثمار الترابي المنتج، ومن الدفع بالعدالة المجالية”، في حين يلاحظ أن العديد من الملفات، ما تزال تعالج بالإدارات المركزية بالرباط، مع ما يترتب عن ذلك من بطء وتأخر في إنجاز المشاريع، وأحيانا التخلي عنها، رغم الجهود المبذولة والنصوص القانونية المعتمدة.
وحذر الملك من التخلي عن الطبقة الوسطى وإهمال الوضع في القرى وضواحي المدن، مبرزا أهمية تجاوز المعيقات التي تحول دون تحقيق نمو اقتصادي عال ومستدام، ودور الطبقة الوسطى التي تشكل قوة إنتاج، وعامل تماسك واستقرار داخل المجتمع، إذ “بغض النظر عن النقاش حول مستويات وأرقام النمو، فإن الأهم هو العمل على تجاوز المعيقات، التي تحول دون تحقيق نمو اقتصادي عال ومستدام، ومنتج للرخاء الاجتماعي”.
وأوضح الملك أن المجتمع مثل البيت، متكامل البنيان، أساسه المتين هو الطبقة الوسطى، بينما تشكل الطبقات الأخرى باقي مكوناته، وأن المغرب بدأ في السنوات الأخيرة، يتوفر على طبقة وسطى تشكل قوة إنتاج، وعامل تماسك واستقرار، يتعين العمل على صيانة مقوماتها، وتوفير الظروف الملائمة، لتقويتها وتوسيع قاعدتها، وفتح آفاق الترقي منها وإليها.
وشدد الملك على أنه يتطلع أن يشكل النموذج التنموي، في صيغته الجديدة، قاعدة صلبة، لانبثاق عقد اجتماعي جديد، ينخرط فيه الجميع: الدولة ومؤسساتها، والقوى الحية للأمة، من قطاع خاص، وهيآت سياسية ونقابية، ومنظمات جمعوية، وعموم المواطنين، وعماد مرحلة جديدة عنوانها المسؤولية والإقلاع الشامل، تماما كما تحددت معالمها في خطاب العرش الأخير.
وأكد خطاب ثورة الملك والشعب على أهمية التكوين المهني، في تأهيل الشباب، خاصة في القرى، وضواحي المدن، للاندماج المنتج في سوق الشغل، والمساهمة في تنمية البلاد، معتبرا أن الحصول على الباكلوريا، وولوج الجامعة، ليس امتيازا، ولا يشكل سوى مرحلة في التعليم، وأن الأهم هو الحصول على تكوين، يفتح آفاق الاندماج المهني، والاستقرار الاجتماعي.
وسجل الخطاب أن المؤسسة الملكية ستظل تؤكد على دور التكوين المهني، والعمل اليدوي، في إدماج الشباب انطلاقا من حرف الصناعة التقليدية، وما توفره لأصحابها، من دخل وعيش كريم ، ومرورا بالصناعات الغذائية، والمهن المرتبطة بالفلاحة، التي يتعين تركيزها بمناطق الإنتاج، حسب مؤهلات كل جهة، ووصولا إلى توفير كفاءات وطنية، في السياحة والخدمات، والمهن الجديدة للمغرب، كصناعة السيارات والطائرات، وفي مجال التكنولوجيات الحديثة.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق