fbpx
حوادث

البراءة في مشاريع وهمية بإفريقيا

المحكمة اقتنعت بعدم وجود تهمة النصب

أنهت المحكمة الابتدائية بالرباط، أخيرا، ملف النصب باسم مشاريع ملكية بدول إفريقيا جنوب الصحراء، وقضت ببراءة موقوف في النازلة، بعدما اقتنعت أن ادعاءات المشتكية لا أساس لها من الصحة، وأرادت توريطه بسبب خلافات مالية بينهما، وبعدها غادر الموقوف أسوار المركب السجني بالعرجات.
وأحيل الظنين على النيابة العامة في حالة اعتقال، بعدما سردت المشتكية تفاصيل مثيرة في شأن إحداث مدينة جديدة بغانا، واقترح عليها الموقوف حسب قولها الاستثمار فيها، وتسلم منها مبالغ مالية مهمة، قصد توظيفها في المشاريع العقارية، مشيرة إلى تسلمه منها 440 مليون سنتيم، عبارة عن شيكين، الأول يحمل 300 مليون والثاني 100 مليون، كما تسلم منها 40 مليونا نقدا، أوهمها أنه سيحولها بالعملة الأوربية الموحدة الأورو إلى غانا قصد الاستعانة بها في إطلاق المشاريع البنيوية للمدينة الجديدة، ووضعت النيابة العامة العقل المدبر رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بالعرجات 1 بسلا.
وأثناء مناقشة القضية أمام المحكمة تبين وجود معطيات جديدة، أهمها غياب العناصر التكوينية لجريمة النصب، كما أكد المحامي إبراهيم منقار أن التهمة الملاحق بها موكله لا أساس لها من الصحة، وأن ادعاءات المشتكية يطبعها التناقض من مرحلة البحث التمهيدي إلى الاستنطاق وكذا أمام المحكمة، وأن العلاقة التي تربطها بالمعتقل ترتبط بمعاملات أخرى، لتقرر في نهاية المطاف نسج سيناريو النصب عليها باسم مشاريع مغربية بدول إفريقيا جنوب الصحراء، فيما الحقيقة ترتبط بتدخل المشتكية لفائدة بارون مخدرات بطنجة لتسوية وضعيته أمام إدارة الجمارك، بمقابل مالي باهظ.
ودافع المحامي عبد القادر أوجاع من هيأة الرباط عن موكلته مؤكدا أنها ذهبت ضحية نصب واحتيال، وأثناء إيقاف المتهم الأول طلب منها متورطون آخرون استرجاع شيكاتها لطي النازلة، مضيفا أن التعاملات المالية ثابتة في الموضوع.
وبعدما حجزت المحكمة الملف للمداولة، أصدرت حكما ببراءة الموقوف الرئيسي، بعدما اقتنع القاضي المقرر أن هناك شكوكا قوية في وجود تعاملات بين الطرفين لا تتعلق بالاستثمارات في إفريقيا.
وادعت الموقوفة أن الظنين كان ينتحل صفة أمنية رفيعة المستوى بالمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، ويدعي حسب الضحية بأنه على علاقات شخصيات بجهاز الاستخبارات بالبلاد، كما أوهمها أن شخصية نافذة بالقصر الملكي ستتدخل لها قصد تسريع ملفها بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، وتوجهت معه إلى مقر وزارة الخارجية وتركها في سيارته بمحيط بناية الوزارة بحي حسان، لكن المحكمة لم تصل إلى أدلة تثبت تورطه في انتحال صفة ينظمها القانون.
وأكدت الضحية ملاقاتها مع شخص كان يناديه الموقوف ب”الشريف” وعلى أساس أنه ينتمي إلى القصر الملكي بالرباط، وباستطاعته أن يحل لهم مشاكل المستثمرين مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون قصد نيل الصفقات الخاصة بالمشاريع الاستثمارية الإفريقية.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى