fbpx
وطنية

نواب “بيجيدي” يغضبون الأغلبية

قادتها هددوا بالانسحاب من الحكومة إذا استمر قصفهم

هدد قادة الأغلبية، في لقاء عقدوه أخيرا مع سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، بعيدا عن أعين الصحافة بحي الأميرات بالرباط، بالانسحاب من الحكومة إذا قصف نواب فريق حزبه العدالة والتنمية، بعض الوزراء، أثناء مناقشة حصيلة العمل الحكومي، خاصة من قبل الذين ألفوا تصيد الأخطاء الصغيرة، وتضخيمها لتبخيس عمل أعضاء الحكومة من الأحزاب الأخرى، وفق ما أكدته مصادر «الصباح».
وأفادت المصادر أن قادة أغلبية الأحزاب الخمسة، حذروا العثماني من مغبة تفجير الحكومة من الداخل، عبر استمرار بعض نواب حزبه الذين لم يحالفهم الحظ في الاستوزار، في تصفية حساباتهم السياسية، بشن هجوم على وزراء محددين، وتبخيس برامجهم، والطعن في شرعيتها.

ورد العثماني، حسب المصادر نفسها، بأنه يتفهم طلبات قادة الأغلبية، لكنه يميز بين العمل الحكومي، والعمل البرلماني الذي يفرض على ممثل الأمة، نقل مطالب سكان دائرته إلى الوزراء أثناء إعمال الرقابة المؤسساتية في جلسات الأسئلة الشفوية، والكتابية، واللجان البرلمانية الدائمة، ولجان تقصي الحقائق والاستطلاع، بانتقاد بعض الهفوات قصد تداركها ، مضيفا أن نواب ونائبات الأغلبية يهاجمون أسبوعيا أعضاء الحكومة، من منطلق الحرص على المساهمة في تسريع وتيرة الأوراش المفتوحة، وحل المشاكل على أرض الواقع.

ورفض قادة الأغلبية، تفسير العثماني، مؤكدين أن نواب العدالة والتنمية، مطلوب منهم الحرص على الدفاع عن حصيلة الوزراء، بحكم أن حزبهم يقود الائتلاف الحكومي، عوض تحويل جلسة المناقشة إلى منصة للخطابة لاتهام بعض الأعضاء الحكوميين بالفشل، معتبرين أن ذلك يعني نهاية التحالف الحكومي، وفك ارتباط الأغلبية، وإسقاط الحكومة ككل، مشيرين إلى أن نواب المعارضة هم المكفول لهم ممارسة النقد اللاذع لأعضاء الحكومة. والتمس قادة الأغلبية من العثماني، حسب المصادر نفسها، التحكم في نواب حزبه، لأنه ممكن لهم أن يقدموا مقترحات عملية للمساهمة في تسريع وتيرة الحلول الخاصة بكل برنامج قطاعي، عوض « حشيان الهضرة» و«قليان السم» واتهام وزراء وقادة بأنهم فاشلون، وأن ما يقومون به مناهض لمطالب الشعب المغربي، مضيفين أن التدخل النيابي يعد بمثابة موقف سياسي للحكم على التجربة الحكومية التي ينتظرها الكثير كي تقدم حصيلتها النهائية أمام الناخبين في 2021، لإقناعهم بتجديد الثقة فيها، عوض حشد السكاكين للإطاحة بالحكومة قبل موعد نهاية ولايتها، وترك الفراغ المؤسساتي في منطقة إقليمية تعاني اضطرابات، ولها تداعيات سلبية على الأوضاع داخل المغرب.

أ. أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى