fbpx
ملف الصباح

إطلاق النار… آخر التداريب

تؤطره شروط قانونية مشددة لا تخرج عن إطار الدفاع عن النفس أو الغير

يتلقى رجل الأمن تدريبا على كيفية استعمال السلاح الوظيفي بالمعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة، وتكون هذه المرحلة آخر التداريب التي يتلقاها الشرطي في مساره داخل معهد التكوين، وبعدها يتخرج.
وتسبق التدريب الميداني النهائي على كيفية استعمال السلاح الوظيفي، حصص نظرية قانونية وحقوقية حول كيفية استعمال السلاح الناري أثناء التدخل الميداني، ولا يخرج استعمال هذا السلاح عن هذه الشروط حفاظا على الأرواح البشرية، بما فيها حق الجانح في الحياة، الذي تؤطره المواثيق الدولية في بعدها الكوني.
ويكون الدفاع عن النفس أو الغير، أول شروط استعمال السلاح الوظيفي، حينما يجد رجل الأمن نفسه محاصرا ومهددا في حياته، ويمنحه القانون إطلاق النار في الهواء للتحذير قصد إجبار الجانح على الامتثال له. وإذا زاد الجانح من عصيانه وتمادى في عدم الامتثال وأحس رجل الأمن بالخطر المتزايد، يطلق الشرطي النار على المتهم في الأطراف السفلى من جسده تفاديا لإصابته في مناطق حساسة، وحتى يضمن بقاءه على قيد الحياة من أجل إحكام القبضة الأمنية عليه.
ويوضح مصدر أمني متقاعد أن التكوين الميداني قبل حفل التخرج بأيام قليلة وقبله النظري هو الذي يؤطر علاقة رجل الأمن بسلاحه الوظيفي، طيلة مساره المهني، ولا توجد تكاوين أخرى في هذا الاتجاه، مشيرا إلى أن هذا التكوين يبقى المرجع الأساس في استعمال السلاح الناري، ومشددا في الوقت ذاته أنه آن الأوان للتغيير ومد التكوين بطاقة جديدة لإعادة هيبة رجل الأمن.
ويشير المصدر الأمني إلى أن رجل الأمن يبقى محكوما بمجموعة من الشروط في كيفية استعمال السلاح الناري، وإذا خالف ذلك يجد نفسه معرضا لعقوبات إدارية من قبل المديرية العامة للأمن الوطني. أما إذا ارتكب بواسطته ما يخالفه القانون المسطر له في كيفية توظيف السلاح، فإن رجل الأمن يجد نفسه متابعا من قبل النيابة العامة وأمام المحاكم المختصة، حسب طبيعة الفعل الجرمي المرتكب من قبله.
ورغم تسطير مجموعة من القوانين التي تحدد علاقة رجل الأمن بسلاحه الوظيفي ووقت وكيفية استعماله لمواجهة الخطر بالشارع العام، إلا أن العديد من رجال الأمن الذين تحدثت معهم “الصباح”، يتفادون إطلاق النار على “المجرمين” رغم ما يسمح به القانون خوفا من المتابعة القضائية والإدارية، وتجاوز القضاء في بعض الأحيان أثناء تكييف الاتهامات، أو تجريد الموظف الأمني من راتبه إلى حين عرضه على المجلس التأديبي. كما ساهمت الكاميرات المثبتة بالشارع العام والمواطنين في توثيق مجموعة من العمليات في الحد من استعمال أفراد الشرطة لأسلحتهم النارية، حفاظا على الأرواح البشرية.
عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى