fbpx
الصباح السياسي

الداخلية في مهب الاقتصاد

الوزارة تستعد لدخول مرحلة تبسيط المساطر وتحفيز الاستثمار

رجحت ترشيحات في كواليس الداخلية خالد سفير، الوالي المدير العام للجماعات المحلية، لخلافة عبد الوافي لفتيت، وذلك لإتمام ورش تطوير الجبايات المحلية في إطار الإصلاح الضريبي الشامل، خاصة من خلال تكريس النجاعة والتسريع في تبسيط المساطر وتحفيز الاقتصاد وإعمال مبادئ الشفافية والعدالة والإنصاف.
ولم يكن تغيير وزير الداخلية أولوية لدى العثماني، الذي ينشغل أكثر بتهافت الأغلبية، التي بدأ رحلة البحث في سجلاتها عن بروفيلات وزراء استعدادا لتعديل موسع مستهل شتنبر المقبل. وأعطى سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، الضوء الأخضر للأحزاب المعنية لاقتراح بدلاء للأسماء المغادرة.
وينتظر أن تزيد عملية اختيار المرشحين للاستوزار من شدة الصراعات الداخلية بالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والحركة الشعبية، الذي يعيش على وقع تدافع بسبب انتخابات جزئية، وضربة تنظيمية باستقالة موحى لحسن اليوسي، القيادي المؤسس، وأحد الرموز التاريخية لحزب “السنبلة”، من المكتب السياسي. وربطت مصادر حركية الاستقالة بتداعيات أزمة تنظيمية فجرتها التعيينات الأخيرة في إدارة الحزب وأمانة المال ورئاسة الفريق بمجلس النواب، وقد يزيد من حدتها التهافت على الحقائب الوزارية.
ويتزامن التعديل مع استعداد الداخلية تستعد في الأسابيع القليلة المقبلة لإطلاق مشروع إصلاح قانون الجبايات المحلية، وفق مقاربة تشاركية ويتوخى إعداد منظومة جبائية أكثر نجاعة، تنفيذا لمستلزمات تنزيل ورش يأتي استجابة للتعليمات الملكية، الهادفة إلى تبسيط وعقلنة وملاءمة النظام الجبائي بالشكل الذي يجعل منه أداة تحفيزية للاستثمار ووسيلة ناجعة تتيح للجماعات الترابية موارد قارة.
ويهدف تطوير الجبايات المحلية إلى إعادة بناء منظومة جبائية بسيطة تقنيا وإداريا ومحفزة اقتصاديا وضامنة لمزيد من الشفافية والعدالة والإنصاف، وإصلاح المنظومة الجبائية المحلية بإعمال مبادئ تعزيز العدالة الجبائية وعصرنة الإدارة الضريبية، والارتباط التفاعلي بين جبايات الدولة وجبايات الجماعات الترابية، ودمج إصلاح الجبايات المحلية ضمن مراجعة المنظومة الجبائية للدولة.
وتهدف الداخلية إلى إعادة النظر في مفهوم الوصاية على المجالس المنتخبة، باعتماد وصفة الحلول محل، التي تستخدم ضد الرؤساء الذين يمتنعون عن الاضطلاع بالصلاحيات الرئاسية وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، ويتسببون في المساس بمصالح المواطنين نتيجة الإخلال بالسير العادي لمصالح الجماعات الترابية في ما تقدمه لهم من خدمات.
وأمرت رسالة، موقعة من قبل خالد سفير بتفويض من وزير الداخلية، الولاة والعمال بالشروع في تفعيل مسطرة الحلول، بمجرد أن يثبت لهم أن رئيس مجلس جماعة ترابية أصبح في حكم الممتنع عن الأعمال المنوطة به بموجب المقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها، وذلك بمختلف الوسائل، بما فيها إخبارهم من قبل أحد أعضاء مجلس الجماعة الترابية أو أحد المواطنين أو المستثمرين.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق