fbpx
الأولى

“ترانسفير” المرضى يورط مصحات

رشاو وحفلات وسفريات يستفيد منها أصحاب إسعاف لـتهريب مرضى

تتورط مصحات خاصة في عمليات مشبوهة لتحويل المرضى إليها، بتعاون وثيق ومشبوه مع أصحاب سيارات إسعاف يتكلفون بالمهمة “على أحسن وجه” مقابل رشاو وعمولات وحفلات وسفريات خارج المغرب.
وجاء الاتهام هذه المرة من داخل جسم القطاع الصحي الخاص نفسه، حين كشفت الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة وجود مصحات كبرى بالبيضاء “تسمسر” في المرضى عبر تقديم هدايا ورشاو وسفريات للخارج لسائقي سيارات الإسعاف، قصد استدراجهم وحثهم على جلب المرضى إليها للعلاج.
وجاء في رسالة وجهتها الجمعية إلى مديري المصحات الخاصة، خوض بعضها صراعا مستعرا من أجل استدراج سائقي سيارات الإسعاف، عبر منحهم امتيازات مالية وهدايا، وتوزيع مبالغ مالية وإهدائهم سفريات مغرية خارج المغرب.
وقالت الجمعية الوطنية إنها لا يمكن أن تبقى مكتوفة الأيدي أمام هذه الممارسات غير الأخلاقية وغير القانونية التي تؤثر سلبا على سمعة قطاع المصحات الخاصة، مشيرة إلى أنه في الوقت الذي تعمل المصحات على تحسين صورتها، يقوم بعض مديري المصحات بهذه الممارسات المشينة.
وطالبت الجمعية، في رسالتها، جميع من يقومون بهذه التصرفات غير القانونية بالتوقف عن ذلك فورا، فيما هددت بالقيام بالإجراءات اللازمة لزجر هذه الممارسات غير الأخلاقية، حفاظا على مهنة الطب وأخلاقياتها، وشجب أفعال كل الأشخاص الذين يقومون بهذه الممارسات باسم مهنة الطب والأطباء.
واندلعت حرب تحويل المرضى بين مصحات بالبيضاء وبعض المدن الأخرى، مثل الرباط ومراكش وأكادير وفاس وطنجة، إذ يتبادل أطباء اتهامات بتوظيف شبكة من أصحاب سيارات الإسعاف التي يؤثر سائقوها على أسرة المريض ومرافقيه لإيداعه هذه المصحة دون تلك.
ويترصد بعض سائقي سيارات الإسعاف للمرضى في أقسام المستعجلات، وكثير منهم يرتدي وزرات خضراء، أو بيضاء ويختلط مع الطاقم التمريضي للاطلاع على حالة المريض عن كثب، قبل أن يتربص بمرافقيه ويعرض عليهم نقله إلى المصحة، مقنعا إياهم بالصورة السيئة التي توجد عليها المستشفيات العمومية.
وحسب مشاهدات حية لـ”الصباح”، غالبا ما ينجح سائق سيارة الإسعاف في استدراج المريض ومرافقيه إلى المصحة، مستعرضا مزاياها وكفاءة الأطباء والممرضين بها، وجودة خدماتها، وتساهلها في الأداء.
ويستعين أرباب مصحات بهذه الفئة من السائقين وأصحاب الإسعاف لجلب أكبر عدد من المرضى، سواء المتوفرين على التغطية الصحية، أو المرضى العاديين الذين يؤدون “كاش”، أو عن طريق شيكات ضمان.
ويستفيد سائق سيارة الإسعاف، إضافة إلى خدمة التوصيل المسلمة من المريض، والمقدرة بين 500 درهم و1500، حسب الحالة، من عمولات ونسب من صاحب المصحة تصل إلى 17 في المائة من القيمة الإجمالية للفاتورة النهائية، علما أن أطباء وممرضين في مستشفيات عمومية متورطون أيضا في هذه العمليات المشبوهة، ويتقاضون حصتهم من العمولات بشكل دوري.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى