fbpx
بانوراما

مزوز: رد الاعتبار للمدرسة العمومية

< لماذا تنامى استغلال الأسر مع اقتراب الامتحانات تحت مبرر تقوية المهارات المكتسبة لإجراء الامتحانات الإشهادية والإعداد لمباريات الولوج إلى المعاهد؟
< صحيح أن التعاطي للساعات الإضافية يتنامى بشكل كبير مع اقتراب الامتحانات الإشهادية، إذ يكثر الإقبال على دروس الدعم والتقوية خلال فترة الاستعداد للامتحانات، بغرض دعم قدرات التلميذ وتهييئه لخوض الاختبارات، بغية الحصول على معدلات مرتفعة أو سد نقص في مادة من المواد الدراسية.

ونلاحظ الإقبال المتزايد هذا الموسم أكثر من سابقيه لما عرفه من إضرابات وتوقفات عن الدراسة دفعت حتى الوزارة نفسها إلى تنظيم حصص للدعم أثناء العطل. في المقابل هناك بعض الممارسات تخرج هذه الدروس من وظيفتها التي هي الدعم والتقوية لتصبح مجرد وسيلة للحصول على نقط جيدة خاصة عندما يكون أستاذ هذه الدروس هو الأستاذ نفسه الذي يدرس في المؤسسة التعليمية النظامية، ما يدفع بالبعض إلى دفع الأجر دون الحضور إلى هذه الدروس، طمعا في الحصول على نقط أعلى فقط.

< ما دور الوزارة الوصية في القطاع سيما أنها مفروض أنها تكفل حصصا للتقوية والدعم؟
< سبق للوزارة أن أصدرت مذكرات ودوريات في الموضوع تمنع إعطاء دروس خاصة لفائدة التلاميذ بمقابل مادي وتحث على أن يبذل الأساتذة عوضا عن ذلك قصارى جهودهم لتقديم الدروس النظامية بكيفية تضمن تحقيق مبدء تكافؤ الفرص. لكنها لم تبذل أي مجهود في تنظيم حصص للدعم والتقوية لفائدة التلاميذ خصوصا مع اقتراب الامتحانات، اللهم بعض المبادرات المحتشمة من بعض المديريات الإقليمية، لتعويض الهدر في الزمن المدرسي الذي خلفته إضرابات الأساتذة أطر الأكاديميات. على الوزارة اعتماد مقاربة شمولية لمواجهة هذه الظاهرة ترتكز على هيكلة عملية الدعم والتقويم بتقنينها وجعلها ضمن نطاق الوزارة، مع التركيز على ضرورة إعادة الاعتبار للمدرس، بما يضمن له كرامته وحقه في العيش الكريم، حتى لا يصبح مضطرا للبحث عن دخل إضافي.

< كيف السبيل للقطع مع ممارسة يشجبها ويمارسها الجميع في الآن ذاته؟
< إن المدخل الأساسي للقطع مع جميع الممارسات التي أصبحت تعرفها المدرسة والحقل المدرسي حاليا هو رد الاعتبار للمدرسة العمومية، والنهوض بأوضاع رجال ونساء التعليم، إذ لن يكون التلميذ مضطرا إلى اللجوء إلى الساعات الإضافية، إذا كان يتلقى التكوين الكافي واللازم بالحصص النظامية عن طريق برامج تربية هادفة ومركزة من قبل أستاذ، يتوفر على تكوين كاف في التدريس ومستقر ماديا ونفسيا.
(الكاتب العام للمركز المغربي للأبحاث حول المدرسة)

أجرت الحوار: هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى