تقارير

أمزازي: لا حوار قبل العودة إلى الأقسام

نقابيون دعوا إلى الحوار مع الأساتذة المتعاقدين وحذروا من انعكاس الإضراب على التعليم

بمجرد انتهاء المسيرة الحاشدة التي شارك فيها الآلاف من الأساتذة المتعاقدين، وجابت كبريات شوارع العاصمة، زوال أول أمس (الاثنين)، تلقت قيادات النقابات التعليمية، اتصالات هاتفية من وزارة التربية الوطنية، تفيد بتعليق جلسة الحوار، التي كان من المرتقب أن تجمع أمس (الثلاثاء)، ممثلين عن الوزارة، والنقابات والتنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد. قرار اعتبرته النقابات بمثابة صب الزيت على النار، ولن يمكن من حل الأزمة بأي حال من الأحوال، بل سيفاقم الأوضاع، ويهدد فعليا بسنة بيضاء.

وعزت الوزارة، قرار تعليق الاجتماع إلى ما اعتبرته إخلالا لبعض أطر الأكاديميات بالالتزام الذي أخذه ممثلوهم على عاتقهم خلال الاجتماع المنعقد، قبل عشرة أيام، بحضور كل من رئيس اللجنة الجهوية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان ورئيس المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين والكتاب العامين للنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، الذي كان يقضي باستئناف عملها، مباشرة بعد انتهاء العطلة المدرسية. ونبهت في سياق متصل إلى أنه “لا يمكن مواصلة الحوار في ظل غياب الشروط الدنيا الكفيلة بإرساء تفاوض جدي ومسؤول وملزم للطرفين معا”، واشترطت لمواصلة الحوار، التحاق الأساتذة المضربين بمقرات عملهم والقيام بواجبهم المهني.

ونفت في المقابل إمكانية حدوث سنة بيضاء، لافتة الانتباه إلى أنه تم اتخاذ كافة التدابير اللازمة من أجل تأمين الزمن المدرسي وضمان الحق في التمدرس لجميع التلاميذ.
من جهته، اعتبر عبد الرزاق الإدريسي، الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم، أن مبرر عدم رفع إضراب الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد لوقف الحوار وإلغاء اجتماع أمس، غير منطقي، داعيا إلى فتح الحوار في جميع الحالات في الموضوع من قبل الحكومة والوزارة الوصية، بحضور الوزير أمزازي، أخذا بعين الاعتبار الكارثة التعليمية التي نعيشها في بلدنا، إذ “تم إغلاق العديد من المؤسسات التعليمية بسبب إضراب عشرات الآلاف من الأساتذة أغلبهم بالمناطق الصعبة والنائية والمهمشة، وبالتالي من الضروري، أن تتحمل الحكومة مسؤوليتها”.

من جهتها، أكدت مصادر من التنسيقية أن الوزارة أخلت بالتزاماتها، عندما خرج الوزير بتصريحات إعلامية، يغلق من خلالها أي باب للحوار أو التفاوض حول الإدماج في الوظفية العمومية، الذي كان منذ البداية، مطلب آلاف الأساتذة، وخرجوا لتحقيقه، في مسيرات جهوية ووطنية، بعضها انتهت بتسجيل إصابات متفاوتة الخطورة واعتقالات. وأردفت المصادر ذاتها أنه بعدما جربت الوزارة إحداث شرخ داخل التنسيقية وإضعاف احتجاجات الأساتذة، تذرعت باستمرار الإضراب، لمعرفتها بمشروعية مطالب الأساتذة. وشددت وزارة أمزازي، في بلاغ لها، على أنه “خلافا لما يتم تداوله، التزمت الوزارة بكل ما تم الاتفاق عليه”، في إشارة إلى اتهامات التنسيقية بتوصل عدد من الأساتذة باستدعاءات امتحان التأهيل المهني، واستمرار وقف صرف الأجور، إذ أكدت الوزارة أنها عملت على توقيف جميع الإجراءات الإدارية والقانونية المتخذة في حق بعض الأساتذة، أطر الأكاديميات وصرف الأجور الموقوفة وإعادة دراسة وضعية الأساتذة الموقوفين، وتأجيل اجتياز امتحان التأهيل المهني إلى وقت لاحق، لإعطاء الأساتذة أطر الأكاديميات فرصة للتحضير الجيد لهذا الامتحان.

هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض