fbpx
الأولى

شبكات تغرق الأسواق بأغذية معدلة جينيا

جلبانة ولوز وأنواع من الذرة مهربة من كندا وصفقات بالملايير لشركات كبرى

تلقت السلطات المحلية، في الآونة الأخيرة، تعليمات لإنجاز تقارير مفصلة حول إغراق الأسواق الأسبوعية بمواد غذائية معدلة جينيا، خاصة في الشمال، ما يشكل خطرا على صحة المستهلكين.

وذكر مصدر مطلع أن التعليمات وجهت إلى أعوان السلطة المحلية من أجل التأكد من مصدر بعض المواد وإمكانية مزجها بأخرى معدلة جينيا، إذ تضم قائمة السلع المشتبه فيها، أنواعا من البازلاء “الجلبانة الخضراء”، التي يكثر الإقبال على استهلاكها في المناطق الشمالية، إضافة إلى اللوز والذرة وسلع أخرى معلبة، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن هذه المواد يمنع استهلاكها في المغرب، بناء على قرار وزارة الفلاحة والصيد البحري التي يؤكد خطورة الاستهلاك البشري للأغذية المعدلة وراثيا، وعدم السماح لدخول هذه المواد ضمن المواد المستوردة الموجهة للاستهلاك البشري، وغياب حضورها على مستوى الإنتاج الوطني، والتشدد في استعمال بذور معدلة في الزراعات، تماشيا مع القوانين العالمية التي تحذر من وجود هذه المواد المعدلة في بعض الأغذية، اعتمادا على نتائج دراسات أنجزت في دول الاتحاد الأوربي واعتمدت عليها وزارة الفلاحة.

وكشف المصدر نفسه وقوف شبكات “محترفة” وراء تهريب المواد والسلع المعدلة جينيا، عبر مسارات معقدة، مشيرا إلى أن مصدرها كندا، ويتم نقلها إلى إسبانيا، قبل تهريبها إلى سبتة ومليلية المحتلتين، ومنها إلى الأسواق الأسبوعية بالمغرب، موضحا أن زعماء هذه الشبكات يجنون أموالا طائلة، نظرا للإقبال الكبير عليها واستهلاكها بكثرة، مشيرا إلى أن المغرب متشدد في مواجهة كل المواد المعدلة جينيا، حتى المواد التي تستعمل في مجال تغذية الحيوانات، حفاظا على صحة المستهلك.

وقال المصدر ذاته إن المواد المعدلة جينيا ظهرت بالأسواق القريبة من الناظور ، موضحا أن زعماء هذه الشبكات أغلبهم يقطنون في أوربا، ويعقدون صفقات مع شركات إنتاج في كندا بعد إقناعها بالمزايا التي تتيحها السلع المعدلة جينيا، من قبيل جودتها وانخفاض ثمنها، وعدم تأثيرها على صحة المستهلكين، عكس ما تشير إليه الدراسات العلمية التي تؤكد وجود علاقة بين هذه المواد وأمراض خطيرة، خاصة بالنسبة إلى الأطفال، ما فرض على السلطات المحلية بالمغرب اتخاذ احتياطات كبيرة من أجل الحفاظ على الصحة العامة للمواطنين، بالمنع الكلي لدخول أي منتجات يتم تعديلها وراثيا.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى