وطنية

ميثاق أخلاقيات الصحافة يدخل حيز التنفيذ

المجلس الوطني يعلن انطلاق “قضاء الزملاء” من أجل التخليق الذاتي وتأهيل المهنة

دخل ميثاق أخلاقيات مهنة الصحافة حيز التنفيذ، بنشره الاثنين الماضي، في الموقع الالكتروني للأمانة العامة للحكومة، في أول مهمة يباشرها المجلس الوطني للصحافة، والذي صادق على الميثاق يوم سابع مارس الماضي، بعد مشاورات شملت ممثلي منظمات وشخصيات أكاديمية وحقوقية وإعلامية، ومساهمات الصحافيين والصحافيات، واستلهام تجارب دولية ومواكبة المستجدات التي عرفتها المواثيق على الصعيد العالمي. ومن المنتظر أن يعمل المجلس الوطني، الذي افتتح في الأيام الأخيرة مقره بالرباط، على تفعيل مبادئ الميثاق، من خلال إطلاق برامج وحملات تحسيسية وملتقيات دراسية وندوات مهنية، ولقاءات مع الصحافيين والناشرين، للتأكيد على ضرورة انخراط الجميع في الالتزام بقواعد أخلاقيات المهنة وتكريسها في السلوك اليومي للمهنيين، وتفعيلها داخل مختلف المؤسسات الإعلامية.
وأوضح المجلس أن الميثاق يشكل لبنة أساسية من لبنات التنظيم الذاتي للمهنة، وسيحرص على تنزيله، بالتعاون مع المنظمات المهنية والمؤسسات التعليمية والأكاديمية المتخصصة في التكوين الصحافي والإعلامي، ومع الهيآت الوطنية، وجمعيات المجتمع المدني المعنية. وانطلق الميثاق بإقرار حق المواطن في إعلام حر وصادق ومتعدد ومسؤول ومهني، يعتمد الممارسات الفضلى وقواعد السلوك المهني، في إطار الاحتكام إلى قضاء الزملاء، وفق ما هو منصوص عليه في قانون المجلس. وأطر الميثاق هدف العمل الصحافي، في البحث عن الحقيقة، وضمان حق المواطن في إعلام صادق ومعلومات مستقاة بطرق سليمة، ومعالجة مهنية، تقوم على التأكد من صحة الأخبار، انطلاقا من البحث والتقصي، والتزام الموضوعية.
ومن شأن تكريس هذه المبادئ، مواجهة الأخبار الزائفة وإعلام التضليل وفبركة الأخبار والصور ووقف مختلف أشكال الافتراء والتحايل، التي تعرفها الممارسة الإعلامية، على أن مسؤولية المؤسسات لا تقل عن مسؤولية الصحافيين، في مقاومة التزوير، خاصة ما يتعلق بهوية العاملين ومهامهم، أو التزوير في عدد القراء، أو استعمال زوار وهميين للمواقع الالكترونية.
وحذر الميثاق من لجوء الصحافي إلى طرق ووسائل غير شريفة للوصول إلى المعلومات والأخبار، مع الالتزام بحماية سرية المصادر، والتمييز بين الخبر والتعليق، حرصا على عدم خداع القارئ.
ومن شأن تنزيل الميثاق، والتزام المهنيين بمبادئه، وضع حد لممارسات المس بالحياة الخاصة والحميمية للأفراد، وضمان حق المواطن في الخصوصية، وهي ممارسات باتت تشكل ظاهرة في الصحافة المغربية بجميع أنواعها المكتوبة والالكترونية، وموضوع متابعات في المحاكم، بالنظر إلى حالات المس بالشرف والكرامة، ونشر الاتهامات الكاذبة والسب والتشهير، وهو ما يمس بصورة الصحافي ويشوه المهنة.
وفي جانب الحقوق، نص الميثاق على ضرورة حماية الصحافي في مزاولة المهنة، وضمان حقه في الوصول إلى المعلومة ومصادر الأخبار، مع ضمان حقه في استعمال بند الضمير، كما هو منصوص عليه في النظام الأساسي للصحافيين المهنيين، ورفض توجيهات إلا من مشغله، ما لم تتعارض مع الميثاق والقانون. كما ينص الميثاق على التعاقد داخل المؤسسات لضمان كرامة الصحافي وتمكينه من الحق في التكوين المستمر.
برحو بوزياني

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض