fbpx
بانوراما

شهداء الملاعب: موت الزروالي … الفاجعة

شهداء الملاعب 4

فقدت الساحة الكروية الوطنية والعالمية أسماء في عز الشباب، كان لها صيت كبير في الملاعب الوطنية والعالمية، إذ منها من لفظ أنفاسه الأخيرة أثناء المباريات، وترك شرخا عميقا في قلوب الأنصار، ومنهم من رحل في عز تألقه، في حادثة سير أو فاجعة لم تكن متوقعة.

دجنبر 2004، شاء القدر أن يخطف هشام الزروالي، لاعب الجيش الملكي في ريعان شبابه، بعد حادثة سير أليمة، توفي بعدها على الفور، تاركا طفلة وعائلة متألمة لفراقه، وجماهير حزينة وغير مصدقة لما حدث.
بعد تعميق التحقيق في الحادثة، اتضح أن سيارة الزروالي انزلقت واصطدت بشجرة، فمات معشوق الجماهير على الفور. انتقل خبر وفاته في كل أرجاء العالم، بما أنه احترف بالإمارات واسكتلندا، ولعب لفرق وطنية، ما خلف تأثرا كبيرا في كل الأوساط الرياضية.
لعب هشام آخر مباراة له بقميص الجيش أمام الكوكب المراكشي، وطرد خلالها في الدقيقة 43، لكن فريقه فاز بهدفين لصفر، وكان من نجومها. وصفه كثيرون ب»نجم بكل المقاييس»، وحمل قميص منتخبات الفتيان والأولمبي والكبار، إذ كان سرعان ما يشد أنظار المدربين الذين يشرفون عليه، وتوج بكأس العرش مع الفتح في 1995 ولقبين آخرين مع الجيش في 2002 و2003، وكان من المساهمين في تتويج منتخب الشباب بكأس إفريقيا 1997 مع رشيد الطاوسي، وتأهل المنتخب نفسه لثمن نهاية كأس العالم بماليزيا.
تطور الزروالي وتألقه في تلك الفترة، جعله يشارك رفقة الأسود في كأس إفريقيا 2002 للكبار التي نظمت بمالي، إذ كانت أفضل هدية تلقاها بفضل تألقه في الملاعب في تلك الفترة، إذ كان يعول على تلك الخطوة من أجل إظهار إمكانياته أكثر للعالم، علما أنه وقع عقدا قبل ذلك مع أبردين الاسكتلندي، الذي يعتبر من بين أفضل الأندية هناك.
حزن الإماراتيون والمغاربة والاسكتلنديون، ووقفوا دقيقة صمت لوفاته في مباريات رسمية، بل صدمت جماهير كل هذه الأندية بهول الفاجعة. لم تنتشر صور الزروالي كثيرا بعد الحادثة احتراما لعائلته وشعور محبيه، لكن صورته لم تغادر جماهير الجيش خاصة، التي مازالت تتذكره في كل مباراة، وترفع صورته.
كان الزروالي في عز مسيرته الرياضية، وكان ينتظر منه المنتخب الكثير، لكن القدر كان له رأي آخر وقرر وقف مسيرة اللاعب، التي كانت تنذر بتألق لافت في المحافل الدولية وليست القارية فقط، بل كان الجميع يتوقع له مكانة رسمية ومهمة داخل المنتخب الوطني الأول.
خصصت له جماهير الجيش والفتح جنازة مهيبة بالرباط، اعترافا بالجميل الذي أسداه لهما، فيما كسب قلوب الإماراتيين والاسكتلنديين، الذين أعلنوا عن وفاة هشام في الصحف والقنوات. لم يجد هشام صعوبة في خطف قلوب تلك الجماهير، بما أن الجميع اعترف بأخلاقه العالية، وبطريقة تعامله الاحترافية آنذاك، مع المدربين وزملائه والجماهير.
يلقى كثيرون حتفهم في حوادث السير سنويا بالمغرب، إذ راحت ضحيتها أسماء معروفة في مجالات مختلفة، لكن وفاة الزروالي كانت الأكثر تداولا في وسائل الإعلام في تلك السنة، ودفعت بعض وسائل الإعلام إلى التطرق إلى ضرورة إيجاد سبل للقضاء على هذه الآفة، لتتضاعف حينها برامج التوعية والتحسيس في الطرقات، بل ازدادت منذ ذلك الحين إلى يومنا هذا.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى