بانوراما

عاشقات قاتلات أزواجهن … عشق ملطخ بالدماء

ليست جرائم قتل بالصدفة أو نتيجة حادث عرضي، بل هي سيناريوهات للتصفية، تم التخطيط لها بإتقان. حيكت هذه الجرائم ضد أزواج، البعض منهم كان في خلاف مع زوجاتهم وآخرون كانت حياتهم تبدو هادئة. اقتسم العاشقان الأدوار بشكل يضمن نجاح المهمة، بل أظهرت الزوجات أنهن ممثلات بارعات في التمويه والتضليل…

الحلقة 2

عشق ملطخ بالدماء

عمدت الزوجة ووالدتها إلى التخلص من قطع الجثة برميها في أماكن متفرقة

رغم مرور 10 سنوات على قضية الراقصة وزوجها الفيدور، مازالت الطريقة البشعة التي تم التخلص بواسطتها من الزوج، حديث المراكشيين.
المتهمة الرئيسية في القضية التي انتهت بأحكام بالسجن المؤبد، كانت متزوجة من حارس بملهى، “فيدور” روت للمحققين أنه كان يقسو عليها ويعنفها، لدرجة أن حياتها أصبحت جحيما، لكن تصريحاتها لم تبرر الجريمة البشعة التي نفذتها، إذ بعد قتل الزوج تم تقطيعه إلى 17 قطعة، رميت جلها في مجاري النفايات، بينما أحرق الرأس وأجزاء أخرى رميت في الخلاء.
تم التخطيط بإحكام لإزهاق روح الفيدور، والإعداد لكي تكون الجريمة كاملة وتامة، أي أن لا يترك دليل يقود إلى الفاعلين، وفي يوم التنفيذ عاد الضحية إلى المنزل في الساعات الأولى من الصباح بعد الانتهاء من عمله بالملهى الليلي الموجود بممر النخيل، ليخلد للنوم، وفي تلك الصبيحة استقبلته الزوجة، على غير عادتها، وقدمت له مشروبا يحوي منوما قويا، ما أسفر عن ابتلاعه الطعم ثم خلوده إلى النوم، وهو خلود لن يستفيق منه.
بدأت مشاهد التقتيل والتقطيع، التي تضاربت بشأنها رواية المتهمين، سيما أن أهم عنصر في الجريمة، انتحر قبل أن يلقى عليه القبض، ويتعلق الأمر بأم الزوجة.
تقول الرواية الأكثر تداولا إن العشيق انهال عليه بمدية على الرأس، ففارق إثرها الحياة في الحين، ثم شرع بعد ذلك في التقطيع وغسل مكان الجريمة، ولإخفاء معالم هذه الجريمة البشعة قامت والدة الراقصة بإحراق الرأس والجمجمة والعظام، وقامت بدفنها بمسرح الجريمة أما الأحشاء فقطعتها أجزاء ورمت بها في مجرى الصرف الصحي ببيت الإقامة الزوجية لابنتها.
وعمدت الراقصة رفقة والدتها في الخطوة الموالية إلى التخلص من قطع لحم الجثة من خلال رميها وبشكل متناسق، وعلى مسافات متباعدة على امتداد حائط مطار مراكش المنارة وبالطريق الرابط بين أحياء المحاميد وأزلي الجنوبي، وأيضا بدوار أيت ايمور بضاحية مراكش.
وبعد أن ظن الجميع أنهم نفذوا جريمة كاملة، جاء اكتشاف أجزاء الجثة البشرية والإبلاغ عنها، ما قاد إلى الانتقال لمعاينتها ثم إحالتها على مصلحة الطب الشرعي لإجراء تحليلات عليها، ما قاد إلى التعرف على هويته، ومن ثمة الوصول إلى المحيط الذي كان يعيش فيه، بين الحانة ومنزل الراقصة.
وبينما كانت عناصر الشرطة تباشر تحقيقاتها مع المتهمين اللذين أنكرا المنسوب إليهما، تم العثور على أم الراقصة جثة بمنطقة تمصلوحت باقليم الحوز، الأمر الذي عمل المحققون على إخفائه عن ابنتها الراقصة، التي كانت تخضع للتحقيق الأمني رفقة شريكها المتحدر من الرباط.
تمت مواجهة المتهمين فاعترفا بعلاقتهما التي انطلقت من ملهى ليلي بكيليز، في وقت يكون خلاله الضحية منشغلا بعمله الليلي بالملهى التابع لمركب سياحي، والذي يستمر في العمل به الى شروق الشمس، وهي المدة التي جعلت الراقصة تختلي بعشيقها الذي أغدق عليها مبالغ مالية مهمة.
ظل الخليل يعترف بالعلاقة الجنسية غير الشرعية وينكر مشاركته في جريمة القتل، لكن ظروف وملابسات الجريمة لم تبعده عن ساحة الفاعلين، نظرا لمصلحته في اختفاء الضحية، أما الأم المشاركة حسب اعترافات ابنتها، فقد أفلتها الموت من العقاب، فيما البنت اختلت بنفسها في السجن، بعد إدانتها بأقسى العقوبة.

المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق