حوادث

ذبح زوجته بعد رفضها الصلح

قرر إنهاء حياتها بمنزل أصهاره بمراكش بعدفشله في مصالحتها

اهتزت تحناوت إقليم الحوز، أول أمس (الأحد) على وقع جريمة قتل بشعة ذهبت ضحيتها ثلاثينية على يد زوجها. وحسب مصادر “الصباح”، فإن المعلومات الأولية للبحث، كشفت أن سبب الجريمة يعود إلى فشل الزوج في محاولة الصلح مع زوجته، إثر خلاف امتد لأشهر،تحولت معه حياتهما الخاصة إلى جحيم لا يطاق.

وأضافت المصادر ذاتها، أن الزوج نفذ جريمته بمنزل عائلتها، بعدما التحق ببيت أصهاره لعقد صلح مع شريكة حياته وإرجاعها لبيت الزوجية، الذي غادرته.

وكشفت مصادر متطابقة، أن المتهم اختلى بزوجته لمناقشة المشاكل العالقة بينهما في محاولة لتبديد سوء الفهم بينهما، إلا أن فشله في احتواء الخلاف العائلي ما أدى إلى إصابته بهستيريا، جعلته يستل سكينا ويذبحها ليغادرمسرح الجريمة إلى وجهة مجهولة.

وأضافت المصادر ذاتها، أن المتهم فر من مسرح الجريمة مباشرة بعد ارتكابه لفعله الجرمي، بينما استنفرت المصالح الدركية والأمنية عناصرها لمحاصرة مختلف المنافذ، التي يمكن أن يتسلل إليها لمغادرة المدينة وضواحيها.

وعلمت “الصباح”، أن المتهم سلم نفسه لأمن مراكش، بعدما استطاعت عائلته إقناعه بذلك، إذ اعترف بالمنسوب إليه، مشيرا إلى أنه قام بذبح الضحية، بعدما دخل في هستيريا.

وفي تفاصيل القضية، لم يكن المتهم يظن أن حلوله بمنزل أصهاره في محاولة لمصالحة زوجته واستعطافها للرجوع إلى بيت الزوجية، الذي هجرته بعد أن استحال العيش بينهما تحت سقف واحد، سيحوله إلى مجرم مطلوب للعدالة بعد لقائه العاصف بالضحية، إثر تجدد الخلاف عوض احتوائه.وتطور الخلاف إلى ملاسنات حادة، بعد إصرار الزوجين على أحقية وجهة نظر كل واحد منهما،ونشب بين الطرفين عراك، إذ بعد أن طلب الزوج الاختلاء بشريكة حياته لحل المشكل العالق بينهما على انفراد، توترت أعصابهما.

وأمام إصرار الضحية على تحدي زوجها وتعداد مساوئه ومعاناتها، لم يتقبل سلوكها وفقد السيطرة على أعصابه، ليقرر دون تردد إنهاء حياتها، بعدما تبين له استحالة الاستمرار في العيش تحت سقف واحد، إذ قام بذبحها، وهو ما جعل الهالكة تسقط على الأرض مضرجة في دمائها، وتجمهر حولها عائلتها ليتم إشعار مصالح الدرك الملكي بتحناوت وربط الاتصال بسيارة الإسعاف لإنقاذها، إلا أنه نظرا لخطورة الإصابة التي لحقتها، لفظت الضحية أنفاسهاالأخيرة في الحين.

وحضرت عناصر الدرك الملكي، لمعاينة مسرح الجريمة، والتحقيق في أسباب وقوع الجريمة وتفاصيلها، قبل أن يتم الشروع في إجراءات البحث عن الجاني، الذي فر مباشرة، بعد ارتكابه لجرمه، إذ تم استنفار المصالح الدركية لأفرادها لمحاصرة كافة المنافذ، التي يمكن أن يتسلل إليها المتهم، قبل أن يقرر بطلب من عائلته بمراكش تسليم نفسه للشرطة، وهو الإجراء الذي مكن الشرطة من إيقافه والشروع في التحقيق معه حول فعله الجرمي، في انتظار استكمال إجراءات البحث والتسليم لمصالح الدرك بتحناوت. وأمرت النيابة العامة بوضعه تحت تدابير الحراسة النظرية، من أجل تعميق البحث معه حول المنسوب إليه، وكشف ملابسات الجريمة وخلفياتها، في انتظار الانتهاء من التحقيقات وإحالته على الوكيل العام للملك، لدى محكمة الاستئناف بمراكش.

محمد بها

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق