fbpx
حوادث

إصابة طفلة برصاص قاتلي الكلاب

تحولت حملة تطهير أحياء فاس من الكلاب الضالة، نفذتها مصالح الجماعة الحضرية، إلى مأساة لأسرة طفلة تبلغ من العمر ثماني سنوات، وهلع بحي واد زحون، وتسبب فيها الأعوان المكلفون بمطاردة الكلاب وقنصها باستعمال الذخيرة الحية.

وعلمت “الصباح” أن الحملة التي خلفت ذعرا وسط السكان بسبب دوي الطلقات النارية، التي كانت تصدر من بنادق أعوان تابعين للجماعة، كلفوا بإعدام هذه الحيوانات رميا بالرصاص ومطاردتها في الأزقة، نفذت الأحد الماضي، وبعد وصول الأعوان المكلفين إلى منطقة جنان درادر، تعقبوا الكلاب التي فرت في كل اتجاه، برميها بالرصاص، لتصاب طفلة تبلغ من العمر ثماني سنوات. ولم يتوقف الأعوان عن إطلاق الرصاص إلا بعد تنبيههم من قبل مواطنين، سيما أن الطفلة شرعت في الصراخ وسقطت على الأرض متألمة من الجروح، التي سببتها لها شظايا الرصاصة التي أصابتها.

وأضافت المصادر نفسها أنه بعد الاقتراب من الصغيرة اتضح أنها أصيبت في رجلها اليمنى ما استدعى الاتصال فورا بسيارة الإسعاف، ومصالح الأمن، بينما ظل الأعوان مشدوهين أمام الحادث، فيما الكلاب اختفت تماما. وتسبب الحادث في توقيف عملية قنص الكلاب الضالة وقتلها، قبل أن تحضر سيارة إسعاف تابعة للوقاية المدنية، لتنقل عناصرها الطفلة إلى المستشفى الجامعي الحسن الثاني، وتخضع لفحوصات بقسم المستعجلات.

وأوردت المصادر ذاتها، أنه من حسن الحظ انتهت مختلف الفحوصات إلى أن الجروح بسيطة وعظام الطفلة الصغيرة، التي لم تتوقف عن البكاء لم تصب، لتقدم لها الإسعافات والعلاجات الضرورية، وتوصف لها بعض الأدوية، قبل أن تغادرالمستشفى رفقة والدتها في اليوم نفسه.

وأسفرت الأبحاث التي بوشرت من قبل مصالح الأمن المختصة، عن إصابة الطفلة عرضيا من قبل (أ. د) عون الجماعة الذي أخطأ التسديد، لتحال المعلومات المتعلقة بالحادث على وكيل الملك، في إطار معلومات قبل القيام بالإجراءات الناجمة عن الحوادث، التي يتسبب فيها موظفو وأعوان الجماعة، والتي تخلف ضررا للغير، في إطار مساطر التعويض.
ومن حسن الحظ، تضيف مصادر “الصباح” أن الإصابة كانت طفيفة، إذ أن الطريقة التي تتم بها مطاردة الكلاب تتسم بالعشوائية، ويمكن أن تسبب أخطارا أكثر ضررا.

ومافتئت فعاليات المجتمع المدني والحقوقيين، تطالب بالكف عن إعدام الكلاب الضالة رميا بالرصاص، واستعمال الوسائل البديلة الكفيلة بتطهير الأحياء منها، سواء بالتخدير أو استعمال المصيدة، نظرا لبشاعة منظر الإبادة باستعمال بنادق الصيد، ولما تخلفه الحملات من هلع وسط المواطنين.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى