fbpx
حوادث

رفض السراح لأمين عام حزب “الدلفين”

هيأة الدفاع تستغرب استمرار الاعتقال 15 شهرا رغم تقديم جميع الضمانات وخبير طلب إعفاءه

رفضت غرفة الاستئناف الجنحية بمحكمة الاستئناف بالرباط، الاثنين الماضي، منح السراح المؤقت لجمال المنظري أمين عام حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية الموجود رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بالعرجات 1 بسلا، رغم تقديم هيأة دفاعه كافة الضمانات لمتابعته في حالة سراح.
وأوضح العربي باخيي، القاضي السابق المختص في جرائم الصحافة بمراكش، دفاع المنظري والملتحق بهيأة المحاماة بالرباط، أن الموقوف ليس شخصا عاديا، وإنما محام وأمين عام حزب سياسي، وأغلقت الحدود في وجهه، ووجب منحه السراح، مشيرا إلى أن له قضايا كبرى ينوب فيها مازالت بمكتبه، وأن المحكمة كانت حكيمة حينما استجابت لهيأة الدفاع في إجراء خبرة حسابية على ودائعه للتأكد من أن المحامي قام بواجبه المهني في معالجة شكايات موكليه بالطريقة القانونية، كما اعتبر النقيب محمد أقديم من هيأة المحكمة أن “الأستاذ جمال المنظري راه هو ليتيسال الموكلين ديالوا ما شي هما ليتيتسالوه وأن الزميل قام بجميع الإجراءات القانونية لحل مشكل الأتعاب”، مشيرا إلى أن موكله مازال دائنا لخصومه الذين رفعوا شكاية ضده بتهمة خيانة الأمانة.
وأرجأت غرفة الاستئناف الجنحية النظر في القضية إلى 15 يوليوز المقبل، بعدما تقدم خبير كلفته المحكمة إلى جانب خبيرين بإنجاز خبرة على ودائع الأمين العام لحزب “الدلفين”، وطلب الخبير إعفاءه بحجة مرضه وإقباله على عملية جراحية خارج أرض الوطن، وقررت المحكمة تأخير القضية لإضافة خبير جديد، وتحديد أتعابهم في 3000 درهم.
من جهته أكد الموقوف أثناء منحه الكلمة بأنه غير مدين للمشتكين بأية مبالغ مالية وأن المبلغ المالي المحتفظ به يمثل أتعابه فقط، وأكثر من ذلك فهو دائن لهم بباقي أتعابه، واعتبرت المحكمة في تعليلها أنها لا تتوفر على العناصر الكافية للبت في الدعوى وفي النقط موضوع النزاع، ما ارتأت معه إجراء خبرة حسابية حددت نقطها، ضمنها استدعاء جميع الأطراف بصفة قانونية بما فيها النيابة العامة ودفاع الأطراف طبقا للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، مع الاطلاع على جميع الملفات والسجلات والوثائق الممسوكة بيد المتهم المتعلقة بنياباته عن المشتكين في قضايا ملفات مؤسسات متخصصة في العقار وإنتاج السكر والاتصالات التي هي موضوع المنازعة، وتحديد مجموع المبالغ المنفذة بما فيها التعويض عن الاستغلال بخصوص المؤسسات سالفة الذكر.
وأكدت هيأة دفاع المنظري في وقت سابق أن النازلة ما هي إلا نزاع حول أتعاب، إذ أن حيثياتها معروضة على غرفة المشورة بمقتضى ملف نزاعات مهنية عدد 38 الذي قضى بتاريخ 27 أبريل 2017 بقبول الطعن.
وشدد المحامي بوشعيب الصوفي، أحد أعضاء هيأة الدفاع، على ضرورة أمر إجراء بحث قبل البت في الموضوع، إذ أن المشتكين اختاروا طريق المنازعات المهنية وأن الحكم الابتدائي القاضي بإدانة موكله بخمس سنوات لم يجب عن الدفع أعلاه “وهو ما يعد إخلالا ومساسا خطيرا بحقوق الدفاع ويضرب مبدأ المحاكمة العادلة كحق دستوري”.
وأكد الصوفي أن الأمر يتعلق بوكالة محام عن موكله التي تنظمها مقتضيات قانون مهنة المحاماة وأن علاقة المحامي بزبنائه محاطة بضمانات ومحددات لا تجد طريق حلها في الحقل الجنائي، في حين يبقى حلها في الحقل المهني إطارا مرجعيا، بينما الحكم الابتدائي أدان العارض بمقتضيات الفصل 549 من القانون الجنائي التي تنظم علاقة الوكيل العادي بموكله، منتهيا بذلك إلى ظروف تشديد قاسية لم يقصدها المشرع.
وشدد المتحدث نفسه على أن الحكم الابتدائي لم يستعرض حقيقة الوقائع والأحداث المتعلقة بالنازلة ما يعد تحريفا للوقائع والأحداث، إذ أن الأمر يتعلق بأرقام وأعداد متعلقة بالودائع والأتعاب، فيما لجأت المحكمة الابتدائية إلى الإدانة بدون تعليل أو بيان أو استحضار لمقتضيات المادة 547 من القانون الجنائي الذي يتحدث عن “أنه من اختلس أو بدد بسوء نية إضرارا بالمالك أو واضع اليد أو حائز أمتعة أو نقود أو بضائع..”، فكان التعليل شيئا آخر، مضيفا أن الأطراف المتعاقدة كلفت موكله بمقتضى كتابي للشركة المهنية للمنظري وشركائه وأن المتابعة والحكم الصادر بصفته الشخصية، يقتضيان عدم متابعته على الحال.
عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى