fbpx
خاص

الاتفاق بين الحكومة والنقابات … لطفي: هدية مسمومة

<  كيف تقيمون الاتفاق الأخير بين الحكومة والنقابات؟

< نعتقد جازمين أن هذا الاتفاق الثلاثي بين الحكومة وأرباب العمل وبعض المركزيات النقابية واعتراض ثلاث مركزيات نقابية أخرى، يعتبر من أضعف الاتفاقات على الإطلاق في تاريخ الحوار الاجتماعي. نتائجه هزيلة جدا، وزيادة في الأجور دون قيمة مضافة لتحسين الدخل ورفع القدرة الشرائية للعمال والموظفين، وبمثابة فتات قيمته الحقيقية تبدأ ب 3 و6 دراهم في اليوم، بدءا من ماي المقبل لتصل  في النهاية إلى 13 و16 درهما في اليوم حسب السلاليم في  ماي 2021. وأعتقد أنها أيضا بمثابة هدية مسمومة للطبقة العاملة في عيدها الأممي لهذه السنة.

< هل يستجيب العرض الحكومي إلى جزء من انتظارات الشغيلة سيما أنه صدر بعد ثماني سنوات من تعثر إن لم نقل تجميد الحوار الاجتماعي؟

< الخطير في الأمر أنه بعد ثماني سنوات من الانتظار والترقب والمعاناة اليومية للعمال والموظفين مع فوضى تحرير الأسعار، وارتفاعها بشكل جنوني ومتواصل بالنسبة إلى المواد الغذائية الأساسية والمحروقات أو بالنسبة للخدمات الاجتماعية، خاصة رسوم التسجيل الشهرية بالتعليم الخاص، تمخض الجبل وولد فأرا كما يقال، إذ تم التخلي بشكل نهائي عن مضامين اتفاق 26 أبريل 2011، كما شكل الاتفاق تراجعا غير مفهوم وغامضا حتى على عرض أفضل تقدمت به الحكومة السابقة سنة 2016، من حيث عدد الإجراءات الهادفة لتحسين الدخل والأجور وقيمتها، لذلك نستغرب قبول بعض النقابات لعرض هزيل أضعف بكثير من السابق لسنة 2016 والجري وراء فتح المجال للمرونة في الشغل وتقليص التحملات الاجتماعية للمقاولة، وتمرير القانون التنظيمي للإضراب بالطريقة نفسها التي تم بها تمرير قانون التقاعد.

< ما هي أهم الملفات التي تغيب عن أجندة الحوار الحالي؟

< نعتبر في المنظمة الديمقراطية للشغل أن من ضمن أهم الملفات ذات الأولوية، التي يجب أن تصبح قاعدة ومبدأ عاما لا يمكن إغفاله وهو حق المتقاعدين في الزيادة في معاشاتهم وربط أي زيادة في الأجور بالزيادة في معاشات التقاعد، باعتباره إجراء إداريا عاما معمولا به في جميع الدول، ولا نفهم حالة الاستثناء المغربي، خاصة أن الحكومة المغربية تخضع معاشات المتقاعدين للضريبة على الدخل.

الملف الثاني الأهم الذي تم تغيبه في الحوار الاجتماعي وفيه  التزامات حكومية  سابقة يتعلق بمراجعة الأنظمة الأساسية لموظفي الدولة في جانب الترقي المهني بخلق درجتين جديدتين لكل المهن والتعويض عن العمل بالعالم القروي والمناطق النائية، وتشغيل العاطلين حملة الشهادات الجامعية  بعض التشطيب على عشرات الآلاف من الموظفين الأشباح.

أما بخصوص القطاع الخاص، فما يغيب عن أجندة الحوار الاجتماعي هو إجبارية تطبيق وتنفيذ مقتضيات مدونة الشغل والصحة والسلامة المهنية في القطاع الصناعي أو الخدماتي أو الزراعي التي لا تنفذ إلا في حالات محصورة  جدا.

أجرت الحوار: هجر المغلي

* (الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى