وطنية

صفقات تغذية مخلة بشروط الجودة بالمخيمات

رئيس الجامعة الوطنية للتخييم يعتبر مسطرة التوزيع بـ 100 غرام “خطيئة كبرى”

علمت «الصباح»، أن لجنة الإشراف على المخيمات الصيفية قررت إلغاء صفقتين متعلقتين بالتغذية، إثر اختلالات في الالتزام بدفاتر التحملات، وسارعت وزارة الشباب والرياضة والجامعة الوطنية للتخييم إلى «تعويضها بأخرى لإعادة الأمور إلى نصابها».
وطالب محمد القرطيطي، رئيس الجامعة الوطنية للتخييم، باعتماد مسطرة صفقات متوازنة ومتحكم فيها، باعتماد ضمانات وشروط المشاركة والجزاءات والتجربة والامكانيات المتوفرة، مسجلا أن الجامعة شددت على ضرورة أن تتكون صفقات تغذية الأطفال والشباب من جزأين غذاء وخدمات من جهة وتجهيزات جماعية وفردية من جهة أخرى.
وأوضح القرطيطي في حوار مع «الصباح» ينشر لاحقا أن نظام المطعمة المعمول به منذ سنتين، كان يعول عليه لإدخال تغييرات جوهرية في الكم والكيف وجودة الخدمات المقدمة، وتحرير الجمعيات من تكاليف التجهيز واليد العاملة، لكن «لم نتوقف عند هذا الأمر وكانت النتيجة هي خطيئة «الكراماج»، التي لا تفرض سوى الالتزام باحتواء الوجبات على 100 غرام من اللحوم البيضاء، و100 غرام من السمك، و 100 غرام من اللحوم الحمراء، إضافة إلى الأدوات الفردية والجماعية ، وهو «ما نعتبره غير مستوف لشرطي النوع والجودة».
وسجل المتحدث أنه رغم ما أُثير هنا وهناك، فإن الجامعة الوطنية للتخييم تتعاون مع الوزارة لمعالجة كل حالة على حدة بالتوافق، وأن الصفقات المقبلة قد تكون أفضل في ضمان الجودة لما فيه مصلحة وصحة الأطفال والشباب، وأن ما وقع لا يعني أن هناك فراغا أو تجويعا، إذ أن كل المخيمات تسير بشكل طبيعي ومنظم بحضور مسؤول للجمعيات والمسؤولين، الذين يتجاوبون مع الملاحظات وكل مقترح موضوعي يجد طريقه إلى التنفيذ . وكشف القرطيطي أن اللجنة المشتركة واجهت صعوبات بخصوص محدودية خريطة مراكز التخييم ، على اعتبار أن الوزارة لا تتوفر إلا على 50 مركزا بحمولة 15 إلى 17 ألف مشارك في كل مرحلة من المراحل الخمس المقررة، والباقي تحصل عليه الوزارة والجمعيات من قطاعات التعليم والسياحة والتعاون الوطني، وأن الجمعيات حصلت هذه السنة على أكثر من 130 فضاء بتعاقد مع القطاعات المذكورة، وهو رقم استثنائي.
وكشف المتحدث أن وزارة الشباب والرياضة لها شبكة مهمة من المخيمات، بعضها يرجع إلى فترة الأربعينات، عرفت على مدى العقود الماضية تطويرات في التوسيع والتأهيل ، إلا أنها تظل غير كافية في ظل الانتظارات الحالية، وأن الوزارة أطلقت برنامجا لتأهيل بعض الفضاءات و إحداث أخرى بمواصفات حديثة، إلا أنها اصطدمت برفض بعض الجهات إعطاء الترخيص بالبناء، كما حدث بالهرهورة، وبوزنيقة، والمرجة بفاس، معتبرا أن الأمر يتعلق بإشكالية تضعف الوزارة وتحرم الأطفال والشباب والجمعيات من فضاءات عالية الجودة.

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق