حوادث

الحبس لمسؤول دركي أطر شبكة مخدرات

كان ينتقل من مقر عمله بالصويرة نحو العرائش لتقديم الدعم لبارونات دوليين

أصدرت المحكمة العسكرية بالرباط، بداية الأسبوع الجاري، حكما بسنة حبسا في حق مسؤول دركي برتبة مساعد، كان يؤطر شبكة لتهريب المخدرات بالعرائش، ويقدم لأفرادها معلومات حساسة، حول منافذ التهريب.

وكان المسؤول الدركي يشتغل في وقت سابق بالقيادة الإقليمية للدرك الملكي بالعرائش، وجرى تنقيله في إطار حركة التنيقلات العادية لرجال الدرك قبل سنة إلى الصويرة، وبعدها احتفظ بعلاقاته مع مشتبه فيهم،وظل ينتقل إلى العرائش قصد تقديم الدعم لهم، مقابل عمولات مالية.

وحسب ما راج بجلسة المحاكمة أراد الظنين عقد جلسة بين المسؤولين الجدد للدرك المعينين بالعرائش والمهربين، قبل أن يفتضح أمره، ويصل الخبر إلى النيابة العامة بالمحكمة العسكرية بالرباط، التي أمرت بفتح تحقيق قضائي في الموضوع أناطته بالفرقة الوطنية للأبحاث القضائية للدرك الملكي. وفي الوقت الذي أنكر فيه الظنين أثناء البحث الميداني تهمة تغاضيه عن نشاط شبكة مخدرات، أظهرت الخبرة التقنية المجراة على هاتفه وجود علاقة مشبوهة له مع تجار الممنوعات بالشمال، انتهت بإحالته على الوكيل العام للملك، الذي استنطقه وقرر إحالته على قاضي التحقيق بالمحكمة العسكرية، الذي أمر بوضعه رهن الاعتقال الاحتياطي بالجناح العسكري بالسجن المحلي بالعرجات 1 بسلا، للتحقيق معه في تهمة مخالفة تعليمات عسكرية عامة.

وطالبت النيابة العامة في مرافعتها أثناء مناقشة الملف ومنح المسؤول الكلمة الأخيرة، بالحكم عليه بأقصى عقوبة واردة في الفصل 196 من قانون العدل العسكري، مؤكدة أن التهمة ثابتة في حقه، بعدما خالف التعليمات الموجهة إليه، وظل ينتقل من مقر عمله الجديد بالصويرة نحو عمله السابق بإقليم العرائش، لأغراض مشبوهة، وهو ما يشكل مخالفة جسيمة.

وعرضت المحكمة المعطيات التقنية التي توصلت إليها الخبرة حول وجود مكالمات هاتفية بين أشخاص من المفترض على المسؤول الدركي التي يتمتع بالصفة الضبطية إخبار النيابة العامة سواء لدى المحكمة الابتدائية بالعرائش أو محكمة الاستئناف بطنجة، بنشاطهم وإذا اقتضى الأمر المحكمة العسكرية بالرباط، قصد إيقافهم والبحث في الشبهات التي تحيط بهم.

ويتزامن الحكم على المساعد الدركي مع استماع غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، إلى قائد إقليمي سابق للدرك بالعرائش برتبة “كومندار” وعناصر خاضعة لإمرته، في تهم لها ارتباطات بالاتجار الدولي في المخدرات، كما يتابع في النازلة خمسة ضباط سامين برتب كولونيل، كانوا يشتغلون قيادا جهويين بأكادير وسطات وطنجة، وقبطانان ورؤساء مراكز ترابية وبحرية وقضائية، وسيمثلون الاثنين المقبل لعرض مكالمات دارت بينهم بين وبارونات دوليين للمخدرات.

عبدالحليم لعريبي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض