fbpx
حوادث

كازينو السعدي أمام المجلس الأعلى

تأخيرات غير مبررة ساهمت في عدم إصدار حكم في القضية

أخذ ملف كازينو السعدي، مسارا آخر بسبب التأخيرات التي يشهدها، دفعت الجمعية المغربية لحماية المال العام و”ترانسبارانسي” المغرب، إلى توجيه رسالة إلى الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، بشأن التأخر والإهمال غير المبرر والمتكرر في الحكم في الملف المعروض على أنظار غرفة الجنايات الاستئنافية بمراكش منذ تاريخ 28/10/2015، وطالبت الرئيس المنتدب في إطار القانون ووفقا للصلاحيات المكفولة له القيام بما يلزم في هذه القضية التي طال عمرها القضائي بشكل غير مقبول والمساهمة في محو الصورة النمطية العالقة بجهاز العدالة، بالنظر إلى أن تلك القضية شغلت الرأي العام والمتتبعين من خلال التهم الخطيرة التي يتابع بها المتهمون فيها وبالنظر إلى طبيعة الأشخاص المتابعين والمسؤوليات، التي تقلدوها في وقت سابق، أو التي مازال البعض منهم يتقلدها.

وأشارت الرسالة التي تتوفر “الصباح” على نسخة منها إلى أن القضية كانت جاهزة لإصدار قرار قضائي بشأنها، ذلك أن غرفة الجنايات الاستئنافية بمراكش، وبعد استنفادها كافة الإجراءات ومرافعة الدفاع حجزت القضية للمداولة بتاريخ 14/05/2017 من أجل النطق بالحكم ، إلا أنه خلافا لذلك تم إخراج القضية من المداولة وإدراجها من جديد بجلسة 27/07/2017، ومنذ جلسة 27/07/2017 والقضية يتم تأخيرها لأسباب مختلفة، إذ يفصل بين كل جلسة وأخرى شهران أو ثلاثة أشهر في بعض الحالات ويتم خلالها الاستماع لشخصين أو ثلاثة على الأكثر ليتم تأخيرها من جديد، دون أي اعتراض من الأطراف، بما في ذلك النيابة العامة، مما يجعل الأسباب الحقيقة خلف هذه التأجيلات المتكررة غير مفهومة.

واعتبرت الرسالة أن القضية وسيرا على نهج تأخيرها، فإنه تقرر إدراجها في جلسة 30 ماي الجاري، إلا أن هناك احتمال الاستمرار في مسلسل التأجيلات، وهو ما يشكل ضربا للمقتضيات الدستورية والقانونية التي تؤكد على أن لكل شخص الحق في محاكمة عادلة، وفي حكم يصدر ضمن أجل معقول الفصل 120 من الدستور، كما أن المادة 97 من القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة تنص على أنه “يمكن توقيف القاضي حالا عن مزاولة مهامه إذا توبع جنائيا أو ارتكب خطأ جسيما “. ويعد خطأ جسيما “الإهمال أو التأخير غير المبرر والمتكرر في بدء أو انجاز مسطرة الحكم أو في القضايا أثناء ممارسته لمهامه القضائية”.

وقالت الجمعيتان إن “قضية كازينو السعدي لا يمكن تصنيفها إلا ضمن خانة هذا المقتضى القانوني وقد تشكل من الناحية المسطرية والموضوعية إخلالا جسيما بقواعد القانون، وهو ما يفرض على الجهات القضائية المختصة إعمال مبدأ المساءلة تجاه كل من يسعى إلى تعطيل القانون بخصوص هذه القضية”. وأكدت الجمعية المغربية لحماية المال العام و”ترانسبارانسي” المغرب باعتبارهما منظمتين حقوقيتين مناهضتين للفساد والرشوة والإفلات من العقاب أن من واجبهما التنبيه إلى خطورة الفساد والرشوة والقطع مع الإفلات من العقاب في الجرائم المالية والاقتصادية في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى