fbpx
خاص

محاربة البطالة…هاجس ملك

عبر في عدد من المناسبات عن عدم رضاه عن تفشي البطالة في صفوف الشباب ودعا إلى مخطط جديد من ستة محاور

“رغم المجهودات المبذولة والأوراش الاقتصادية والبرامج الاجتماعية المفتوحة، فإن النتائج المحققة، تبقى دون طموحنا في هذا المجال. وهو ما يدفعنا إلى إثارة الانتباه مجددا، وبكل استعجال، إلى إشكالية تشغيل الشباب، سيما في علاقتها بمنظومة التربية والتكوين”.
هذا مقتطف من الخطاب الذي تلاه جلالة الملك لمناسبة الذكرى الخامسة والستين لثورة الملك والشعب الذي خصه لإشكالية ارتفاع نسبة البطالة وسط الشباب، مرددا قولته الشهيرة “ما يحز في نفسي أن نسبة البطالة في أوساط الشباب، تبقى مرتفعة. فمن غير المعقول أن تمس البطالة شابا من بين أربعة، رغم مستوى النمو الاقتصادي الذي يحققه المغرب على العموم. والأرقام أكثر قساوة في المجال الحضري”.
واقترح الخطاب الملكي خطة استعجالية للحكومة من أجل معالجة وضعية بطالة الشباب، وكذا النظام التعليمي غير المساعد على تجاوز هذه المعضلة، وهي قائمة على ستة عناصر وتتمثل هذه الخطة في، أولا، مراجعة شاملة لبرنامج الدعم العمومي لتشغيل الشباب وثانيا، إعطاء الأسبقية للتخصصات التي تساهم في تشغيل الشباب وثالثا، إعادة النظر في تخصصات التكوين المهني، وجعلها تستجيب لحاجيات سوق الشغل.
أما المحور الرابع فيتمثل في وضع آليات عملية لإحداث نقلة نوعية للشباب في مجال دعم التخصصات، فيما يتهم المحوران الخامس والسادس بوضع آليات جديدة لإدماج جزء من القطاع غير المهيكل في القطاع المنظم، ثم وضع برنامج لتأهيل المتدربين بالاحتكاك باللغات الأجنبية.
ويأتي هذا المخطط الجديد، بعد القصور الذي أبان عنه البرنامج الوطني للنهوض بالتشغيل الذي وضعته الحكومة في 2017، استكمالا لما يسمى الإستراتيجية الوطنية للتشغيل التي تشرف عليها لجنة وزارية تحت رئاسة رئيس الحكومة، يكون من مهامها تحديد التوجهات الإستراتيجية للحكومة في مجال مقاربة مسألة التشغيل وعرضها للمصادقة على مجلس الحكومة وكذا إعداد البرنامج الوطني للنهوض بالتشغيل الذي هو الأداة الحكومية لتنفيذ تلك التوجهات.
وتعزز الخطاب الملكي بعدد من المبادرات الممهدة لتوفير فرص للشغل، إذ ترأس الملك في فاتح أكتوبر بالقصر الملكي بالرباط، جلسة عمل خصصت لتأهيل عرض التكوين المهني وتنويع وتثمين المهن وتحديث المناهج البيداغوجية.
وتداول الاجتماع، الذي حضره رئيس الحكومة، في عدد من المقترحات والتدابير التي يتعين اتخاذها من قبل القطاعات المعنية، المتعلقة بتنفيذ التوجيهات الملكية السامية. ويتعلق الأمر، على الخصوص، بإعادة هيكلة شعب التكوين المهني، وإحداث جيل جديد من مراكز تكوين وتأهيل الشباب، وإقرار مجلس التوجيه المبكر نحو الشعب المهنية، وتطوير التكوين بالتناوب، وتعلم اللغات وكذا النهوض بدعم إحداث المقاولات من طرف الشباب في مجالات تخصصاتهم.
وفي 4 أبريل الماضي، ترأس الملك، جلسة تقديم خارطة الطريق المتعلقة بتطوير التكوين المهني وإحداث “مدن المهن والكفاءات” في كل جهة.
وقدم وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي خارطة الطريق بالمتعلقة بتطوير عرض التكوين المهني وإحداث مدن المهن والكفاءات، باعتباره “رافعة إستراتيجية حقيقية لتعزيز القدرة التنافسية للمقاولات، وعاملا أساسيا لإدماج للشباب في سوق الشغل “. وتهدف هذه الخطة حسب العرض الذي قدمه أمزازي إلى رفع “مستوى التكوينات المقدمة وإعادة هيكلة الشعب بما يتلاءم مع متطلبات سوق الشغل، إلى جانب تحديث المناهج البيداغوجية وتحسين قابلية تشغيل الشباب عبر مجموعة من البرامج والتكوينات التأهيلية قصيرة المدى، وإنشاء جيل جديد من مراكز التكوين المهني”.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق