fbpx
بانوراما

لصوص البلاط الملكي … سرقة هدايا الحسن الثاني

بعض من هداياه للمدرب كليزو بيعت لدى محلات المجوهرات دون علم بمصدرها

قصص مثيرة لسرقات كان ضحيتها القصر الملكي. مستخدمون وموظفون خانوا الأمانة واستولوا على مجوهرات ثمينة ونفائس ومواد غذائية وبنزين، فتدخلت الشرطة لحجز المسروقات من أسواق ومحلات بيع الحلي. وجد المتورطون فرصة السرقة للاغتناء غير المشروع، لكن القصر كان حكيما في التعامل مع مثل هذه الحالات، وسلك إجراءات قانونية وقضائية، رمت بخدامه في سجون مختلفة. وتعيد “الصباح” لمناسبة رمضان، تركيب قصص أهم السرقات التي شهدها البلاط الملكي، وكان ضحيتها ملوك وأمراء، أعيد لهم المسروق بعد حجزه بمدن مختلفة، بعد إعادة الاتجار فيه.

قبل ستة أشهر داهمت الفرقة الجنائية بولاية أمن الرباط، محلات لبيع المجوهرات بدروب المدينة العتيقة بالرباط، والسبب البحث عن هدايا ثمينة منحها الملك الراحل الحسن الثاني لفائدة المدرب الفرنسي الشهير ب”كليزو”، الذي أشرف على تدريب المنتخب الوطني والجيش الملكي قبل أربعة عقود من الزمن، وبيعت بعض من هداياه الملكية بمحلات مختلفة.

تفجرت الفضيحة حينما عادت الزوجة المسنة من السفر، وبعد ولوجها لإقامة فخمة تحرسها عناصر من القوات المسلحة الملكية بالقرب من باب الراوح المجاور للقصر الملكي بالرباط، تفاجأت باختفاء مجوهرات ثمينة ضمنها قلادة ذهبية تبلغ قيمتها 300 مليون سنتيم، وساعة يدوية باهظة الثمن يقدر ثمنها بـ160 مليون سنتيم ومجوهرات أخرى، عثر الكثير منها في محلات دون أن يعلم مقتنوها أنها تعود للملك الراحل.

هرعت المشتكية ليلا إلى مقر المنطقة الأمنية الثانية، واستمع إليها عناصر الدائرة الأمنية العرفان التي كانت تشتغل بنظام الديمومة، وبعدها انتقل مسؤولون أمنيون كبار، وأجروا التحريات اللازمة في الموضوع، فتسلم المختبر العلمي والتقني بالمديرية العامة للأمن معاينة رفع البصمات، حينها اكتشف المحققون اختفاء المجوهرات الثمينة من خزنة حديدية كبيرة، وأن هناك أنواعا مختلفة جردتها المشتكية، وهو ما رفع قيمة المسروقات والمبالغ المالية إلى أزيد من 800 مليون سنتيم.

استغل اللصوص الوضع واستولوا على المجوهرات الثمينة المرتفع ثمنها في السوق، فيما تخلوا عن المجوهرات المنخفضة السعر. أصابع الاتهام وجهت إلى عسكري يحرس إقامة المدرب السابق، واعتمد المحققون في توجيه الاتهام إلى الجندي، بعدما صرحت لهم المشتكية، أنها ضبطت المشتبه فيه متلبسا بالسرقة وتنازلت له بعد إرجاعه المسروق، وبعدما تفجرت الفضيحة الثانية، اختفى الجندي عن الأنظار.

اشتبه المحققون كذلك في تورط جنود آخرين يعملون في حراسة الإقامة الفخمة للمدرب المتوفى في 2007، أنهم من العقول المدبرة للسطو على المجوهرات، وخصوصا حينما غادر زميلهم الإقامة مدة  أسبوعين ونصف دون علم المشتكية، فكون المحققون فرضية تورط أحدهم في السطو على المجوهرات الثمينة.

استنفار أمني

أثار الحادث حالة استنفار أمني قصوى وسط مختلف مجموعات البحث التابعة للفرقة الجنائية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية وكذا مصالح أمن المنطقة الثانية حسان أكدال الرياض، كما دخلت عناصر تابعة للأجهزة الأمنية لمؤازرة المحققين الميدانيين والتقنيين في الوصول إلى الجاني أو الجناة.
وبعد أبحاث تقنية وميدانية، استرجع المحققون بعضا من الهدايا المسروقة أعادوها لزوجة المدرب السابق، الذي كان يحظى بعناية خاصة من قبل الملك الحسن الثاني، بعدما أصيب بشلل نصفي إثر هزيمة المنتخب المغربي مع الجزائر في 1979 بخمسة أهداف لهدف.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى