fbpx
بانوراما

موسطا: هكذا انتقلت إلى العمل الخيري

موسطا…متعدد المواهب 9

قال إن الرياضة لعبت دورا في قيامه بالعديد من الأعمال الخيرية في العالم ونشر ثقافة الإسلام

كريم موسطا عداء عالمي مغربي، يعشق ماراثونات التحدي، خاض تجارب عديدة في جميع القارات، وتعرض لمواقف خطيرة جدا في مساره الرياضي.
مارس العديد من الأنواع الرياضية، أبرزها الملاكمة والسباحة بالوداد الرياضي و احترف بفرنسا، قبل أن يكتشف موهبته في العدو، ليدون اسمه على الساحة العالمية في ماراثونات التحدي، في مناطق خطيرة جدا. ويروي لنا موسطا (63 سنة) تفاصيل حول مشاركاته الكثيرة، التي حاز خلالها على العديد من الألقاب، ودار الكرة الأرضية خمس مرات، ومعاناته بسبب العنصرية وإكراهات المنافسات، قبل أن يشتهر عالميا.

< هل كنت تمزج في بعض السباقات بين ما هو إنساني ورياضي؟
< كما أشرت إلى ذلك في الحلقة الماضية، أني قمت بعمل إنساني عندما اصطحبت صديقي الفرنسي الكفيف في ماراثون جنوب إفريقيا، غير أنها لم تكن المرة الوحيدة التي قمت فيها بذلك، بل قمت في الكثير من الماراثونات بأعمال إنسانية، وهنا أود أن أطلعك على تجربتي في ماراثون موريتانيا، الذي يمتد على مسافة 333 كيلومترا، بين مدينتي عطار إلى شنقيط، ومن يدخل في الرتبة الأولى يفز بالسباق، وكانت اللجنة المنظمة تسلمنا الماء، بعد قطع 20 كيلومترا.
وكما هو واضح من خلال هذا السباق، أن ماراثون الرمال فيه 250 كيلومترا، يتم قطعها في ستة أيام، وموزعة عبر ست مراحل، إلا أن ماراثون موريتانيا مسافته أطول، والجري فيها يكون دون توقف، وأتممتها في 72 ساعة.

< هل صادفتك حالة إنسانية دفعتك لذلك؟
< بالفعل، أثناء جريي في ماراثون موريتانيا، وجدت فتاة في اشتباك مع شقيقتها على دمية مصنوعة من مواد بدائية، وعندما عدت إلى فرنسا وجدت ابنتي سارة لا تهتم باللعب التي كنت أشتريها لها، وطلبت منها أن تحافظ عليها، وأخبرتها بقصة الشقيقتين ومعاناتهما مع إيجاد اللعب، وحملت جميع لعبها في حقيبة، وطلبت مني أن أعطيها للفتاتين بموريتانيا، ومنذ تلك الفترة وأنا أحمل معي اللعب وبعض الأدوات الصالحة للاستعمال، من أجل توزيعها على المعوزين في جميع دول العالم التي أسافر إليها.

< كيف تطورت الفكرة؟
< تطورت الفكرة بعد أن أصبحت أحكي قصة ابنتي مع الفتاتين الموريتانيتين، في المدارس التي تستقبلني لأقدم مسيرتي الرياضية، إذ فوجئت في أحد الأيام بإحدى المدرسات تخبرني أن جميع تلامذتها تأثروا كثيرا بهذه القصة، وأنهم في صباح اليوم التالي حملوا معهم جميع لعبهم، وقدموها لي من أجل توزيعها أثناء تنقلاتي في العالم، على الفقراء والمعوزين، وكنت أضطر في الكثير من الأحيان إلى حمل الصغيرة من الدمى واللعب، لأنها لا تزن كثيرا، ولا تأخذ حيزا كبيرا في حقائبي.

< هل كنت توزع الدمى فقط؟
< لا لم يقتصر الأمر على الدمى فقط، بل أصبحت أبحث عن الأشخاص المعاقين والمعوزين لتوزيع الكراسي المتحركة عليهم، وكانت أول عملية قمت بها، أثناء وجودي بالمغرب، إذ كنت أوزع الدمى على بعض الأطفال ببوسكورة، وهناك قدمت امرأة تحمل ابنها في عربة يدوية، بسبب عدم توفره على كرسي متحرك، ووعدتها بالعودة وجلب كرسي متحرك له، وعدت إلى فرنسا واتصلت ببعض الأشخاص والمحسنين الذين سلموا لي العديد من الكراسي المتحركة، وقدمتها إلى إحدى الجمعيات ببوسكورة وزعتها على المعاقين.

< ألديك تجارب إنسانية أخرى في دول بآسيا وأمريكا؟
< قمت بالعمل ذاته في كولومبيا، وسبق أن وزعت العديد من الدمى على أطفال قرية هناك، جاؤوا رفقة أمهاتهم، وطلب منهم أحد الرهبان أن يتقدموا إلي فرادى، بعد أن حكى لهم أني جئت من المغرب، وأني جلت العالم كله، وسألتني أم أحد الأطفال، ما إن كنت أؤمن بوجود الله، فأخبرتها أني مسلم، و زرت العديد من العواصم الإسلامية والمسيحية، وزرت العديد من الأماكن المقدسة بالنسبة إلى جميع الديانات، كما هو الشأن بالنسبة إلى روما التي تضم الفاتيكان، وزرت جبل سيدنا موسى الذي أنزلت فيه عليه الوصايا العشر، ومررت بالعديد من الكنائس المقدسة.
صلاح الدين محسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى