fbpx
وطنية

بنشماش يهرب من اللجنة التحضيرية

أمين عام الأصالة والمعاصرة رفع الجلسة وانسحب لقطع الطريق على مرشح المستقبل

لم يجد حكيم بنشماش أمين عام الأصالة والمعاصرة غير الانسحاب من جلسة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع، المنعقدة أول أمس (السبت)، عله يمنع انتخاب سمير كودار عن تيار “المستقبل” رئيسا، متقدما على محمد بنحمو عن تيار”بيان المسؤولية”.
وفي الوقت الذي يعول فيه “البام” كثيرا على المحطة التنظيمية المرتقبة شتنبر المقبل لتحقيق انبعاث جديد للحزب، الذي عرف فوضى وانقساما حادا في الآونة الأخيرة، تعالت دعوات إلى تشبيب الهياكل الحزب وتبوؤ الكفاءات الشابة مناصب المسؤولية، استعدادا للتحديات المقبلة.
واعتبر بلاغ لبنشماش، صادر باسم الأمانة العامة، أن المداولات المستفيضة أفضت لتشكيل لجنة باقتراح من الأمين العام للتداول بغرض إيجاد المخارج العملية لتيسير هيكلة اللجنة التحضيرية، لكن صعوبات وعقبات اصطدمت بها جهود ومساعي بلورة صيغة توافقية لهيكلة اللجنة التحضيرية، عجلت بفشل الاجتماع.
وأوضح بنشماس أنه عندما شرع في مباشرة مسطرة فتح باب الترشيحات بشأن رئاسة اللجنة، عمد البعض إلى إثارة بلبلة أفضت إلى إعدام كل الشروط الموضوعية والسليمة لمواصلة أشغال الاجتماع، بما في ذلك التطاول على اختصاصاته أمينا عاما.
وفي الوقت الذي تواصلت فيه عملية التصويت وانتهت بانتخاب كودار، بادر بنشماش إلى الدعوة لجلسة انتخاب لاحقة سيتم تحديد تاريخها في اجتماع طارئ للمكتب السياسي.
واقترح “نداء المستقبل لإصلاح اعوجاجات الحزب”، الذي توصلت “الصباح” بنسخة منه، والموقع من قبل 13 قياديا من الأصالة والمعاصرة، ثلاثة مداخل أساسية للخروج من الأزمة التي يعيشها الحزب “أولها إعمال الديمقراطية الداخلية والتدبير الجهوي للحزب خيارا إستراتيجيا، ثانيها تجديد النخب الوطنية والمحلية والانفتاح على جيل جديد من القيادات السياسية، وثالثها توحيد الصف الديمقراطي الحداثي، مدخلا لتحصين مكتسب الانتقال الديمقراطي”.
ووصف الموقعون المبادرة بالنداء التاريخي لدعوة الجميع دون تمييز أو إقصاء، إلى تفكير هادئ ومسؤول من أجل رؤية إستراتيجية شاملة لانطلاقة جديدة بأفق طموح، تتسع لجميع المكونات الحيوية للحزب، من أجل استكمال البناء المؤسساتي الجاد للذات الحزبية، وفي وقت يعيش الحزب مخاضا عسيرا يرفض بقاء بنشماش في القيادة.
وأشار نداء المستقبل إلى أن “الصراعات الحالية التي تلازم الحزب في حركيته تحول دون اعتماده أشكالا ديمقراطية في معالجته للخلافات الداخلية، إذ طغت العصبية وتضخمت العوامل الذاتية وهيمنت المصالح الشخصية على مصالح التنظيم والوطن”، معتبرا أنه “لو كُتب للحزب أن يستثمر في أساليب حضارية وديمقراطية في معالجة أزماته الداخلية لواصل مساهمته الفعالة في بناء الوطن بقوة أكبر ولجنبنا الكثير من هدر الزمن والطاقات”.
واعتبر الموقعون أن الأزمة التي يعيشها “البام” ليست فقط أزمة تدبيرية وسياسية وتنظيمية شاملة، بل أزمة بنيوية تتطلب الشجاعة التاريخية لتفكيكها وتقديم حلول واقعية تستحضر مستقبل أجيال آمنت بهذا المشروع السياسي الوطني الطموح.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى