fbpx
وطنية

“قياد” يحتجون على التنقيط بـ”العشوائي”

رجال سلطة راسبون في النظام الجديد للترقية حولوا دوائر نفوذهم إلى أوراش ليلية

لم يتردد رجال سلطة راسبون في اختبار النظام الجديد للترقية، المعتمد أخيرا من قبل الداخلية، في الاحتجاج بطريقتهم على ما اعتبروه حرمانا لهم من الحق في الترقية، رغم فترات إعادة التكوين التي خضعوا لها طيلة السنتين الماضيتين بالمعهد الملكي للإدارة الترابية تحملوا خلالها عناء السفر أسبوعيا إلى القنيطرة.
وتحولت دوائر نفوذ قياد كانوا يرشحون أنفسهم لمناصب أرقى في الإدارة الداخلية إلى أوراش ليلية تسارعت بها الأشغال قبيل عيد الأضحى، بعدما أوقعتهم تقارير أشرف عليها أعوان السلطة في إطار عملية إشراك المواطنين والمنتخبين في تقييم عمل رجال السلطة.
وعلمت “الصباح” أن قيادا امتنعوا عن القيام بجولات المراقبة إلى حد أن عامل إقليم المحمدية اضطر إلى تفقد بؤر البناء العشوائي شخصيا في تراب الجماعات القروية مثل سيدي موسى بنعلي، حيث تسارعت وتيرة البناء السري، وأصبحت المنازل والمستودعات في منطقة “العثامنة” على سبيل المثال لا الحصر تشيد من طابقين.
وعلمت “الصباح” أن سريات الدرك الملكي بعدد من الجماعات القروية الموجودة في ضواحي المدن حجزت شاحنات مشبوهة محملة بمواد البناء كانت تتحرك حول بؤر البناء العشوائي، وأن تحقيقات أشرف عليها العمال، كشفت تسارعا في وتيرة التوسع العمراني غير المرخص، بشكل يورط رجال وأعوان السلطة، وأن الأمر وصل بالنسبة إلى بعضهم إلى الإحالة على القضاء بتهم التحريض على البناء العشوائي.
واعتمدت الداخلية في التنقيلات الأخيرة نظاما جديدا لتقييم كفاءة ومردودية وسلوك رجال السلطة، تفعيلا منها للمادة 15 من الظهير الشريف بشأن هيأة رجال السلطة الصادر في أكتوبر 2008، إذ ترتكز العملية على فكرة إشراك المواطنين ومختلف الفاعلين العاملين في محيط رجال السلطة في إنجاز تقييم شامل، يتضمن معايير موضوعية تهم الكفاءة، والمردودية، والسلوك، والقدرة على حل المشاكل الطارئة، من خلال جمع آراء المواطنين وأعضاء جمعيات المجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين، ومسؤولي المصالح الخارجية والمنتخبين.
وتضمنت الإجراءات الجديدة مقتضيات تهدف إلى تحسين الوضع الاجتماعي لرجال السلطة، خصوصا ما يتعلق بالعطل والرخص وتنظيم الحركة الانتقالية، إذ قررت الوزارة رفع مدة العطلة السنوية من 15 يوما إلى 21 يوما في السنة، مع إمكانية منح رخص خاصة من 5 أيام كل 6 أشهر، ورخصة نهاية أسبوع واحدة كل شهر.
ويطالب رجال السلطة بتخفيف ضغوط الخدمة، على اعتبار أنهم متلزمون بمقتضى القانون، أن يكونوا في حالة عمل دائم، كما تنص على ذلك المادة 11 من الظهير الشريف، بشأن هيأة رجال السلطة لسنة 2008، بـ”عدم الانقطاع عن العمل المتفق بشأنه”، و”القيام بمهامهم ولو خارج أوقات العمل العادية”.
واستجابة منها لمطالب رجال السلطة قررت الداخلية أن تكون كل التنقيلات في أشهر العطلة الصيفية ، أي عقب السنة الدراسية وبالتزامن مع احتفالات عيد العرش، بعدما كانت تجرى في أوقات مختلفة من السنة، تزامنا مع نهاية مدة 4 سنوات في منصب المسؤولية الترابية، دون مراعاة الظروف العائلية والأسرية.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى